الاثنين، 26 أغسطس 2013

فوائد من كتاب محمد بن عبدالوهاب مصلح مظلوم للندوي ، القسم الأول (المقدمة والباب الأول ) طبعة الوزارة

- قال الشيخ محمد تقي الدين الهلالي  - رحمه الله - : وأنا أقترح على سماحة رئيسنا الجليل الأستاذ عبد العزيز بن باز أطال الله بقاءه، وأدام في سماء المعالي ارتقاءه أن يقرأ هذا الكتاب، وأن يأمر بطبعه ونشره لتعم فائدته جميع طلاب العلم من المسلمين وغيرهم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أملاه ضحوة يوم الجمعة الحادي والعشرين من صفر سنة 1394 هـ. ص12

- قال البستوي - مترجم الكتاب - ولقد درست الكثير من الكتب التي ألفت للبحث في سيرته ودعوته، فرأيت أن كتاب الأستاذ مسعود عالم الندوي رحمه الله يمتاز من بين هذه الكتب بعدة مزايا:-
1- إن المؤلف لا تربطه بالدعوة وأصحابها أي رابطة وطن أو نسب، فقد ألفه نصرا للحق وأداء للواجب بعيدا عن مركز الدعوة ونائيا عن أصحابها، ملتزما التجرد والإنصاف في كل القضايا التي ناقشها وبحثها.
2- إنه اطلع على كثير من الكتب التي ألفت في الرد على الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والطعن في سيرته ودعوته، وكذلك درس الكثير مما كتب في الرد على الكتب المذكورة وفي الدفاع عن الدعوة وصاحبها. وهكذا تمكن من تكوين آراء صائبة وسديدة، وقلما يتسنى ذلك لغيره.
3- أنه اطلع على كثير مما كتبه السائحون والمؤرخون الأوروبيون في هذه الدعوة وصاحبها وعرف موقفهممنها حسب مصالحهم المادية والسياسية ففتح بابا جديدا للبحث والتحقيق ودخل فيه فأتى بمعلومات لا تكاد توجد لدى غيره. ص15

- قال الندوي - رحمه الله - : وفي الجبيلة (وادي حنيفة) ، كان يعبد قبر زيد بن الخطاب، وفي الدرعية كانت توجد بعض القبور والقباب، وتنسب إلى بعض الصحابة، وكانت مراكز للتعبد الجاهلي من الدهماء، وفي وادي غبيرة كانت قبة ضرار بن الأزور سوقا للبدع والأوهام. والقلم قاصر عن بيان ما كان يعمل الشباب والفتيات مع شجرة قديمة في بليدة الفداء، فقد كانت النساء العاقرات يباشرن هذه الشجرة لطلب الأولاد، وكان غار على مقربة من الدرعية ترتكب عنده أكبر الفواحش المخزية وهلم جرا . ص36
 
- فكان جده سليمان بن على بن مشرف من أشهر العلماء في عصره، وكان مركزا ومرجعا للعلماء ، وله كتاب مشهور في المناسك، وذكر صاحب السحب الوابلة أن الحنابلة في الغالب يعتمدون على هذا الكتاب في باب المناسك ص38
 
- يظهر من هذه الرواية أن عثمان بن معمر قد تنكر للشيخ ودعوته، أو أنه لم يكن مخلصا في نصرة الدعوة، بل كان يرجو عرض الدنيا، ولكن هذه رواية تفرد بها ابن بشر، وسكت عنها الآخرون، ويقول الأستاذ أحمد عبد الغفور عطار: إن ابن بشر أيضا قد رجع عن روايتها في المبيضة وأبطلها. "ففي كتاب (عنوان المجد) لابن بشرج 1 ص: 15 طبعة مطبعة الشبندر ببغداد سنة 1328 هـ التي أشرف على تصحيحها العلامة الشيخ محمد بن مانع ما نصه: (واعلم - رحمك الله - إني قد ذكرت في المبيضة الأولى أشياء نقلت لي عن عثمان بن معمر وفرسانه، وأنه أمر بقتل الشيخ في الطريق وغير ذلك، ثم تحقق عندي أن ليس لها أصل بالكلية فطرحتها من المبيضة) "محمد بن عبد الوهاب لأحمد عبد الغفور عطار- الطبعة الرابعة سنة 1392 هـ / 1972 م ص: 58" وبعد ما ثبت أن ابن بشر رجع عن رواية هذه القصة، فالظاهر أن ابن معمر لم ير في نفسه قدوة على الدفاع عن الشيخ ودعوته، فأحب أن ينتقل الشيخ إلى بلد آمن، ولما كانت القدرة الإلهية قد سجلت هذه المناقب للأمير محمد بن سعود وأولاده، اختار الشيخ الدرعية ونزل فيها. والله أعلم (المترجم) .حاشية ص51

- وقد خالف الشيخ أخوه سليمان بن عبد الوهاب (م سنة 1258 هـ) ، وكان قاضيا في حريملاء وخلفا عن أبيه، فألف رسائل في الرد عليه مملوءة بالأكاذيب وكما يقول
ابن غنام إنما خالفه "حسدا وغيرة"، وألف الشيخ أيضا رسائل في الرد على ما كتبه إلا
أن الله تعالى قد هداه في آخر الأمر فرجع إلى أخيه تائبا ص61

- إبراهيم ابن شيخ الإسلام:
والولد الرابع لشيخ الإسلام هو إبراهيم اشتهر في التدريس، ودرس عليه ابن بشر كتاب التوحيد في صغره (سنة 1224 هـ) ، ولم يتول القضاء.ص77
 
- وقد عمر علي بن حسين بن الشيخ طويلا، والغالب أنه توفي في أواسط عهد فيصل سنة 1260 هـ.ص78
 
- والولد الآخر للشيخ عبد الرحمن بن حسن هو إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن ولم
أجد له ذكرا في كتب التراجم ولكنني عرفته بطريقة عجيبة، وهي أنني ذهبت إلى وطني في شوال سنة 59 "اوجاوان- بتنة" وبدأت أستعرض بعض الكتب البالية في مكتبة بيتي، فعثرت على نسخة من كتاب "صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان"، وكان مكتوبا في الصفحة الأولى من الكتاب بخط عربي خالص:
"في ملك الحقير الفقير إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد النجدي الحنبلي عفا الله عنهم".
ولا تسأل عن فرحي واغتباطي حينذاك-! وبعد تصفح بعض الأوراق وجدت ملاحظة طويلة مكتوبة بنفس الخط تدل على غزارة علمه وتوجد ملاحظة أخري موجزة في وسط الكتاب أيضا، ويوجد ختم في بداية الكتاب تحت الاسم وتقرأ منه فقط كلمة "إسحاق " بوضوح.
ولا أدري كيف وصل هذا الكتاب إلى بيتي؟ والغالب أن جدي "من الأم" الشيخ عبد الصمد (م سنة 1318 هـ) كانت له علاقة به، لأن الشيخ عبد الصمد كان من علماء أهل الحديث الأفاضل، وكانت له علاقات وطيدة أخوية مع أشهر علماء أهل الحديث في زمانه، وبعد البحث والتنقيب تبين لي أن الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن كان قد سكن في الهند، واستفاد من الشيخ السيد نذير حسين الدهلوي (م سنة 1320 هـ) .
والنواب صديق حسن خان (م سنة 1307 هـ) 1 والشيخ محمد بشير السهسواني (م
سنة 1336 هـ)  ص80

الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

فضل القرون المفضلة

قال ابن رجب - رحمه الله تعالى - عن علم القرون المفضلة : (فلا يوجد في كلام من بعدهم من حق إلا وهو في كلامهم موجود بأوجز لفظ وأخصر عبارة ، ولا يوجد في كلام من بعدهم من باطل إلا وفي كلامهم ما يبين بطلانه لمن فهمه وتأمله ،
ويوجد في كلامهم من المعاني البديعة  ، والمآخذ الدقيقة  ، مالا يهتدى إليه من بعدهم ولا يلم به ) .
من كتابه بيان فضل علم السلف على علم الخلف .

الاثنين، 19 أغسطس 2013

من روائع ابن القيم رحمه الله وجمعنا به في الجنة


قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في نونيته :
 
فصل: في عهود المثبتين مع رب العالمين


يا ناصر الإسلام والسنن التي

... جاءت عن المبعوث بالقرآن
يا من هو الحق المبين وقوله
... ولقاؤه ورسوله ببيان
اشرح لدينك صدر كل موحد
... شرحا ينال به ذرا الإيمان
واجعله مؤتما بوحيك لا بما
... قد قاله ذو الإفك والبهتان
وانصر به حزب الهدى واكبت به
... حزب الضلال وشيعة الشيطان
وانعش به من قصده إحياؤه
... واعصمه من كيد امرئ فتان
واضرب بحقك عنق أهل الزيغ
... والتبديل والتكذيب والطغيان
فوحق نعمتك التي أوليتني
... وجعلت قلبي واعي القرآن
وكتبت في قلبي متابعة الهدى
... فقرأت فيه أسطر الإيمان
ونشلتني من حب أصحاب الهوى
... بحبائل من محكم الفرقان
وجعلت شربي المنهل العذب الذي
... هو رأس ماء الوارد الظمآن
وعصمتني من شرب سفل الماء
... تحت نجاسة الآراء والأذهان
وحفظتني مما ابتليت به الألى
حكموا عليك بشرعة البهتان
 
نبذوا كتابك من وراء ظهورهم
... وتمسكوا بزخارف الهذيان
وأريتني البدع المضلة كيف
... يلقيها مزخرفة إلى الإنسان
شيطانه فيظل ينقشها له
... نقش المشبه صورة بدهان
فيظنها المغرور حقا وهي في
... التحقيق مثل اللال في القيعان
لأجاهدن عداك ما أبقيتني
... ولأجعلن قتالهم ديداني
ولأفضحنهم على رؤوس الملا
... ولأفرين أديمهم بلساني
ولأكشفن سرائر خفيت على
... ضعفاء خلقك منهم ببيان
ولأتبعنهم إلى حيث انتهوا
... حتى يقال أبعد عبادان
ولأرجمنهم بأعلام الهدى
... رجم المريد بثاقب الشهبان
ولأقعدن لهم مراصد كيدهم
... ولأحصرنهم بكل مكان
ولأجعلن لحومهم ودماءهم
... في يوم نصرك أعظم القربان
ولأحملن عليهم بعساكر
... ليست تفر إذا التقى الزحفان
بعساكر الوحيين والفطرات
... بالمعقول والمنقول بالإحسان
حتى يبين لمن له عقل من الأولى
... بحكم العقل والبرهان
ولأنصحن الله ثم رسوله
... وكتابه وشرائع الإيمان
إن شاء ربي ذا يكون بحوله
... إن لم يشأ فالأمر للرحمن
 
 ط مكتبة ابن تيمية، نقلا المكتبة الشاملة الإلكترونية .


الاثنين، 24 يونيو 2013

أبيات في الحكمة ، المجموعة الثانية .



61- فلو لبس الحمارُ ثياب خزٍ *** لقال الناس يالك من حمارِ


62- فإن كانت الأجسامُ منا تباعدت *** فإن المدى بين القلوب قريبُ


63- فإن يكُ صدرُ هذا اليومِ ولى *** فإن غداً لناظره قريبُ


64- قد تُنكر العينُ ضوءَ الشمسِ من رمدٍ *** وينكرُ الفمُ طعمَ الماءِ من سَقَمِ


65- قد زال ملكُ سليمان وعاوده *** والشمسُ تنحطُّ في المجرى وترتفعُ


66- قد يجمعُ المالَ غيرُ آكلِهِ *** ويأكلُ المالَ غيرُ من جمعهْ


67- قد يرك المتأني بعض حاجتهِ ***وقد يكون من المستعجل الزللُ

وربما فات قوم بعض أمرهم *** مع التأني وكان الرأي لو عجلوا


68- قد يدرك الشرفَ الفتى ورداؤه *** خَلَقٌ وجيبُ قميصِهِ مرقوعُ


69- كشقي مقصٍ تجمعتا *** على غير شيءٍ سوى التفرقهْ



70- كعصفورة في كف طفلٍ يسومها *** ورود حياض الموت والطفلُ يلعبُ


71- كالعيسِ في البيداء يقتُلُها الظما ***والماءُ فوق ظهورِها محمولُ


72- كل المصائب قد تمر على الفتى *** فتهون غيرَ شماتةِ الأعداء


73- كأنك من كل النفوس مركبٌ *** فأنت إلى كل الأنام حبيبُ


74- كالكلب إن جاع لم يمنعك بصبصة *** وإن ينل شبعاً ينبحْ من الأشرِ


75- لا تمدحنَّ امرأً حتى تجربه *** و لا تذمنّه من غير تجريبِ


76- لعمرك ما ضاقت بلادٌ بأهلها *** ولكنَّ أخلاق الرجال تضيقُ


77- لعل عتبك محمودٌ عواقُبهُ *** وربما صحَّت الأجسامُ بالعللِ


78- لِلموت فينا سهامٌ وهي صائبةٌ *** من فاته اليوم سهمٌ لم يفته غدا


79- ليس الغبيّ بسيدٍ في قومه *** لكنَّ سيدَ قومه المتغابيْ


80- وإن عناءً أن تُفَهِّم جاهلاً *** فيحسب جهلاً أنه منك أعلمُ



81- متى يبلغ البنيانُ يوماً تمامَه *** إذا كنتَ تبنيهِ وغيرُك يهدمُ


82- ما حكَّ جلدك مثلُ ظفركْ *** فتولَّ أنت جميعَ أمرِكْ


83- مِكَرٍ مِفَرٍ مقبلٍ مدبرٍ معاً *** كجلمودِ صخرٍ حطَّه السيلُ من علِ


84- من كان فوق محل الشمس رتبته *** فليس يرفعه شيءٌ و لا يضعُ


85- من الناس مَنْ يغشى الأباعدَ نفعُه ***ويشقى به حتى المماتِ أقاربهْ


86- موتُ النفوس حياتها *** من شاء أن يحيا يموتْ


87- المستجيرُ بعمروٍ عند كربته *** كالمستجيرِ من الرمضاءِ بالنارِ


88- من يهن يسهلُ الهوانُ عليهِ *** ما لُجرحٍ بميتٍ إيلامُ


89- الناسُ للناسِ من بدوٍ وحاضرةٍ *** بعض لبعضٍ وإن لم يشعروا خدمُ


90- هب الدنيا تقاد إليك عفواً *** أليس مصير ذاك إلى زوالِ


91- هل يضر البحر أمسى زاخراً *** أن رمى فيه صبيٌ بحجرْ


92- ولو كل كلبٍ عوى ألقمته حجراً *** لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ


93- ولم أر كالمعروف أما مذاقه *** فحلوٌ وأما وجهه فجميلُ


94- وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ *** فهي الشهادةُ لي بأني فاضلُ


95- وتجلُّدي للشامتين أُريهمُ *** أني لريب الدهر لا أتضعضعُ


96- وإذا المنيةُ أنشبتْ أظفارَها *** ألفيت كل تميمةٍ لا تنفعُ


97- وعاجزُ الرأي مضياعٌ لفرصتهِ *** حتى إذا فاتَ أمرٌ عاتب القدرا


98- وفي السماء نجومٌ لا عِدادَ لها *** وليس يكسف إلا الشمس والقمرُ


99- وكأسٌ شرِبتُ على لذةٍ *** وأخرى تداويتُ منها بها


100- وما انتفاعُ أخي الدنيا بناظرهِ *** إذا استوتْ عنده الأنوارُ والظُلَمُ



101- وما المرءُ إلا حيث يجعل نفسهُ *** ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل


102- وما طلبُ المعيشةِ بالتمني *** ولكن ألقِ دلوك في الدلاءِ


103- ومن يكن الغرابُ له دليلاً *** يمر به على جيف الكلابِ


104- وعين الرضا عن كل عيبٍ كليلة *** كما أن عين السخط تبدي المساويا


105- و لا بد من شكوى إلى ذي مروءةٍ ***يواسيك أو يسليك أو يتوجعُ


106- ولكل شيءٍ آفةٌ من جنسهِ *** حتى الحديد سطا عليه المبردُ


107- وليس يصحُّ في الأذهان شيءٌ *** إذا احتاج النهارُ إلى دليلِ


108- وما الناسُ بالناس الذين عرفتهم *** ولا الدارُ بالدار التي كنتُ أعهدُ


109- ومن العجائبِ والعجائبُ جمةٌ *** أن يلهج الأعمى بعيبِ الأعورِ


110- ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى *** عدواً له ما من صداقته بدُّ


111- وكلٌ يميلُ إلى شكلهِ *** كميلِ الخنافسِ للعقربِ


112- وكم مرةٍ أتبعتكم بنصيحتي *** وقد يستفيد البغضةَ المتنصَّحُ


113- و يأبى الذي في القلبِ إلا تبيُّنا *** وكل إناء بالذي فيه ينضحُ


114- لا يسكن المرءُ في أرضٍ يهان بها *** إلا من العجز أو من قلة الحِيَلِ


115- يا ناطح الجبلَ العالي ليَكْلِمَه *** أَشفق على الرأسِ لا تُشْفِق على الجبلِ


116- كناطحٍ صخرةً يوماً ليوهنَها *** فلم يَضِرْها وأوهى قرنَه الوعِلُ


117- يبقى الثناءُ وتذهبُ الأموالُ *** ولكل دهرٍ دولةٌ ورجالُ


118- يريك البشاشة عند اللقــا *** ويبريك في السر بري القلمْ


119- يريد المرءُ أن يُعطى مُناه *** ويأبى اللهُ إلا ما يشاءُ


120- يُقضى على المرء في أيام محنتهِ *** حتى يرى حسناً ما ليس بالحسنِ

أبيات في الحكمة ، من كتاب المختار من شواهد الأشعار ، للشيخ المسند ، المجموعة الأولى



1- إذا كان الطباعُ طباعَ سوءٍ *** فلا أدبٌ يفيد ولا أديبُ


2- إذا جاء موسى وألقى العصى *** فقد بطل السحر والساحرُ


3- إذا رضيتْ عني كرام عشيرتي *** فلا زال غضباناً عليَّ لئامُها


4- إذا لم تكن إلا الأسنةُ مركباً *** فما حيلةُ المضطر إلا ركوبها


5- إذا ما أتيت الأمر من غير بابه *** ضللت وإن تقصد إلى الباب تهتدي


6- إن العدو وإن أبدى مسالمةً *** إذا راى منك يوماً غرّة وثبا


7- إذا ملكٌ لم يكن ذا هبهْ *** فدعه فدولته ذاهبهْ


8- إذا كان رب البيت بالدف ضارباً *** فشيمة من في الدار كلهمُ الرقصُ


9- إذا كنتَ لا تدري فتلك مصيبةٌ *** وإن كنتَ تدري فالمصيبةُ أعظمُ


10- إذا ما أراد الله إهلاك نملةٍ *** سمت بجناحيها إلى الجو تصعدُ

11- إذا أنت لم تعرض عن الجهل والخنا *** أصبت حليماً أو أصابك جاهلُ


12- إذا قالت حذام ِ فصدقوها *** فإن القول ما قالتْ حذامِ


13- إذا لم تستطع شيئاً فدعه *** وجاوزه إلى ما تستطيعُ


14- إذا محاسنيَ اللاتي أُدِلُّ بها *** عُدَّتْ ذنوباً فقل لي كيف أعتذرُ


15- إذا اعتاد الفتى خوض المنايا *** فأيسر ما يمر به الوحولُ


16- إذا كنتَ ذا رأي فكن ذا عزيمةٍ *** فإن فسادَ الرأي أن تترددا


17- إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى *** فأولُ ما يجني عليه اجتهادُهُ


18- إذا ما الجرحُ رمَّ على فسادٍ *** تبين فيه تفريطُ الطبيبِ


19- إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا *** كفى لمطايانا برؤياك هاديا


20- أسدٌ عليَّ وفي الحروبِ نعامةٌ *** ربداءُ تجفُلُ من صفير الصافرِ

21- أعمى يقود بصيراً لا أبا لكمُ *** قد ضل من كانت العميان تهديهِ


22- أقلوا عليهم لا أبا لأبيكمُ من *** اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا


23- ألم تر أن المرء تدوي يمينه *** فيقطعها عمداً ليسلم سائرهْ


24- ألم تر أن السيف ينقص قدرُه *** إذا قيل إن السيف أمضى من العصا


25- ألا رُبَّ باغٍ حاجةً لا ينالُها *** وآخرُ قد تُقضى له وهو جالسُ


25- إن الرياح إذا اشتدتْ عواصفها *** فليس ترمي سوى العالي من الشجرِ


27- إن الأفاعي وإن لانتْ ملامسُها *** عند التقلبِ في أنيابها العطبُ


28- أوردها سعدٌ وسعد مشتملْ *** ما هكذا يا سعدُ تُورَد الإبلْ


29- بأبهِ اقتدى عدىٌ بالكرمْ *** ومن يشابهْ أبَه فما ظلمْ


30- بدأتم فأحسنتم فأثنيتُ جاهدا *** وإن عدتمو ثنيتُ والعودُ أحمدُ

31- بذا قضت الأيامُ ما بين أهلها *** مصائب قومٍ عند قومٍ فوائدُ


32- بالملح نُصلح ما نخشى تغيرهُ *** فكيف بالملح إن حلت به الغِيَرُ


33- ترى الرجلَ النحيل فتزدريهِ ***وفي أثوابه أسدٌ حصورُ
ويعجبك الطريرُ فتبتليهِ *** فيخلف ظنك الرجلُ الطريرُ


34- تعشَّقتُها شمطاءَ شاب وليدُها *** وللناس فيما يعشقون مذاهِبُ


35- تقولُ هذا مِجاجُ النحلِ تمدحُهُ *** وإن تشأ قلتَ ذا قيءُ الزنابيرِ


مدحاً وذماً وما جاوزتَ وصفهما *** والحق قد يعتريهِ سوءُ تعبيرِ


36- ترجوا النجاةَ ولم تسلك مسالكها *** إن السفينة لا تجري على اليبسِ


37- تضاحكتُ بينهمو معجَبا *** وشرُّ البليةِ ما يُضْحِكُ


38- تكاثرت الظباءُ على خراشٍ *** فما يدري خراشٌ ما يصيدُ


39- حياك من لم تكن ترجو تحيته *** لولا الدراهمُ ما حياك إنسانُ


40- خذ ما تراه ودع شيئاً سمعتَ به *** في طلعةِ الشمسِ ما يغنيك عن زُحَلِ

- خلا للك الجو فبيضي واصفري *** ونقِّري ما شئتِ أن تنقري
وعارضها بعضهم بقوله :
42- خلا لكِ الجو فغني واطربي *** وخرِّبي ما شئتِ أن تُخَرِّبي


43- الخير لا يأتيك متصلاً *** والشر يسبق سيلَه مطرُهْ


44- ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ***وأخو الجهالة في الشقاء منعَّمُ


45- رُبَّ يومٍ بكيتُ منه فلما *** صرتُ في غيره بكيتُ عليهِ


46- رضيتُ ببعض الذل خوف جميعه ***كذلك بعضُ الشر أهونُ من بعضِ


47- زعم الفرزدقُ أن سيقتل مِربَعاً *** أبشرْ بطولِ سلامةٍ يا مِربعُ


48- زعم المسفّه أن يغالِبَ ربَّهُ *** ولَيُغْلَبَنَّ مُغَالبُ الغلاّبِ


49- ستبدي لك الأيامُ ما كنتَ جاهلاً *** ويأتيك بالأخبار من لم تُزَوِّدِ


50- ستذكرني إذا جربت غيري *** وتعلم أنني نعم الصديقُ

51- ستورُ الضمائرِ مهتوكةٌ *** إذا ما تلاحظت الأعينُ


52- سيذكرني قومي إذا جد جدهم *** وفي الليلة الظلماءِ يُفتَقدُ البدرُ


53- شكوتُ وما الشكوى لمثليَ عادة *** ولكن تفيضُ العينُ عند امتلائها


54- طفح السرورُ عليَّ حتى أنه *** من كُثْرِ ما قد سرني أبكاني


55- ظننتُ بهم ظناً جميلاً فخيبوا *** رجائي وما كل الظنونِ تُصيبُ


56- عتبتُ على عمروٍ فلما تركته *** وجربتُ أقواماً بكيتُ على عمروِ


57- العبدُ يُقرعُ بالعصا *** والحرُّ تكفيه الإشاره


58- أُعلل النفس بالآمالِ أرقُبُها ما *** أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأملِ


59- فلم أر كالأيام للمرءِ واعظاً *** و لا كصروف الدهر للمرءِ هاديا


60- فلو لبس الحمارُ ثياب خزٍ *** لقال الناس يالك من حمارِ

61- مِكَرٍ مِفَرٍ مقبلٍ مدبرٍ معاً *** كجلمودِ صخرٍ حطَّه السيلُ من علِ

فائدة نفسية

وترى مدرسة التحليل النفسي أن الطعام أول تعبير عن الحب يفهمه الطفل الرضيع . فهو يتقبل اللبن والحب من يد واحدة هي يد الأم .

 وتظل هذه القيمة الرمزية للطعام قائمة باقية طول الحياة. فكثير من الصفقات التجارية ، والمساجلات السياسية ، والمناقشات الاقتصادية  تُعالج أو تُعقد أو تُحل حول موائد الطعام .
أصول علم النفس،راجح، ص90 -91 ، ط12 ، دار المعارف .

الاثنين، 17 يونيو 2013

قصيدة رائعة لفوزي العنتيل ، شاعر مصري . من كتابه أو ( ديوانه ) عبير الأرض

حَدّقتُ في  الشًفَقِ ألـمُلَـوَّنِ -*-*-* في شِفَـــاهِ الأوْدِيَـهْ
بَيْنَ انْتِفَـاضَـاتِ الْحُقُـولِ -* -*-*
على حَنِـينِ السـاقِـيَهْ


فَأظَـلَّنَـي حُلْمُ الطَّبِـيعـةِ -* -* -*
في الْـمُـرُوجِ السـاجِيَه


سَكَـبَ الـرَّبـيعُ نِـدَاءَهُ -* -* -*
الْمُـشْـتَـاقَ فِي أَحْنَائِـيَهْ


فَحَـمَـلْتُ أفْـرَاحَ الـطفُو -* -* -*
لَةِ فِي ذَرَاعِـي الْعــاريْه


مُتَـرَنِّـمــاً مُتَـوَثِّـبـاً -* -* -*
أعْـدُو وَرَاءَ الرَّابــيَهْ


-* -* -*


أنـا لَسْتُ أنْـسَـى قَرْيَتـي -* -* -*
وَهَـوَى الـرَّبيع يزورُهَـا


فَتَـمُــوجُ فِيْهِ حُقُولُـهَـا -* -* -*
وَنَـخِيلُـهَـا وَطُيُورُهَـا


وَعـلىَ صِيَاح دَجَـاجِهَـا -* -* -*
الْـوَثَّابِ تَصْحُو دُورُهَـا


تَسْـــتَقْبلُ الْفَجْـرَ الجمِيل -* -* -*
وقَـدْ أَطَـلَّ يُنـيرُهَـا


وَتَـرَى الْـيَنَــابِيْعَ الشهِيَّةَ -* -* -*
حِــينَ رَق هَدِيـرُهَا


وَهُـنَـاكَ أجْنِحَـةُ النَّسَـا -* -* -*
ئِـمِ وَالـحَـنَانُ يُثِيرُهَـا


تَطْفُـو عَلى الْـيَنْـبُـوع -* -* -*
كَيْمَـا تَسْتَحِمَّ عُطُورُهَـا


-* -* -*


أنَـا لَسْتُ أنْسَى قَرْيَتي الـ -* -* -*
سَّمْرَاءَ فِي عِيدِ الْحَصَـادْ


والسُّنْـبُـلُ المُـتَـجَـمِّدُ -* -* -*
الذهَبِيُّ يَحْلُمُ بِالــرُّقَادْ


وَخُـطَا الكُمـاةِ الكَادِحِينَ -* -* -*
تَرُوحُ تَضْرِبُ فِي اتِّئَادْ


وَرُؤَى الْـمَسَـاءِ تَلُفُـهُمْ -* -* -*
وَالصَّمْتُ يَبْتَلعُ الْوِهَادْ


والـظُّلْمَـةُ الْعَمْيَاءُ تَزْحَفُ -* -* -*
فِي تَوَابِـيـتِ السوَادْ


فَتَـطُوفُ أَشْبَـاحٌ مُؤَرَّقَـةٌ -* -* -*
مُعَـذَّبَـةُ السُّـهَـادْ


-* -* -*
هِي ذِكْـــرَياتٌ لَمْ تَزَلْ -* -* -*
مَحْفُـوْرَةً فِي خَاطِـرِي


هِيَ ذِكْـــرَيَات لَمْ تَزَلْ -* -* -*
تَسْقِـي خَرِيفَ الشاعِـرِ


يَا وَاحَـةَ الْعُمْرِ الْجَـديبِ -* -* -*
عَلَى الطَّريْقِ السـاحِـرِ


أنَا عَائـــدٌ يَوْما إلَيـكِ -* -* -*
مَعَ الربيع الـزاخِـر


فِي نَسْمَةِ الشمسِ الوَضِيئَةِ -* -* -*
فِي الـنسِيمِ العــابر


في لَهْفَـةٍ خَفَقَتْ بِهَــا -* -* -*
رُوحُ المُحِبِّ الذاكِـرِ



الشاعر : فوزي العنتيل