الخميس، 25 نوفمبر 2021
مختارات من زاد المعاد، المجلد الخامس، القسم الثاني والأخير، تحقيق الأرناؤؤطين رحمهم الله تعالى
السبت، 13 نوفمبر 2021
مختارات من زاد المعاد، لابن القيم رحمه الله، المجلد الخامس، القسم الأول، تحقيق الأرناؤؤطين رحمهم الله تعالى
- فتضمنت هذه الأقضية رجم الثيب، وأنه لا يرجم حتى يقر أربع مرات، وأنه إذا أقر دون الأربع، لم يلزم بتكميل نصاب الإقرار، بل للإمام أن يعرض عنه، ويعرض له بعدم تكميل الإقرار.
وأن إقرار زائل العقل بجنون أو سكر ملغى لا عبرة به، وكذلك طلاقه وعتقه وأيمانه ووصيته.
وجواز إقامة الحد في المصلى، وهذا لا يناقض نهيه أن تقام الحدود في المساجد.
- وأن المقر إذا استقال في أثناء الحد، وفر، ترك ولم يتمم عليه الحد، فقيل: لأنه رجوع. وقيل: لأنه توبة قبل تكميل الحد، فلا يقام عليه كما لو تاب قبل الشروع فيه. وهذا اختيار شيخنا.
- وقد نص عليه الإمام أحمد - رحمه الله -، فقال: كل من سقط عنه القطع، ضوعف عليه الغرم.
- التاسع: أن الإنسان حرز لثيابه ولفراشه الذي هو نائم عليه أين كان، سواء كان في المسجد أو في غيره.
- العاشر: أن المسجد حرز لما يعتاد وضعه فيه.
- وصح عن حفصة رضي الله عنها، أنها قتلت مدبرة سحرتها، فأنكر عليها عثمان إذ فعلته دون أمره.
- وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتل من سحره من اليهود، فأخذ بهذا الشافعي، وأبو حنيفة - رحمهما الله -، وأما مالك، وأحمد - رحمهما الله -، فإنهما يقتلانه، ولكن منصوص أحمد - رحمه الله - أن ساحر أهل الذمة لا يقتل.
- ولكن المعروف أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يسترق رجلا بالغا.
- وتضمن هذا الحكم: أن ناقضي العهد يسري نقضهم إلى نسائهم وذريتهم إذا كان نقضهم بالحرب، ويعودون أهل حرب، وهذا عين حكم الله عز وجل.
- حكم النبي صلى الله عليه وسلم بالسلب كله للقاتل، ولم يخمسه ولم يجعله من الخمس، بل من أصل الغنيمة.
- والصواب: استمرار هذا الحكم النبوي، وأن سهم ذوي القربى لبني هاشم وبني المطلب، حيث خصه رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم، وقول هذا القائل: إن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم باطل، فإنه بين مواضع الخمس الذي جعله الله لذوي القربى، فلا يتعدى به تلك المواضع، ولا يقصر عنها، ولكن لم يكن يقسمه بينهم على السواء بين أغنيائهم وفقرائهم، ولا كان يقسمه قسمة الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين، بل كان يصرفه فيهم بحسب المصلحة والحاجة، فيزوج منه عزبهم، ويقضي منه عن غارمهم، ويعطي منه فقيرهم كفايته.
- والذي يدل عليه هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحكامه أنه كان يجعل مصارف الخمس كمصارف الزكاة.
- وأهل الخمس لهم استحقاقان: استحقاق خاص من الخمس، واستحقاق عام من جملة الفيء، فإنهم داخلون في النصيبين.
- وإنما لم يأخذها صلى الله عليه وسلم من عبدة الأوثان من العرب؛ لأنهم أسلموا كلهم قبل نزول آية الجزية، فإنها نزلت بعد تبوك.
- وأما حكمه في قدرها، فإنه «بعث معاذا إلى اليمن، وأمره أن يأخذ من كل حالم دينارا أو قيمته معافر» ، وهي ثياب معروفة باليمن. ثم زاد فيها عمر رضي الله عنه فجعلها أربعة دنانير على أهل الذهب، وأربعين درهما على أهل الورق في كل سنة، فرسول الله صلى الله عليه وسلم علم ضعف أهل اليمن، وعمر رضي الله عنه علم غنى أهل الشام وقوتهم.
- وكان هذا الحكم منه فيهم حجة على جواز صلح الإمام لعدوه ما شاء من المدة، فيكون العقد جائزا له فسخه متى شاء، وهذا هو الصواب.
- (المتعة ) وظاهر كلام ابن مسعود إباحتها ... ولكن النظر: هل هو تحريم بتات أو تحريم مثل تحريم الميتة والدم وتحريم نكاح الأمة فيباح عند الضرورة وخوف العنت؟ هذا هو الذي لحظه ابن عباس، وأفتى بحلها للضرورة، فلما توسع الناس فيها، ولم يقتصروا على موضع الضرورة، أمسك عن فتياه ورجع عنها.
- ودل هذا القضاء النبوي على جواز وطء الإماء الوثنيات بملك اليمين، فإن سبايا أوطاس لم يكن كتابيات .. فمقتضى السنة وعمل الصحابة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده جواز وطء المملوكات على أي دين كن، وهذا مذهب طاووس وغيره، وقواه صاحب " المغني " فيه، ورجح أدلته وبالله التوفيق.
- وقاعدة باب سد الذرائع إذا عارضه مصلحة راجحة قدمت عليه كما تقدم بيانه مرارا والله أعلم.
- فروى مالك في " موطئه " عن ابن شهاب قال: «كان بين إسلام صفوان بن أمية وبين إسلام امرأته بنت الوليد بن المغيرة نحو من شهر أسلمت يوم الفتح وبقي صفوان حتى شهد حنينا والطائف وهو كافر ثم أسلم ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح» . وقال ابن عبد البر وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده.
- وإنما نبهنا على هذا لأن كثيرا من أصحابنا يحكون الخلاف في الكفاءة، هل هي حق لله أو للآدمي؟ ويطلقون مع قولهم إن الكفاءة هي الخصال المذكورة، وفي هذا من التساهل وعدم التحقيق ما فيه.
- ولم يكن الكذب ظاهرا في التابعين، ولا سيما التابعين من أهل المدينة، ولا سيما موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا سيما مثل هذه السنة التي تشتد حاجة الناس إليها .. في كلامه رحمه الله عن حديث ركانة أنه طلق امرأته ثلاثا، وهو عند أبي داود.
- وقد اختلف السلف والخلف في الحكمين: هل هما حاكمان أو وكيلان؟ على قولين:
أحدهما: أنهما وكيلان، وهو قول أبي حنيفة والشافعي في قول وأحمد في رواية.
والثاني: أنهما حاكمان، وهذا قول أهل المدينة ومالك وأحمد في الرواية الأخرى والشافعي في القول الآخر وهذا هو الصحيح.
- قال شيخنا: وحقيقة الإغلاق أن يغلق على الرجل قلبه، فلا يقصد الكلام، أو لا يعلم به، كأنه انغلق عليه قصده وإرادته. قلت: قال أبو العباس المبرد: الغلق: ضيق الصدر، وقلة الصبر بحيث لا يجد مخلصا، قال شيخنا: ويدخل في ذلك طلاق المكره والمجنون، ومن زال عقله بسكر أو غضب، وكل من لا قصد له ولا معرفة له بما قال.
- والغضب على ثلاثة أقسام: الثالث: أن يستحكم ويشتد به، فلا يزيل عقله بالكلية، ولكن يحول بينه وبين نيته بحيث يندم على ما فرط منه إذا زال، فهذا محل نظر، وعدم الوقوع في هذه الحالة قوي متجه.
- أن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: (من طلق كما أمره الله، فقد بين الله له، ومن خالف، فإنا لا نطيق خلافه، ولو وقع طلاق المخالف لم يكن الإفتاء به غير مطاق لهم، ولم يكن للتفريق معنى إذ كان النوعان واقعين نافذين) .
(وقال ابن مسعود - رضي الله عنه - أيضا: من أتى الأمر على وجهه فقد بين الله له، وإلا فوالله ما لنا طاقة بكل ما تحدثون) .
- ومن تأمل مذاهب العلماء قديما وحديثا من عهد الصحابة وإلى الآن، واستقرأ أحوالهم وجدهم مجمعين على تسويغ خلاف الجمهور.
- وأنتم ترتكبون أمرين: تحريم الفرج كان حلالا له بيقين، وإحلاله لغيره (يتكلم عن الطلاق الثلاث جملة واحدة والحائض والنفساء والموطوءة في طهرها).
- طلاق غير المدخول بها طلاق بائن.
- وتقسيم الألفاظ إلى صريح وكناية وإن كان تقسيما صحيحا في أصل الوضع، لكن يختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة، فليس حكما ثابتا للفظ لذاته، فرب لفظ صريح عند قوم كناية عند آخرين، أو صريح في زمان أو مكان كناية في غير ذلك الزمان والمكان، والواقع شاهد بذلك.
- ولا يلزم من تحريم الجماع تحريم دواعيه، فإن الحائض يحرم جماعها دون دواعيه، والصائم يحرم منه الوطء دون دواعيه، والمسبية يحرم وطؤها دون دواعيه.
- فلما كان شأن هذا اللعان هذا الشأن جعل يمينا مقرونا بالشهادة، وشهادة مقرونة باليمين.
- ففي الصحيح الاحتجاج بجماعة من القدرية والمرجئة والشيعة، ممن علم صدقه.
- وأما الأمور الجزئية التي لا ترجع إلى أحكام كالنزول في منزل معين وتأمير رجل معين ونحو ذلك مما هو متعلق بالمشاورة المأمور بها بقوله: {وشاورهم في الأمر} [آل عمران: 159] [آل عمران:159] فتلك للرأي فيها مدخل، ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم في شأن تلقيح النخل: (إنما هو رأي رأيته) فهذا القسم شيء، والأحكام والسنن الكلية شيء آخر.
- وفيهما أيضا: ( «من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقئوا عينه فلا دية له ولا قصاص» ) وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وقال: ليس هذا من باب دفع الصائل، بل من باب عقوبة المعتدي المؤذي.
الاثنين، 11 أكتوبر 2021
مختارات من كتاب (أولادنا ووسائل التواصل الاجتماعي)، عبدالكريم بكار، من ضمن سلسلة التربية الرشيدة
- بين سعة الصدر وسعة الأفق ارتباط أبدي.
- الإبداع مرتبط بالبحث أكثر من ارتباطه بالذكاء.
- أشواقنا لأشياء غير مادية هو محك
إنسانيتنا.
- القراءة مدى الحياة هي الخيار الوحيد أمام العظماء.
- حاول أن تقدم نموذجا صالحا في أي
شيء.
- قصور الخيال أخطر من الجهل.
- التفكير هو شجاعة العقل.
- الفراغ يعلمنا إدمان الأشياء التافهة.
- المهم أن نكسر رهبة الخطوة الاولى.
مختارات من كتاب (ابن زمانه) ، عبدالكريم بكار ، من ضمن سلسلة التربية الرشيدة
- الوجاهة الحقيقية عبارة عن اتساع للشعور بالمسؤولية.
- يجب أن يظل ما نريده أوضح مما لا نريده.
- كسر الشر ليس بعسير، العسير هو تشييد صروح الخير.
- ردات الفعل لا تبني أي شيء عظيم.
- حين تصارع وحوشاً فعليك حماية نفسك من التوحش.
- السمو ترفع عن كثير مما يراه الآخرون لائقا.
- الحضارة اهتمام بالتفاصيل.
- لا اتفاق في الفرعيات.
- ليس هناك أوطان جيدة، لكن هناك مواطنون جيدون.
مختارات من كتاب (المراهق)، عبدالكريم بكار، من ضمن سلسلة التربية الرشيدة
الاثنين، 31 مايو 2021
مختارات من رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه
مختارات من رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه
- تفصيل يحسن مراجعته كل فترة عن معنى (الصراط المستقيم).
- (قال الشافعي رحمه الله لو فكر الناس كلهم في سورة العصر لكفتهم).
- (والتحقيق العبرة ثمرة البصيرة فإذا تبصر اعتبر فمن عدم العبرة فكأنه لا بصيرة له).
- بمعناه : ألم الشهوات أشد من ألم فواتها.
- (.. فإن أنكد العيش عيش من قلبه مشتت وهمه مفرق).
- ((قال أنس بن مالك رضي الله عنه يخرج للعبد يوم القيامة ثلاثة دواوين ديوان فيه حسناته وديوان فيه سيئاته وديوان النعم التي أنعم الله عليه بها فيقول الرب تعالى لنعمه خذي حقك من حسنات عبدي فيقوم أصغرها فتستنفذ حسناته ثم تقول وعزتك ما استوفيت حقي بعد فإذا أراد الله أن يرحم عبده وهبه نعمه عليه وغفر له سيئاته وضاعف له حسناته)
وهذا ثابت عن أنس ).
الثلاثاء، 18 مايو 2021
مختارات من المنار المنيف لابن القيم رحمه الله تعالى
- وَكَذَلِكَ حَدِيثِ "عَلَيْكُمْ بِالْعَدَسِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ يُرَقِّقُ الْقَلْبَ وَيُكْثِرُ الدَّمْعَةَ قُدِّسَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيًّا". وَقَدْ سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ وَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ يَرْوِي عَنْكَ! فَقَالَ: "وَعَنِّي أَيْضًا".
أَرْفَعُ شَيْءٍ فِي الْعَدْسِ أَنَّهُ شَهْوَةُ الْيَهُودِ وَلَوْ قُدِّسَ فِيهِ نَبِيٌّ وَاحِدٌ لَكَانَ شِفَاءً مِنَ الأَدْوَاءِ فَكَيْفَ بِسَبْعِينَ نَبِيًّا؟ وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى {أَدْنَى} وَنَعَى عَلَى مَنِ اخْتَارَهُ عَلَى الْمَنِّ وَالسَّلْوَى وَجَعَلَهُ قَرِينَ الثَّوْمِ وَالْبَصَلِ أَفَتَرَى أَنْبِيَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدَّسُوا فِيهِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ وَالْمِضَارِ الَّتِي فِيهِ مِنْ تهييج السَّوْدَاءِ وَالنَّفْخِ وَالرِّيَاحِ الْغَلِيظَةِ وَضِيقِ النَّفَسِ وَالدَّمِّ الْفَاسِدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَضَارِ الْمَحْسُوسَةِ؟!
وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وَضْعِ الَّذِينَ اخْتَارُوهُ عَلَى الْمَنِّ وَالسَّلْوَى أَوْ أَشْبَاهُهُمْ.
- (عن كتاب اليهود بإسقاط الجزية) .. وأحضر هَذَا الْكِتَابَ بَيْنَ يَدِيِّ شَيْخِ الإِسْلامِ وَحَوْلَهُ الْيَهُودِ يَزُفُّونَهُ وَيَجْلُونَهُ وَقَدْ غُشِيَ بِالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ فَلَمَّا فَتَحَهُ وَتَأَمَّلَهُ بَزِقَ عَلَيْهِ وَقَالَ هذا كَذِبٌ مِنْ عِدَّةِ أَوْجُهٍ وَذَكَرَهَا فَقَامُوا مِنْ عِنْدِهِ بِالذُّلِّ وَالصَّغَارِ.
- وَالَّذِي صَحَّ فِي أَحَادِيثِ السُّوَرِ "حَدِيثُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلا فِي الإِنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ مثلها.
وحديث "الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ إِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ".
وَحَدِيثِ "آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَإِنَّهَا سَيِّدَةُ آيِّ الْقُرْآنِ".
وَحَدِيثِ "الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ".
وَحَدِيثِ "سُورَةِ الْبَقَرَةِ لا تُقْرَأُ فِي بَيْتٍ فَيَقْرَبَهُ شَيْطَانٌ".
وَحَدِيثِ "الْعَشْرُ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ مَنْ قَرَأَهَا عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ".
وَحَدِيثِ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وأنها تَعْدِلُ ثُلْثَ الْقُرْآنِ" وَلَمْ يَصِحُّ فِي فَضَائِلَ سُوْرَةٍ مَا صَحَّ فِيهَا.
وَحَدِيثِ "الْمَعُوذَتَيْنِ وَأَنَّهُ مَا تعوذ المتعوذون بمثلهما".
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُنْزِلَ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يُرَ مثلهن ثم قرأهما".
وَيَلِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ وَهُوَ دُونَهَا فِي الصِّحَّةِ حَدِيثِ "إِذَا زُلْزِلَتْ تَعْدِلُ نِصْفَ الْقُرْآنِ".
وَحَدِيثِ "قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبْعَ الْقُرْآنِ".
وَحَدِيثِ "تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ هِيَ الْمُنَجِّيَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ".
ثُمَّ سَائِرِ الأَحَادِيثِ بَعْدُ كَقَوْلِهِ: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ كَذَا أُعْطِيَ ثَوَابَ كَذَا" فَمَوْضُوعَةٌ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ اعْتَرَفَ بِوَضْعِهَا وَاضِعُهَا وَقَالَ: "قَصَدْتُ أَنْ أَشْغِلَ النَّاسَ بِالْقُرْآنِ عَنْ غَيْرِهِ"
وَقَالَ بَعْضُ جُهَلاءِ الْوَضَّاعِينَ فِي هَذَا النَّوْعِ: "نَحْنُ نَكْذِبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا نَكْذِبُ عَلَيْهِ".
وَلَمْ يَعْلَمْ هَذَا الْجَاهِلُ أَنَّهُ مَنْ قَالَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ فَقَدْ كَذِبَ عَلَيْهِ وَاسْتَحَقَّ الْوَعِيدَ الشَّدِيدَ.
- وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَضَعَهُ بَعْضُ جَهَلَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي فضائل معاوية ابن أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنهما، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: "لا يصح فِي فَضَائِلَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ".
قُلْتُ: وَمُرَادُهُ وَمُرَادُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يَصِحُّ حَدِيثٌ فِي مَنَاقِبِهِ بِخُصُوصِهِ وَإِلا فَمَا صَحَّ عِنْدَهُمْ فِي مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ عَلَى الْعُمُومِ وَمَنَاقِبِ قُرَيْشِ فَمُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَاخِلٌ فِيهِ.
- وَمِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثُ الْحِنَّاءِ وَفَضْلِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَفِيهِ جُزْءٌ لا يَصِحُّ مِنْهُ شَيْءٌ وَأَجْوَدُ مَا فِيهِ حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ "أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ السِّوَاكُ وَالطِّيبُ وَالْحِنَّاءُ وَالنِّكَاحُ".
وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا أَبَا الْحَجَاجِ الْمُزِّيَّ يَقُولُ: "هَذَا غَلَطٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَإِنَّمَا هُوَ الْخِتَانُ بِالنُّونِ كَذَلِكَ رَوَاهُ الْمَحَامِلِيُّ عَنْ شَيْخِهِ التِّرْمِذِيِّ" قَالَ: "وَالظَّاهِرُ أَنَّ اللَّفْظَةَ وَقَعَتْ فِي آخِرِ السَّطْرِ فَسَقَطَتْ مِنْهَا النُّونُ فَرَوَاهَا بَعْضُهُمُ الْحِنَّاءَ وَبَعْضُهُمُ الْحَيَاءَ وَإِنَّمَا هو الختان".
وصَحَّ حَدِيثُ الْخِضَابُ بِالْحَنَّاءِ وَالْكَتْمِ.
- وَمِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثُ اللِّعْبِ بِالشَّطَرَنْجِ إِبَاحَةً وَتَحْرِيمًا كُلُّهَا كَذِبٌ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ فِيهِ الْمَنْعُ عَنِ الصحابة.
- وَحَدِيثُ "لَوْ أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ ظَنَّهُ بِحَجَرٍ لَنَفَعَهُ" وَهُوَ مِنْ وَضْعِ الْمُشْرِكِينَ عُبَّادِ الأَوْثَانِ.
- وَفِي كَوْنِهِ مِنْ وَلَدِ الْحَسَنِ سِرٌّ لَطِيفٌ وَهُوَ أن الحسن رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ تَرَكَ الْخِلافَةَ لِلَّهِ فَجَعَلَ اللَّهُ مِنْ وَلَدِهِ مَنْ يَقُومُ بِالْخِلافَةِ الْحَقُّ المتضمن للعدل الَّذِي يَمْلأُ الأَرْضَ وَهَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ أَنَّهُ مَنْ ترك لأجله شَيْئًا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَوْ أَعْطَى ذُرِّيَّتَهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَهَذَا بِخِلافِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ حَرِصَ عَلَيْهَا وَقَاتَلَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَظْفَرْ بِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
- أَمَّا مَهْدِيُّ الْمَغَارِبَةِ مُحَمَّدُ بْنُ تُومَرْتَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ ظَالِمٌ مُتَغَلِّبٌ بِالْبَاطِلِ مُلِّكَ بِالظُّلْمِ وَالتَّغَلُّبِ والتحيل فَقَتَلَ النُّفُوسَ وَأَبَاحَ حَرِيمَ الْمُسْلِمِينَ وَسَبَى ذَرَارِيهِمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ وَكَانَ شَرًّا عَلَى الْمِلَّةِ مِنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ بِكَثِيرٍ.