الأحد، 8 يونيو 2014

الشهرين الثاني والثالث ، 2013

- يقول الشيخ احمد الصويان، رئيس تحرير مجلة البيان :

حدثتني أمي وهي الآن تجاوزت التسعين أنها وهي طفلة في قرية في القصيم سمعت المنادي يجمع الناس لتوزع عليهم زكاة مصر؛فمصر منا ونحن منها.


- لا تكاد تعرف حرباً من حروب البشر تحكم بقواعد تضمن لها نبل الهدف وعدل الممارسة، وإنسانية التعامل إلا (الجهاد).
معالي الشيخ صالح الحصين، وفقه الله وعافاه.


- واجه التنصير معوّقًا جديًّا من قبل بعض المؤسسات الخيريّة الخليجية، فكان من الطبيعي أن تتصدى القوى الإمبريالية لإضعاف هذا المعوّق أو إزالته.
معالي الشيخ صالح الحصين رحمه الله تعالى .


- سعد بن مطر العتيبي (@otsaad):
سايكس بيكو لم تعد حدودا بين الدول؛ بل انتقلت للأسف الشديد إلى عقول بعض من ينتسب للإسلام ومن يتظاهر بالعروبة؛ ولم تعد حكرا على المتصهينين!


- د. محمد العريفي (@MohamadAlarefe):
عندما تبلغ سن18 تقلق تجاه ما يعتقده الآخرون فيك،
وفي ال40 تصبح لا تبالي بما يعتقدونه فيك،
وفي ال60 تدرك أن أحداً لم يكن يفكر فيك أصلاً.

- عبدالعزيزآلعبداللطيف (@dralabdullatif):

محاسبة
قال أبو جعفر النيسابوري"ت٣١١":
"أنت تبغض العاصي بذنب واحد تظنه،ولاتبغض نفسك مع ما تيقنه من ذنوبك!"
المنتظم لابن الجوزي
٢٢٣/١٣

الخميس، 12 سبتمبر 2013

آداب الكلام ، د.خالد المنيف

إن للكلام مع الآخرين آداباً تحسِّنه، وإليك منها:
1 - وزِّع نظراتك على المستمعين، ولا تخص أحدًا بذلك، ولا تسرع في كلامك حتى يُفهَم، وكرر ما احتاج إلى تكرار، ولا تتصيد أخطاء محدثك، وانظر إلى أجمل ما فيه، وتفهم حالة المتحدَّث إليه الزمانية والمكانية والنفسية؛ فإن كان مشغولاً أو مريضًا أو غضبان فأوجز في كلامك.

2 - من اللباقة في الحديث أن تنوع في حديثك بين الإخبار والسؤال، وذكر شيء عنك، وسؤال الآخر عن شيء يتعلق به دون أن يكون شخصيًّا خالصًا.

3 - ثق بحقك في إبداء عدم علمك بأحد المواضيع بقولك (لا أعلم)؛ فالأمر يسير، وهي مجرد محادثة، وليست منافسة على كرسي رئاسة!

4 - إن كنت في حوار فكن مستعدًّا لتقبل الرأي الصائب، ولا تتعصب لرأيك، وأعطِ مستمعك فرصة للرد والتعبير عن قناعاته، وابدأ في حديثك بنقاط الاتفاق بينك وبين محدثك حتى يتهيأ لقبول كلامك.

5 - إذا ذكر أحد المتحدثين قصة فلا تسبقه إلى ذكر نهايتها؛ فتربكه، وتفسد عليه متعة حديثه، وأظهِر إعجابك بها وإن كنتَ قد سمعتها من قبل.

6 - من جمال الشخصية أن يتقن المتحدث لغة العيون، وأن يكون قادرًا على التواصل المعبر بالعينين؛ فالتواصل البصري من أهم مهارات الذكاء الاجتماعي، وأفضل تواصل للعينين ما يتم بطريقة بلغة ودودة بلا حدة ولا صرامة مبتعدًا بين الفينة والفينة عن مرمى بصر محدثك أو النظر إلى أكتافه.

7 - إن كل ما تتكلم به يعبِّر عن شخصيتك ومعتقداتك؛ فاحرص على أن يكون كلامك خاليًا من العبارات الجارحة أو الغرور أو التباهي بنفسك.

8 - كن طبيعيًّا، ولا تتصنع في الحديث، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هلك المتنطعون».

9 - كلما كان صوتك هادئًا رقيقًا كنت قريبًا من القلوب وحديثك خفيفًا على الأسماع، ومهما احتدت المناقشة فعليك ألا ترفع صوتك؛ لأن الصوت العالي لا يفرض رأيًا، ولا يقنع أحدًا، وهذه العادة سيئة في المحادثات والحوارات قد يلجأ إليها بعض الناس غير المتحضرين.

10 - إذا قابلت أصدقاء وكان معهم أشخاص لم يسبق التعرف عليهم فانتظر قبل المشاركة في الكلام حتى يتم تقديمك لهم.
11 - عند التحدث قد تخرج أشياء من الفم؛ فمن المفضل البعد قليلاً من المتحدث إليه؛ حتى لا يشعر بالضيق.

12 - أن تكون تعبيرات وجهك متسقة مع كلماتك؛ فلا تقل (نعم) لمن طلب منك خدمة وأنت مقطب الجبين، ولا تستجب لسماع مشكلة أحدهم وأنت تتأفف!

13 - أن تستخدم ضمير المتكلم فقل: «أنا أختلف معك في تفسيرك للقضية الفلاني»، ولا تقل: «أنت مخطئ في رأيك في الموضوع الفلاني!».

14 - من الجمال أن تكون مشجعًا محفزًا لمن حولك، ولا تكن سارقًا لأحلامهم محطمًا لأمنياتهم، وتذكر أن الكثير لا يملك سوى الأمل فلا تقتله فيه.

15 - احرص على أن تكون كلماتك معبّرة عن شخصك، لا أن تضعها موضع اليقين, فقل: «طعم العصير لا يعجبني»، ولا تقل: «العصير سيئ».


16 - إذا أكثر أحدهم من مقاطعتك فمن الذوق تنبيهه بعبارة: «عفوًا لم أنتهِ من كلامي/ ائذن لي أكمل فكرتي»!

17 - من الذوق أن تكرر ما قاله أحد الموجودين على سبيل الإعجاب والاستشهاد بكلامه.

18 - من الذوق إنزال الناس منازلهم، فلو قابلت شخصًا مشهورًا فليس من الحكمة أن تتجاهله أو تتصنع عدم معرفته، هذا إذا لم يكن متغطرسًا متكبرًا.

19 - من الذوق التأدب في الطلب مع الكرماء وعدم استغلال طيبتهم، وما أروع أن تستخدم عبارات: «هل تأذن لي بكذا؟/ هل يسمح لك وقتك بمرافقتي؟».

20 - من الذوق أن تذكر لمحدثك شيئًا مما تحدث به معك في لقاء سابق، وفيه دلالة على اهتمامك به.
21 - إذا كان الموضوع المتحدث عنه ليس في تخصصك - كالحديث مثلا عن طبقة الأوزون - وكان المتحدثون من أصحاب التخصص، فلا تتوقع أن يلخصوا لك ما تعلموه في سنوات في عشر دقائق؛ لذا فالخيار المطروح هو أن تصمت أو تنسحب.

22 - من الذوق أن تقول لمحدثك حال استحسانك حديثه أو على الأقل لم يزعجك: «واصِل فأنا مستمتع/ لقد شدتني جدًّا وجهة نظرك»!

23 - إذا رأيت صاحبك غاضبًا فارفع قلم المحاسبة عنه، واعلم أن الغضب قد هزمه، واستحوذ على لسانه، وجوارحه، فأعتِقه بلين الجانب، ولطيف القول، ولا تكن أنت والغضب على صاحبك، فإذا أفاق وانعتق من قيوده فلن يبقى في صدره سوى شكر فضلك وإحسانك إليه.

24 - حتى يكون الحديث عذبًا ومؤنسًا وأكثر جاذبية أقبِل على مستمعك بالنظرة المقدِّرة، والنبرة المعبرة، والبسمة المنعشة.. فقد كان صلى الله عليه وسلم - كما في شمائل الترمذي - «يعطي كل جلسائه نصيبه، لا يحسب جليسه أن أحدًا أكرم عليه منه».

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

من أجمل الأحاديث التي تصف النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته ! رواه البخاري في مقدمة صحيحه ، الحديث السابع .

أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّأْمِ فِي المُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا، فَقَالَ: أَدْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. فَوَاللَّهِ لَوْلاَ الحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ.ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ،قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا القَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لاَ.قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ قُلْتُ: لاَ .قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَقُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ.قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونقُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ.قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لاَ.قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لاَ.قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لاَ، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لاَ نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا، قَالَ: وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الكَلِمَةِ،قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قُلْتُ: الحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ.قَالَ: مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّدْقِ وَالعَفَافِ وَالصِّلَةِ.فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ: قُلْ لَهُ: سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا.وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا القَوْلَ، فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا القَوْلَ قَبْلَهُ، لَقُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ.وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ، فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، قُلْتُ فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ، قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ،وَسَأَلْتُكَ، هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ، فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ.وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ، فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ.وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ.وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ، فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ القُلُوبَ.وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ، فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لاَ تَغْدِرُ.وَسَأَلْتُكَ بِمَا يَأْمُرُكُمْ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالعَفَافِ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ.

الاثنين، 26 أغسطس 2013

فوائد من كتاب محمد بن عبدالوهاب مصلح مظلوم للندوي ، القسم الأول (المقدمة والباب الأول ) طبعة الوزارة

- قال الشيخ محمد تقي الدين الهلالي  - رحمه الله - : وأنا أقترح على سماحة رئيسنا الجليل الأستاذ عبد العزيز بن باز أطال الله بقاءه، وأدام في سماء المعالي ارتقاءه أن يقرأ هذا الكتاب، وأن يأمر بطبعه ونشره لتعم فائدته جميع طلاب العلم من المسلمين وغيرهم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أملاه ضحوة يوم الجمعة الحادي والعشرين من صفر سنة 1394 هـ. ص12

- قال البستوي - مترجم الكتاب - ولقد درست الكثير من الكتب التي ألفت للبحث في سيرته ودعوته، فرأيت أن كتاب الأستاذ مسعود عالم الندوي رحمه الله يمتاز من بين هذه الكتب بعدة مزايا:-
1- إن المؤلف لا تربطه بالدعوة وأصحابها أي رابطة وطن أو نسب، فقد ألفه نصرا للحق وأداء للواجب بعيدا عن مركز الدعوة ونائيا عن أصحابها، ملتزما التجرد والإنصاف في كل القضايا التي ناقشها وبحثها.
2- إنه اطلع على كثير من الكتب التي ألفت في الرد على الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والطعن في سيرته ودعوته، وكذلك درس الكثير مما كتب في الرد على الكتب المذكورة وفي الدفاع عن الدعوة وصاحبها. وهكذا تمكن من تكوين آراء صائبة وسديدة، وقلما يتسنى ذلك لغيره.
3- أنه اطلع على كثير مما كتبه السائحون والمؤرخون الأوروبيون في هذه الدعوة وصاحبها وعرف موقفهممنها حسب مصالحهم المادية والسياسية ففتح بابا جديدا للبحث والتحقيق ودخل فيه فأتى بمعلومات لا تكاد توجد لدى غيره. ص15

- قال الندوي - رحمه الله - : وفي الجبيلة (وادي حنيفة) ، كان يعبد قبر زيد بن الخطاب، وفي الدرعية كانت توجد بعض القبور والقباب، وتنسب إلى بعض الصحابة، وكانت مراكز للتعبد الجاهلي من الدهماء، وفي وادي غبيرة كانت قبة ضرار بن الأزور سوقا للبدع والأوهام. والقلم قاصر عن بيان ما كان يعمل الشباب والفتيات مع شجرة قديمة في بليدة الفداء، فقد كانت النساء العاقرات يباشرن هذه الشجرة لطلب الأولاد، وكان غار على مقربة من الدرعية ترتكب عنده أكبر الفواحش المخزية وهلم جرا . ص36
 
- فكان جده سليمان بن على بن مشرف من أشهر العلماء في عصره، وكان مركزا ومرجعا للعلماء ، وله كتاب مشهور في المناسك، وذكر صاحب السحب الوابلة أن الحنابلة في الغالب يعتمدون على هذا الكتاب في باب المناسك ص38
 
- يظهر من هذه الرواية أن عثمان بن معمر قد تنكر للشيخ ودعوته، أو أنه لم يكن مخلصا في نصرة الدعوة، بل كان يرجو عرض الدنيا، ولكن هذه رواية تفرد بها ابن بشر، وسكت عنها الآخرون، ويقول الأستاذ أحمد عبد الغفور عطار: إن ابن بشر أيضا قد رجع عن روايتها في المبيضة وأبطلها. "ففي كتاب (عنوان المجد) لابن بشرج 1 ص: 15 طبعة مطبعة الشبندر ببغداد سنة 1328 هـ التي أشرف على تصحيحها العلامة الشيخ محمد بن مانع ما نصه: (واعلم - رحمك الله - إني قد ذكرت في المبيضة الأولى أشياء نقلت لي عن عثمان بن معمر وفرسانه، وأنه أمر بقتل الشيخ في الطريق وغير ذلك، ثم تحقق عندي أن ليس لها أصل بالكلية فطرحتها من المبيضة) "محمد بن عبد الوهاب لأحمد عبد الغفور عطار- الطبعة الرابعة سنة 1392 هـ / 1972 م ص: 58" وبعد ما ثبت أن ابن بشر رجع عن رواية هذه القصة، فالظاهر أن ابن معمر لم ير في نفسه قدوة على الدفاع عن الشيخ ودعوته، فأحب أن ينتقل الشيخ إلى بلد آمن، ولما كانت القدرة الإلهية قد سجلت هذه المناقب للأمير محمد بن سعود وأولاده، اختار الشيخ الدرعية ونزل فيها. والله أعلم (المترجم) .حاشية ص51

- وقد خالف الشيخ أخوه سليمان بن عبد الوهاب (م سنة 1258 هـ) ، وكان قاضيا في حريملاء وخلفا عن أبيه، فألف رسائل في الرد عليه مملوءة بالأكاذيب وكما يقول
ابن غنام إنما خالفه "حسدا وغيرة"، وألف الشيخ أيضا رسائل في الرد على ما كتبه إلا
أن الله تعالى قد هداه في آخر الأمر فرجع إلى أخيه تائبا ص61

- إبراهيم ابن شيخ الإسلام:
والولد الرابع لشيخ الإسلام هو إبراهيم اشتهر في التدريس، ودرس عليه ابن بشر كتاب التوحيد في صغره (سنة 1224 هـ) ، ولم يتول القضاء.ص77
 
- وقد عمر علي بن حسين بن الشيخ طويلا، والغالب أنه توفي في أواسط عهد فيصل سنة 1260 هـ.ص78
 
- والولد الآخر للشيخ عبد الرحمن بن حسن هو إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن ولم
أجد له ذكرا في كتب التراجم ولكنني عرفته بطريقة عجيبة، وهي أنني ذهبت إلى وطني في شوال سنة 59 "اوجاوان- بتنة" وبدأت أستعرض بعض الكتب البالية في مكتبة بيتي، فعثرت على نسخة من كتاب "صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان"، وكان مكتوبا في الصفحة الأولى من الكتاب بخط عربي خالص:
"في ملك الحقير الفقير إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد النجدي الحنبلي عفا الله عنهم".
ولا تسأل عن فرحي واغتباطي حينذاك-! وبعد تصفح بعض الأوراق وجدت ملاحظة طويلة مكتوبة بنفس الخط تدل على غزارة علمه وتوجد ملاحظة أخري موجزة في وسط الكتاب أيضا، ويوجد ختم في بداية الكتاب تحت الاسم وتقرأ منه فقط كلمة "إسحاق " بوضوح.
ولا أدري كيف وصل هذا الكتاب إلى بيتي؟ والغالب أن جدي "من الأم" الشيخ عبد الصمد (م سنة 1318 هـ) كانت له علاقة به، لأن الشيخ عبد الصمد كان من علماء أهل الحديث الأفاضل، وكانت له علاقات وطيدة أخوية مع أشهر علماء أهل الحديث في زمانه، وبعد البحث والتنقيب تبين لي أن الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن كان قد سكن في الهند، واستفاد من الشيخ السيد نذير حسين الدهلوي (م سنة 1320 هـ) .
والنواب صديق حسن خان (م سنة 1307 هـ) 1 والشيخ محمد بشير السهسواني (م
سنة 1336 هـ)  ص80

الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

فضل القرون المفضلة

قال ابن رجب - رحمه الله تعالى - عن علم القرون المفضلة : (فلا يوجد في كلام من بعدهم من حق إلا وهو في كلامهم موجود بأوجز لفظ وأخصر عبارة ، ولا يوجد في كلام من بعدهم من باطل إلا وفي كلامهم ما يبين بطلانه لمن فهمه وتأمله ،
ويوجد في كلامهم من المعاني البديعة  ، والمآخذ الدقيقة  ، مالا يهتدى إليه من بعدهم ولا يلم به ) .
من كتابه بيان فضل علم السلف على علم الخلف .

الاثنين، 19 أغسطس 2013

من روائع ابن القيم رحمه الله وجمعنا به في الجنة


قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في نونيته :
 
فصل: في عهود المثبتين مع رب العالمين


يا ناصر الإسلام والسنن التي

... جاءت عن المبعوث بالقرآن
يا من هو الحق المبين وقوله
... ولقاؤه ورسوله ببيان
اشرح لدينك صدر كل موحد
... شرحا ينال به ذرا الإيمان
واجعله مؤتما بوحيك لا بما
... قد قاله ذو الإفك والبهتان
وانصر به حزب الهدى واكبت به
... حزب الضلال وشيعة الشيطان
وانعش به من قصده إحياؤه
... واعصمه من كيد امرئ فتان
واضرب بحقك عنق أهل الزيغ
... والتبديل والتكذيب والطغيان
فوحق نعمتك التي أوليتني
... وجعلت قلبي واعي القرآن
وكتبت في قلبي متابعة الهدى
... فقرأت فيه أسطر الإيمان
ونشلتني من حب أصحاب الهوى
... بحبائل من محكم الفرقان
وجعلت شربي المنهل العذب الذي
... هو رأس ماء الوارد الظمآن
وعصمتني من شرب سفل الماء
... تحت نجاسة الآراء والأذهان
وحفظتني مما ابتليت به الألى
حكموا عليك بشرعة البهتان
 
نبذوا كتابك من وراء ظهورهم
... وتمسكوا بزخارف الهذيان
وأريتني البدع المضلة كيف
... يلقيها مزخرفة إلى الإنسان
شيطانه فيظل ينقشها له
... نقش المشبه صورة بدهان
فيظنها المغرور حقا وهي في
... التحقيق مثل اللال في القيعان
لأجاهدن عداك ما أبقيتني
... ولأجعلن قتالهم ديداني
ولأفضحنهم على رؤوس الملا
... ولأفرين أديمهم بلساني
ولأكشفن سرائر خفيت على
... ضعفاء خلقك منهم ببيان
ولأتبعنهم إلى حيث انتهوا
... حتى يقال أبعد عبادان
ولأرجمنهم بأعلام الهدى
... رجم المريد بثاقب الشهبان
ولأقعدن لهم مراصد كيدهم
... ولأحصرنهم بكل مكان
ولأجعلن لحومهم ودماءهم
... في يوم نصرك أعظم القربان
ولأحملن عليهم بعساكر
... ليست تفر إذا التقى الزحفان
بعساكر الوحيين والفطرات
... بالمعقول والمنقول بالإحسان
حتى يبين لمن له عقل من الأولى
... بحكم العقل والبرهان
ولأنصحن الله ثم رسوله
... وكتابه وشرائع الإيمان
إن شاء ربي ذا يكون بحوله
... إن لم يشأ فالأمر للرحمن
 
 ط مكتبة ابن تيمية، نقلا المكتبة الشاملة الإلكترونية .


الاثنين، 24 يونيو 2013

أبيات في الحكمة ، المجموعة الثانية .



61- فلو لبس الحمارُ ثياب خزٍ *** لقال الناس يالك من حمارِ


62- فإن كانت الأجسامُ منا تباعدت *** فإن المدى بين القلوب قريبُ


63- فإن يكُ صدرُ هذا اليومِ ولى *** فإن غداً لناظره قريبُ


64- قد تُنكر العينُ ضوءَ الشمسِ من رمدٍ *** وينكرُ الفمُ طعمَ الماءِ من سَقَمِ


65- قد زال ملكُ سليمان وعاوده *** والشمسُ تنحطُّ في المجرى وترتفعُ


66- قد يجمعُ المالَ غيرُ آكلِهِ *** ويأكلُ المالَ غيرُ من جمعهْ


67- قد يرك المتأني بعض حاجتهِ ***وقد يكون من المستعجل الزللُ

وربما فات قوم بعض أمرهم *** مع التأني وكان الرأي لو عجلوا


68- قد يدرك الشرفَ الفتى ورداؤه *** خَلَقٌ وجيبُ قميصِهِ مرقوعُ


69- كشقي مقصٍ تجمعتا *** على غير شيءٍ سوى التفرقهْ



70- كعصفورة في كف طفلٍ يسومها *** ورود حياض الموت والطفلُ يلعبُ


71- كالعيسِ في البيداء يقتُلُها الظما ***والماءُ فوق ظهورِها محمولُ


72- كل المصائب قد تمر على الفتى *** فتهون غيرَ شماتةِ الأعداء


73- كأنك من كل النفوس مركبٌ *** فأنت إلى كل الأنام حبيبُ


74- كالكلب إن جاع لم يمنعك بصبصة *** وإن ينل شبعاً ينبحْ من الأشرِ


75- لا تمدحنَّ امرأً حتى تجربه *** و لا تذمنّه من غير تجريبِ


76- لعمرك ما ضاقت بلادٌ بأهلها *** ولكنَّ أخلاق الرجال تضيقُ


77- لعل عتبك محمودٌ عواقُبهُ *** وربما صحَّت الأجسامُ بالعللِ


78- لِلموت فينا سهامٌ وهي صائبةٌ *** من فاته اليوم سهمٌ لم يفته غدا


79- ليس الغبيّ بسيدٍ في قومه *** لكنَّ سيدَ قومه المتغابيْ


80- وإن عناءً أن تُفَهِّم جاهلاً *** فيحسب جهلاً أنه منك أعلمُ



81- متى يبلغ البنيانُ يوماً تمامَه *** إذا كنتَ تبنيهِ وغيرُك يهدمُ


82- ما حكَّ جلدك مثلُ ظفركْ *** فتولَّ أنت جميعَ أمرِكْ


83- مِكَرٍ مِفَرٍ مقبلٍ مدبرٍ معاً *** كجلمودِ صخرٍ حطَّه السيلُ من علِ


84- من كان فوق محل الشمس رتبته *** فليس يرفعه شيءٌ و لا يضعُ


85- من الناس مَنْ يغشى الأباعدَ نفعُه ***ويشقى به حتى المماتِ أقاربهْ


86- موتُ النفوس حياتها *** من شاء أن يحيا يموتْ


87- المستجيرُ بعمروٍ عند كربته *** كالمستجيرِ من الرمضاءِ بالنارِ


88- من يهن يسهلُ الهوانُ عليهِ *** ما لُجرحٍ بميتٍ إيلامُ


89- الناسُ للناسِ من بدوٍ وحاضرةٍ *** بعض لبعضٍ وإن لم يشعروا خدمُ


90- هب الدنيا تقاد إليك عفواً *** أليس مصير ذاك إلى زوالِ


91- هل يضر البحر أمسى زاخراً *** أن رمى فيه صبيٌ بحجرْ


92- ولو كل كلبٍ عوى ألقمته حجراً *** لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ


93- ولم أر كالمعروف أما مذاقه *** فحلوٌ وأما وجهه فجميلُ


94- وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ *** فهي الشهادةُ لي بأني فاضلُ


95- وتجلُّدي للشامتين أُريهمُ *** أني لريب الدهر لا أتضعضعُ


96- وإذا المنيةُ أنشبتْ أظفارَها *** ألفيت كل تميمةٍ لا تنفعُ


97- وعاجزُ الرأي مضياعٌ لفرصتهِ *** حتى إذا فاتَ أمرٌ عاتب القدرا


98- وفي السماء نجومٌ لا عِدادَ لها *** وليس يكسف إلا الشمس والقمرُ


99- وكأسٌ شرِبتُ على لذةٍ *** وأخرى تداويتُ منها بها


100- وما انتفاعُ أخي الدنيا بناظرهِ *** إذا استوتْ عنده الأنوارُ والظُلَمُ



101- وما المرءُ إلا حيث يجعل نفسهُ *** ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل


102- وما طلبُ المعيشةِ بالتمني *** ولكن ألقِ دلوك في الدلاءِ


103- ومن يكن الغرابُ له دليلاً *** يمر به على جيف الكلابِ


104- وعين الرضا عن كل عيبٍ كليلة *** كما أن عين السخط تبدي المساويا


105- و لا بد من شكوى إلى ذي مروءةٍ ***يواسيك أو يسليك أو يتوجعُ


106- ولكل شيءٍ آفةٌ من جنسهِ *** حتى الحديد سطا عليه المبردُ


107- وليس يصحُّ في الأذهان شيءٌ *** إذا احتاج النهارُ إلى دليلِ


108- وما الناسُ بالناس الذين عرفتهم *** ولا الدارُ بالدار التي كنتُ أعهدُ


109- ومن العجائبِ والعجائبُ جمةٌ *** أن يلهج الأعمى بعيبِ الأعورِ


110- ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى *** عدواً له ما من صداقته بدُّ


111- وكلٌ يميلُ إلى شكلهِ *** كميلِ الخنافسِ للعقربِ


112- وكم مرةٍ أتبعتكم بنصيحتي *** وقد يستفيد البغضةَ المتنصَّحُ


113- و يأبى الذي في القلبِ إلا تبيُّنا *** وكل إناء بالذي فيه ينضحُ


114- لا يسكن المرءُ في أرضٍ يهان بها *** إلا من العجز أو من قلة الحِيَلِ


115- يا ناطح الجبلَ العالي ليَكْلِمَه *** أَشفق على الرأسِ لا تُشْفِق على الجبلِ


116- كناطحٍ صخرةً يوماً ليوهنَها *** فلم يَضِرْها وأوهى قرنَه الوعِلُ


117- يبقى الثناءُ وتذهبُ الأموالُ *** ولكل دهرٍ دولةٌ ورجالُ


118- يريك البشاشة عند اللقــا *** ويبريك في السر بري القلمْ


119- يريد المرءُ أن يُعطى مُناه *** ويأبى اللهُ إلا ما يشاءُ


120- يُقضى على المرء في أيام محنتهِ *** حتى يرى حسناً ما ليس بالحسنِ