الاثنين، 11 أكتوبر 2021

مختارات من كتاب (ابن زمانه) ، عبدالكريم بكار ، من ضمن سلسلة التربية الرشيدة

 - الوجاهة الحقيقية عبارة عن اتساع للشعور بالمسؤولية.

- يجب أن يظل ما نريده أوضح مما لا نريده.

- كسر الشر ليس بعسير، العسير هو تشييد صروح الخير.

- ردات الفعل لا تبني أي شيء عظيم.

- حين تصارع وحوشاً فعليك حماية نفسك من التوحش.

- السمو ترفع عن كثير مما يراه الآخرون لائقا.

- الحضارة اهتمام بالتفاصيل.

- لا اتفاق في الفرعيات.

- ليس هناك أوطان جيدة، لكن هناك مواطنون جيدون.

مختارات من كتاب (المراهق)، عبدالكريم بكار، من ضمن سلسلة التربية الرشيدة

 - من الخطأ أن نقسم العائلة إلى قسمين: راشدين ومراهقين. ١٣
 
- حديثنا عن المستقبل أحب إلى المراهقين من حديثنا عن الماضي. ١٩
 
- انتقاد شخصية المراهق يولد لديه اليأس، وانتقاد سلوكه يوحي بإمكانية التغيير. ٢٠
 
- كلما زادت ثقة المراهق بنفسه زادت قدرته على مقاومة ضغوط رفاقه السيئين. ٢٦
 
- ليس هناك أسلوب تربوي لا يقبل شيئا من التحسين. ٢٩
 
- المثابرة هي عتاد من حرموا الموهبة. ٣٦
 
- إذا أخطأنا مع الأبناء فلنعترف بخطئنا، ولا نحاول البحث عن عذر، فالأعذار الجيدة دائما شحيحة.٣٧
 
- لا يكون التيار العريض في المجتمع هو الأكثر رشدا أو صلاحا.٤١
 
- إذا لم تستطع أن تكون قدوة لولد فساعده في العثور على قدوة. ٦٢
 
- عقدة المراهق أنه يتصرف أحيانا كالأطفال ويريد منا أن نتعامل معه كالراشدين. ٦٩
 
- لا تمنع المراهق من ممارسة النقد ولكن علمه كيف ينقد بطريقة صحيحة. ٧٤
 
- أحيانا يكون التجاهل لما نسمعه من الأبناء هو أفضل ما يمكن فعله. ٧٧
 
- الأكثر مرونة هو الأكثر تحكما. ٨٧

الاثنين، 31 مايو 2021

مختارات من رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه

 مختارات من رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه


- تفصيل يحسن مراجعته كل فترة عن معنى (الصراط المستقيم).

- (قال الشافعي رحمه الله لو فكر الناس كلهم في سورة العصر لكفتهم).

- (والتحقيق العبرة ثمرة البصيرة فإذا تبصر اعتبر فمن عدم العبرة فكأنه لا بصيرة له).

 - بمعناه : ألم الشهوات أشد من ألم فواتها.

- (.. فإن أنكد العيش عيش من قلبه مشتت وهمه مفرق).

- ((قال أنس بن مالك رضي الله عنه يخرج للعبد يوم القيامة ثلاثة دواوين ديوان فيه حسناته وديوان فيه سيئاته وديوان النعم التي أنعم الله عليه بها فيقول الرب تعالى لنعمه خذي حقك من حسنات عبدي فيقوم أصغرها فتستنفذ حسناته ثم تقول وعزتك ما استوفيت حقي بعد فإذا أراد الله أن يرحم عبده وهبه نعمه عليه وغفر له سيئاته وضاعف له حسناته)

وهذا ثابت عن أنس ).

الثلاثاء، 18 مايو 2021

مختارات من المنار المنيف لابن القيم رحمه الله تعالى

 - وَكَذَلِكَ حَدِيثِ "عَلَيْكُمْ بِالْعَدَسِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ يُرَقِّقُ الْقَلْبَ وَيُكْثِرُ الدَّمْعَةَ قُدِّسَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيًّا". وَقَدْ سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ وَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ يَرْوِي عَنْكَ! فَقَالَ: "وَعَنِّي أَيْضًا".

أَرْفَعُ شَيْءٍ فِي الْعَدْسِ أَنَّهُ شَهْوَةُ الْيَهُودِ وَلَوْ قُدِّسَ فِيهِ نَبِيٌّ وَاحِدٌ لَكَانَ شِفَاءً مِنَ الأَدْوَاءِ فَكَيْفَ بِسَبْعِينَ نَبِيًّا؟ وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى {أَدْنَى} وَنَعَى عَلَى مَنِ اخْتَارَهُ عَلَى الْمَنِّ وَالسَّلْوَى وَجَعَلَهُ قَرِينَ الثَّوْمِ وَالْبَصَلِ أَفَتَرَى أَنْبِيَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدَّسُوا فِيهِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ وَالْمِضَارِ الَّتِي فِيهِ مِنْ تهييج السَّوْدَاءِ وَالنَّفْخِ وَالرِّيَاحِ الْغَلِيظَةِ وَضِيقِ النَّفَسِ وَالدَّمِّ الْفَاسِدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَضَارِ الْمَحْسُوسَةِ؟!

وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وَضْعِ الَّذِينَ اخْتَارُوهُ عَلَى الْمَنِّ وَالسَّلْوَى أَوْ أَشْبَاهُهُمْ.

- (عن كتاب اليهود بإسقاط الجزية) .. وأحضر هَذَا الْكِتَابَ بَيْنَ يَدِيِّ شَيْخِ الإِسْلامِ وَحَوْلَهُ الْيَهُودِ يَزُفُّونَهُ وَيَجْلُونَهُ وَقَدْ غُشِيَ بِالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ فَلَمَّا فَتَحَهُ وَتَأَمَّلَهُ بَزِقَ عَلَيْهِ وَقَالَ هذا كَذِبٌ مِنْ عِدَّةِ أَوْجُهٍ وَذَكَرَهَا فَقَامُوا مِنْ عِنْدِهِ بِالذُّلِّ وَالصَّغَارِ.

- وَالَّذِي صَحَّ فِي أَحَادِيثِ السُّوَرِ "حَدِيثُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلا فِي الإِنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ مثلها.

 وحديث "الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ إِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ".

وَحَدِيثِ "آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَإِنَّهَا سَيِّدَةُ آيِّ الْقُرْآنِ".

 وَحَدِيثِ "الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ".

وَحَدِيثِ "سُورَةِ الْبَقَرَةِ لا تُقْرَأُ فِي بَيْتٍ فَيَقْرَبَهُ شَيْطَانٌ".

وَحَدِيثِ "الْعَشْرُ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ مَنْ قَرَأَهَا عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ".

وَحَدِيثِ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وأنها تَعْدِلُ ثُلْثَ الْقُرْآنِ" وَلَمْ يَصِحُّ فِي فَضَائِلَ سُوْرَةٍ مَا صَحَّ فِيهَا.

وَحَدِيثِ "الْمَعُوذَتَيْنِ وَأَنَّهُ مَا تعوذ المتعوذون بمثلهما".

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُنْزِلَ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يُرَ مثلهن ثم قرأهما".

وَيَلِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ وَهُوَ دُونَهَا فِي الصِّحَّةِ حَدِيثِ "إِذَا زُلْزِلَتْ تَعْدِلُ نِصْفَ الْقُرْآنِ".

وَحَدِيثِ "قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبْعَ الْقُرْآنِ".

وَحَدِيثِ "تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ هِيَ الْمُنَجِّيَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ".

ثُمَّ سَائِرِ الأَحَادِيثِ بَعْدُ كَقَوْلِهِ: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ كَذَا أُعْطِيَ ثَوَابَ كَذَا" فَمَوْضُوعَةٌ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ اعْتَرَفَ بِوَضْعِهَا وَاضِعُهَا وَقَالَ: "قَصَدْتُ أَنْ أَشْغِلَ النَّاسَ بِالْقُرْآنِ عَنْ غَيْرِهِ"

وَقَالَ بَعْضُ جُهَلاءِ الْوَضَّاعِينَ فِي هَذَا النَّوْعِ: "نَحْنُ نَكْذِبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا نَكْذِبُ عَلَيْهِ".

وَلَمْ يَعْلَمْ هَذَا الْجَاهِلُ أَنَّهُ مَنْ قَالَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ فَقَدْ كَذِبَ عَلَيْهِ وَاسْتَحَقَّ الْوَعِيدَ الشَّدِيدَ.

- وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَضَعَهُ بَعْضُ جَهَلَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي فضائل معاوية ابن أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنهما، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: "لا يصح فِي فَضَائِلَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ".

قُلْتُ: وَمُرَادُهُ وَمُرَادُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يَصِحُّ حَدِيثٌ فِي مَنَاقِبِهِ بِخُصُوصِهِ وَإِلا فَمَا صَحَّ عِنْدَهُمْ فِي مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ عَلَى الْعُمُومِ وَمَنَاقِبِ قُرَيْشِ فَمُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَاخِلٌ فِيهِ.

- وَمِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثُ الْحِنَّاءِ وَفَضْلِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَفِيهِ جُزْءٌ لا يَصِحُّ مِنْهُ شَيْءٌ وَأَجْوَدُ مَا فِيهِ حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ "أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ السِّوَاكُ وَالطِّيبُ وَالْحِنَّاءُ وَالنِّكَاحُ".

وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا أَبَا الْحَجَاجِ الْمُزِّيَّ يَقُولُ: "هَذَا غَلَطٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَإِنَّمَا هُوَ الْخِتَانُ بِالنُّونِ كَذَلِكَ رَوَاهُ الْمَحَامِلِيُّ عَنْ شَيْخِهِ التِّرْمِذِيِّ" قَالَ: "وَالظَّاهِرُ أَنَّ اللَّفْظَةَ وَقَعَتْ فِي آخِرِ السَّطْرِ فَسَقَطَتْ مِنْهَا النُّونُ فَرَوَاهَا بَعْضُهُمُ الْحِنَّاءَ وَبَعْضُهُمُ الْحَيَاءَ وَإِنَّمَا هو الختان".

وصَحَّ حَدِيثُ الْخِضَابُ بِالْحَنَّاءِ وَالْكَتْمِ.

- وَمِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثُ اللِّعْبِ بِالشَّطَرَنْجِ إِبَاحَةً وَتَحْرِيمًا كُلُّهَا كَذِبٌ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ فِيهِ الْمَنْعُ عَنِ الصحابة.

- وَحَدِيثُ "لَوْ أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ ظَنَّهُ بِحَجَرٍ لَنَفَعَهُ" وَهُوَ مِنْ وَضْعِ الْمُشْرِكِينَ عُبَّادِ الأَوْثَانِ.

- وَفِي كَوْنِهِ مِنْ وَلَدِ الْحَسَنِ سِرٌّ لَطِيفٌ وَهُوَ أن الحسن رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ تَرَكَ الْخِلافَةَ لِلَّهِ فَجَعَلَ اللَّهُ مِنْ وَلَدِهِ مَنْ يَقُومُ بِالْخِلافَةِ الْحَقُّ المتضمن للعدل الَّذِي يَمْلأُ الأَرْضَ وَهَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ أَنَّهُ مَنْ ترك لأجله شَيْئًا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَوْ أَعْطَى ذُرِّيَّتَهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَهَذَا بِخِلافِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ حَرِصَ عَلَيْهَا وَقَاتَلَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَظْفَرْ بِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

- أَمَّا مَهْدِيُّ الْمَغَارِبَةِ مُحَمَّدُ بْنُ تُومَرْتَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ ظَالِمٌ مُتَغَلِّبٌ بِالْبَاطِلِ مُلِّكَ بِالظُّلْمِ وَالتَّغَلُّبِ والتحيل فَقَتَلَ النُّفُوسَ وَأَبَاحَ حَرِيمَ الْمُسْلِمِينَ وَسَبَى ذَرَارِيهِمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ وَكَانَ شَرًّا عَلَى الْمِلَّةِ مِنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ بِكَثِيرٍ.

الاثنين، 17 مايو 2021

مختارات من الرسالة التبوكية لابن القيم رحمه الله تعالى

- (.. البر والتقوى اللذان هما جماع الدين كله وإذا افرد كل واحد من الاسمين دخل في مسمى الآخر إما تضمنا وإما لزوما ودخوله فيه تضمنا اظهر لان البر جزء مسمى التقوى وكذلك التقوى فانه جزء مسمى البر وكون أحدهما لايدخل في الآخر عند الاقتران لا يدل على أنه لا يدخل فيه عند انفراد الآخر. ونظير هذا لفظ الإيمان والإسلام والإيمان والعمل الصالح والفقير والمسكين والفسوق والعصيان والمنكر والفاحشة ونظائره كثيرة).


- (ومن تدبر العالم والشرور الواقعة فيه علم أن كل شر في العالم سببه مخالفة الرسول والخروج عن طاعته، وكل خير في العالم فانه بسبب طاعة الرسول. وكذلك شرور الآخرة وآلامها وعذابها إنما هو من موجبات مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم).


- (فإذا صارت معاني القرآن مكان الخواطر من قلبه وجلس على كرسيه، وصار له التصرف، وصار هو الأمير المطاع أمره، فحينئذ يستقيم له سيره ويتضح له الطريق وتراه ساكنا وهو يباري الريح {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} ).


- (قوله: {فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ} والروغان الذهاب بسرعة واختفاء وهو يتضمن المبادرة إلى إكرام الضيف، والاختفاء يتضمن ترك تخجيله وألا يعرض للحياء، وهذا بخلاف من يتثاقل ويتبارد على ضيفه ثم يبرز بمرأى منه ويحل صرة النفقة ويزن ما يأخذ، ويتناول الإناء بمرأى منه ونحو ذلك مما يتضمن تخجيل الضيف وحياءه فلفظة (راغ) تنفي هذين الأمرين.

وفي قوله تعالى: {إِلَى أَهْلِهِ} مدح آخر لما فيه من الإشعار أن كرامة الضيف معدة حاصلة عند أهله، وأنه لا يحتاج أن يستقرض من جيرانه، ولا يذهب إلى غير أهله إذ قرى الضيف حاصل عندهم).


- (وقوله تعالى: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ} فيه بيان ضعف عقل المرأة وعدم ثباتها، إذ بادرت إلى الندبة فصكت الوجه عند هذا الإخبار).


- (وقوله: {عَجُوزٌ عَقِيمٌ} فيه حسن أدب المرأة عند خطاب الرجال واقتصارها من الكلام على ما يتأدى به الحاجة، فإنها حذفت المبتدأ ولم تقل أنا عجوز عقيم، واقتصرت على ذكر السبب الدال على عدم الولادة لم تذكر غيره، وأما في سورة هود فذكرت السبب المانع منها ومن إبراهيم وصرحت بالعجب).

- (وقوله تعالى: {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} لما كان الموجودون من المخرجين أوقع اسم الإسلام عليهم لأن امرأة لوط كانت من أهل هذا البيت وهي مسلمة في الظاهر، فكانت في البيت الموجودين لا في القوم الناجيين).


- (فهذا وأمثاله من الأخلاق التي أدب الله بها رسوله، وقال تعالى فيه {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} قالت عائشة رضي الله: " عنها كان خلقه القرآن "، وهذا لا يتم إلا بثلاثة أشياء:

أحدها: أن يكون العود طيباً، فأما أن كانت الطبيعة جافية غليظة

يابسة عسر عليها مزاولة ذلك علماً وإرادة وعملاً بخلاف الطبيعة المنقادة اللينة السلسة القياد فإنها مستعدة إنما تريد الحرث والبذر.

الثاني: أن تكون النفس قوية غالبة قاهرة لدواعي البطالة والغي والهوى فان هذه الأمور تنافي الكمال، فإن لم تقو النفس على قهرها وإلا لم تزل مغلوبة مقهورة.

الثالث: علم شاف بحقائق الأشياء وتنزيلها منازلها يميز بين الشحم والورم، والزجاجة والجوهرة.

فإذا اجتمعت فيه هذه الخصال الثلاث وساعد التوفيق فهو القسم الذي سبقت لهم من ربهم الحسنى، وتمت لهم العناية).

الثلاثاء، 14 يوليو 2020

من البخلاء للجاحظ

من البخلاء للجاحظ

- (وقد قال معاوية رضي الله عنه : لم أر تبذيرا قط إلا والى جانبه حق مضيّع. 

وقد قال الحسن: إذا أردتم أن تعرفوا من أين أصاب ماله، فانظروا في أي شيء ينفقه، فإن الخبيث ينفق في السّرف)

- قال الحضين بن المنذر : «وددت أن لي مثل أحد ذهبا لا أنتفع منه بشيء» .
قيل : «فما ينفعك من ذلك ؟ »

قال: «لكثرة من يخدمني عليه» .

- (أسد بن جاني ..وكان طبيبا فأكسد مرة؛ فقال له قائل: «السنة وبئة والأمراض فاشية، وأنت عالم ولك صبر وخدمة، ولك بيان ومعرفة، فمن أين تؤتى في هذا الكساد» ؟

قال: «أما واحدة فإني عندهم مسلم؛ وقد اعتقد القوم قبل أن أتطبّب، لا بل قبل أن أخلق، إن المسلمين لا يفلحون في الطب.

واسمي أسد، وكان ينبغي أن يكون اسمي صليبا وجبرائيل ويوحنّا وبيرا؛

وكنيتي أبو الحارث، وكان ينبغي أن تكون أبو عيسى، وأبو زكريا، وأبو إبراهيم؛ 

وعليّ رداء قطن أبيض، وكان ينبغي أن يكون ردائي حريرا أسود؛ ولفظي لفظ عربيّ وكان ينبغي أن تكون لغة أهل جندي سابور).

- (.. وهجيت بذلك أسد جميعا، بسبب رملة بنت فائد بن حبيب بن خالد بن نضلة، حين أكلها زوجها وأخوها أبو أرب، وقد زعموا أن ذاك إنما كان منهما من طريق الغيظ والغيرة ..).

- وقال الآخر:

لو كنت أحمل خمرا يوم زرتكم ... لم ينكر الكلب إني صاحب الدار

لكن أتيت وريح المسك ينفحني ... والعنبر الورد أذكيه على النار

فأنكر الكلب ريحي حين أبصرني ... وكان يعرف ريح الزقّ والقار

الثلاثاء، 7 يوليو 2020

مختارات من شرح مقدمة صحيح مسلم للنووي رحمهم الله تعالى، ت شيحا. ط٤ ، ١٤١٨هـ

- (ومذاكرة حاذق في الفن ساعة أنفع من المطالعة والحفظ ساعات، بل أياما).
ص٩ ج ١

- (وكثير من الموضوعات أو أكثرها يشهد بوضعها ركاكة ألفاظها).
ص١٧ ج ١

- (وقد تظاهرت دلائل النصوص الشرعية والحجج العقلية على وجوب العمل بخبر الواحد). 
ص٢٢ ج ١

شرح مسلم للنووي رحمهما الله تعالى

- شيخا البخاري ومسلم

عثمان بن أبي شيبة ت ٢٣٩
أبو بكر بن أبي شيبة ت ٢٣٥

وهم منسوبان إلى جدهما واسم أبيهما محمد بن إبراهيم بن عثمان .

(كان أبو بكر أجل من عثمان وأحفظ، وكان عثمان أكبر منه سناً)ً

كان أبوهما محمد قاضي فارس
وجدهما (أبوشيبة) قاضي واسط

رحمهم الله وجمعنا بهم في الفردوس الأعلى.

شرح مسلم للنووي، ٢٤ /١

- (وقال الشيخ أبو محمد الجويني، والد إمام الحرمين أبى المعالي من أئمة أصحابنا: يكفر بتعمد الكذب عليه صلى الله عليه و سلم. 
حكى إمام الحرمين عن والده هذا المذهب وأنه كان يقول فى درسه كثيراً : من كذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم عمداً كفر وأريق دمه. 
 وضعف إمام الحرمين هذا القول وقال: إنه لم يره لأحد من الأصحاب، وأنه هفوة عظيمة.
والصواب ما قدمناه عن الجمهور والله أعلم).

شرح مسلم للنووي، ١/ ٢٩

- (وأما ما حكاه أقضى القضاة أبو الحسن الماوردى البصري الفقيه الشافعي فى كتابه: (الحاوي) عن بعض أصحاب الكلام، من أن الميت لا يلحقه بعد موته ثواب فهو مذهب باطل قطعاً وخطأ بين مخالف لنصوص الكتاب والسنة وإجماع الامة فلا التفات إليه ولا تعريج عليه. 
وأما الصلاة والصوم فمذهب الشافعي وجماهير العلماء أنه لا يصل ثوابهما إلى الميت إلا إذا كان الصوم واجبا على الميت فقضاه عنه وليه أو من أذن له الولي فإن فيه قولين للشافعي: أشهرهما عنه أنه لا يصح، وأصحهما عند محققي متأخري أصحابه أنه يصح. 
وستأتى المسألة فى كتاب الصيام ان شاء الله تعالى. 
وأما قراءة القرآن فالمشهور من مذهب الشافعي أنه لا يصل ثوابها إلى الميت،
وقال بعض أصحابه يصل ثوابها إلى الميت.

وذهب جماعات من العلماء إلى أنه يصل إلى الميت ثواب جميع العبادات من الصلاة والصوم والقراءة وغير ذلك وفى صحيح البخاري فى باب من مات وعليه نذر أن ابن عمر أمر من ماتت أمها وعليها صلاة أن تصلى عنها.
وحكى صاحب الحاوى عن عطاء بن أبى رباح واسحاق بن راهويه أنهما قالا بجواز الصلاة عن الميت.
وقال *الشيخ أبو سعد عبد الله بن محمد بن هبة الله بن أبى عصرون من أصحابنا المتأخرين فى كتابه الانتصار إلى اختيار هذا.

وقال الامام أبو محمد البغوي من أصحابنا فى كتابه التهذيب لا يبعد أن يطعم عن كل صلاة مد من طعام. وكل هذه المذاهب ضعيفة،
ودليلهم القياس على الدعاء والصدقة والحج فانها تصل بالاجماع. ودليل الشافعي وموافقيه قول الله تعالى (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) وقول النبي صلى الله عليه و سلم: (إذا مات بن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) واختلف أصحاب الشافعي فى ركعتي الطواف فى حج الأجير هل تقعان عن الأجير أم عن المستأجر والله أعلم).

_____
* لعلها : ومال الشيخ.

شرح مسلم للنووي، ١/ ٤٨

- (وكانت الطواعين كثيرة، ذكر بن قتيبة فى (المعارف) عن الأصمعي: أن أول طاعون كان فى الإسلام طاعون عمواس بالشام فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فيه توفي أبو عبيدة بن الجراح رضى الله عنه ومعاذ بن جبل وامرأتاه وابنه رضى الله عنهم،

ثم الجارف فى زمن بن الزبير،

ثم طاعون الفتيات لأنه بدأ فى العذارى والجواري بالبصرة وبواسط وبالشام والكوفة وكان الحجاج يومئذ بواسط فى ولاية عبد الملك بن مروان وكان يقال له طاعون الأشراف يعنى لما مات فيه من الأشراف

ثم طاعون عدي بن أرطاة سنة مائة

ثم طاعون غراب سنة سبع وعشرين ومائة وغراب رجل

ثم طاعون مسلم بن قتيبة سنة إحدى وثلاثين ومائة فى شعبان وشهر رمضان وأقلع فى شوال وفيه مات أيوب السختيانى .. هذا ما حكاه بن قتيبة.

وقال أبو الحسن المدايني كانت الطواعين المشهورة العظام فى الاسلام خمسة:

 طاعون شيرويه بالمدائن على عهد النبى صلى الله عليه و سلم فى سنة ست من الهجرة

ثم طاعون عمواس فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وكان بالشام مات فيه خمسة وعشرون ألفاً

ثم طاعون الجارف فى زمن بن الزبير فى شوال سنة تسع وستين هلك فى ثلاثة أيام فى كل يوم سبعون ألفاً 

ثم طاعون الفتيات فى شوال سنة سبع وثمانين ثم كان طاعون فى سنة احدى وثلاثين ومائة فى رجب واشتد فى شهر رمضان فكان يحصى فى سكة المريد فى كل يوم ألف جنازة أياماً ثم خف فى شوال

وكان بالكوفة طاعون وهو الذى مات فيه المغيرة بن شعبة سنة خمسين هذا ما ذكره المدائني).

شرح مسلم للنووي، ١/ ٦٥

- عبدالله بن مسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب

(كان يضع أحاديث كلام حق وليست من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يرويها عن النبي صلى الله عليه وسلم)❗

صحيح مسلم بشرح النووي، ١/ ٦٧

- اجتهاد أتباع التابعين في العبادة رحمهم الله:

- قال أحمد بن عبدالله عن منصور بن المعتمر : (وصام ستين سنة وقامها). ١/ ١٤

- ومن طرف أحوال غندر رحمه الله أنه بقى خمسين سنة يصوم يوما ويفطر يوما. ١/ ٢٦

- وكان صالح (المري)رحمه الله حسن الصوت بالقرآن، وقد مات بعض من سمع قراءته، وكان شديد الخوف من الله تعالى كثير البكاء.

قال عفان بن مسلم: كان صالح إذا أخذ فى قصصه (يعظ الناس) كأنه رجل مذعور، يفزعك أمره من حزنه وكثرة بكائه كأنه ثكلى. ١/ ٧٠

شرح مسلم للنووي.