الأحد، 8 يونيو 2025

مختارات من كتاب (تيسير علم أصول الفقه) للشيخ الجديع

فإن شرف العلم لا يخفى، وهو درجات ومنازل تعرف بما تتصل به، فسموها من سموه، وقدرها من قدره، فلذا كان أعلاها علوم الدين التي تدرك بها معانيه وأسراره، وإنما شرفت وعظم قدرها لصلتها بالله رب العالمين، فهي العلوم الموصلة في الحقيقة إليه، وهذا معنى أكبر من علوم الشريعة المقننة بالاصطلاح، بل هو شامل لما يحقق من العلوم أسباب الوصول إلى الله عزوجل، فيندرج تحته كل علم أدى إلى هذه الحقيقة وإن ألصق بالدنيا في عرف الناس، لكن من العلم ما يصير إلى هذه الحقيقة بالمقاصد والنيات، ومنه ما هو من هذه الحقيقة بأصله، كالعوم التي يدرك بها مراد الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فهذه علوم باقية كطريق موصل إلى الله وإن فسدت في طلبها النيات والمقاصد، على أنه ما من إنسان يسعى لتحصيلها فيجد لذتها عند الطلب إلا وجرته بنفسها إلى الإخلاص، كما قال مجاهد رحمه الله: طلبنا هذا العلم، وما لنا فيه كبير نية، ثم رزق الله بعد فيه النية [أخرجه الدارمي بسند حسن].ص5

- وسمي (تكليفيا) لأنه يقع بامتثاله كِلفة.

كتاب تيسير علم أصول الفقه - أقسام الحكم - المكتبة الشاملة ص18

ـ الفعل النبوي إذا جاء تفسيرا لواجب مجمل كقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) [أخرجه البخاري من حديث مالك بن الحويرث] ، وقد صلى بفعله، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لتأخذوا مناسككم)) [أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله] ، وقد حج بفعله، هل يكون ذلك الفعل واجبا؟

التحقيق الذي عليه أكثر أهل العلم أن البيان بالفعل واقع على ما هو واجب كالركوع والسجود في الصلاة، وعلى ما هو مندوب كرفع اليدين وصف القدمين ووضع اليمنى على اليسرى، فمجرد الفعل النبوي لم يحل المندوب منها واجبا، وذلك لو صح فإنه يعني أن المندوبات في حقه - صلى الله عليه وسلم - انقلبت واجبات بفعله في حق أمته، وهذا معنى لا يتصور، فالتكليف في حقه - صلى الله عليه وسلم - مقطوع بأنه آكد منه فبي حق أمته.

فلا يصلح إذا إطلاق أن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان بيانا لواجب فكل أجزاء ذلك الفعل واجبة على أمته، وإنما يستفاد وجوبها من غير ذات الفعل، وتبقى مشروعية المتابعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - واجبة في الواجب، ومندوبة في المندوب.

ص ٢٢

- واجب كفائي، أو (فرض كفاية) ، وهو ما طلب الشارع حصوله من جماعة المكلفين، بحيث لو قام بعضهم برئت ذمة سائرهم.

مثل: الجهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتحصيل الأسباب لحفظ الضرورات الخمس: الدين، والنفس والمال، والعرض، والعقل، كالتفرغ للعلوم المتخصصة في الشريعة والحياة، وإدارة شؤون الحكم والقضاء والسياسة.

واجتماع الناس على التفريط بهذا الواجب اجتماع على الإثم، ولا تبرأ ذممهم حتى يوجد فيهم من يحقق الكفاية لسائر المسلمين بتحصيل ذلك الواجب.

ص٢٧-٢٨

- من درجات المندوب:

٣ـ فضيلة وأدب:

وتسمى كذلك بـ (سنة الزوائد) ، و (سنة العادة) ، وهي الأفعال النبوية في غير أمر التعبد، كصفة أكله وشربه ونومه ولباسه ومشيه وركوبه، ونحو ذلك، فإن الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فيها فضيلة، فذلك من باب التشبه به، وهو ممدوح، ما لم يعارض مصلحة أرجح.

وهذا باب جرى فيه الحال النبوي على مقتضى الطبع البشري، أو على مجاراة العرف الذي لم يخالف الدين، فما كان منه بمقتضى الطبع فالسنة فيه أن يجاري الإنسان طبع نفسه ما دام لا يخالف الشريعة، وبذلك يحقق الاقتداء بأتم من تحقيقه له لو تكلف وتصنع بخلاف طبعه ليوافق المشية النبوية أو القعدة النبوية، وإن كان جاريا على موافقة العرف كلبس الإزار والقميص الطويل، فإن السنة التي ينبغي المتابعة فيها هي أن يجاري المسلم عرف بيئته وزمانه في ذلك ما دام لم يخالف شرعا في نوع لباسهم وهيئتهم، ويكون قد خالف الاقتداء بمخالفة العرف، لأن الكون في المجتمع والناس على سبيل الموافقة لا المخالفة مقصود لئلا يقع التميز ومن ثم الارتفاع على الخلق والتزكية للذوات، وإنما يدع المسلم من العرف ما خالف الشرع في أمر أو نهي.

وبعد هذا فيبقى من (سنن العادة) ما لا يندرج تحت طبع ولا عرف، مما لا يخلو في أكثر الأحيان من معان شرعية أو صحية أو غير ذلك، يجدها المتأمل لو أمعن النظر، وهذا كصفة جلوسه - صلى الله عليه وسلم - للأكل، فإنه قال: ((لا آكل متكئا)) ، وفيه معنى شرعي ديني ومعنى صحي، فالمعنى الشرعي الديني بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله في حديث آخر: ((آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد)) ، [حديث حسن رواه ابن سعد وأحمد في ((الزهد)) وغيرهما] ، وهذا معنى تواضع وانكسار، وأما المعنى الصحي فإن الاتكاء فسر بالتربع، كما فسر بالجلوس معتمدا على شيء، وعلى أي التفسيرين فهي هيئة تمكن تدفع إلى الإقبال على الطعام بنهمة مع استعداد البطن للامتلاء، فقد استرخت المفاصل وارتفعت القيود، بخلاف جلسة العبد المقلقة التي صورتها صورة جلسة العجلان الذي ينتظر متى يفرغ من طعامه، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه)) [حديث صحيح رواه الترمذي وغيره.

ص٣١-٣٢

- ومنه تلاحظ الفرق بين (الحكم التكليفي) و (الوضعي) بكون الأول داخلا تحت قدرة المكلف، وأما الثاني فليس مبنيا على قدرة المكلف أو عدم قدرته، إنما هو قرار الشريعة في اعتبار الأشياء أو عدم اعتبارها.

ص52 - كتاب تيسير علم أصول الفقه - الحكم الوضعي - المكتبة الشاملة.

- فإذا كان السبب معقول المعنى يدرك العقل مناسبته للحكم سمي ب (العلة) كما يسمى (السبب) ، مثل: الإسكار علة لتحريم الخمر.

وإذا كان السبب غير معقول المعنى، بأن خفي على العقل أن يدرك مناسبته للحكم، فيقتصر على تسميته (سببا) ولا يسمى (علة) ، مثل: دخول الوقت سبب لوجوب الصلاة.

فائدة هذا التفصيل:

ما سمي (علة) صح فيه القياس، وما لم يسم (علة) امتنع فيه القياس. ص٥٣ .

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص59):

«ومذهبُ الحنفيَّةِ قريبٌ منه، لكنَّهم قالوا: هو ثلاثَةُ أقسامٍ: شرطٌ صحيحٌ، وشرطٌ فاسدٌ، وشرطٌ باطلٌ، وفرَّقوا بين الفاسِدِ والباطلِ بأنَّ الفاسدَ ما كانَ فيه منفعةٌ لكنَّه معارضٌ لوصفِ الصَّحيحِ فيفسُدُ به العقدُ لذلكَ، أما الباطلُ فليسَ ممَّا يصحُّ العقدُ به أو يفسدُ بلْ هو شيءٌ خارجٌ عن نفسِ العقدِ، فهوَ بمنزلَةِ اللَّغوِ لا يؤثر على العقدِ، وستأتي المسألَةُ قريبًا.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص62):

«لا فرقَ بين الباطل والفاسد:

جمهور العلماء على عدمِ التَّفريق بين وصفِ الشَّيءِ بأنه (باطلٌ) أو (فاسدٌ) .

والحنفيَّةُ وافقوهم على عدمِ التَّفريقِ بين الوصفينِ في العباداتِ، لكن خالفُوهم في المعاملاتِ ففرَّقوا بينهما، فقالوا:

1ـ الباطلُ: ما رجعَ الخللُ فيه إلى أركانِ العقدِ، مثل: (بيع المجنونِ) فإنَّ الشَّارعَ ألغى اعتبارَ عقُودِهِ وتصرُّفاتهِ، وأهليَّةُ العاقِدِ من أركانِ صحَّةِ البيعِ، فالبيعُ باطلٌ غيرُ نافِذٍ.

2ـ الفاسدُ: ما رجعَ الخللُ فيه إلى أوصافِ العقدِ لا إلى أركانِهِ، مثل: (النِّكاح بغيرِ شُهودٍ) إذ الشُّهودُ فيه من أوصافِ العقدِ لا منْ أركانِهِ، فالعقدُ فاسدٌ لكن تترتَّبُ عليه آثارٌ شرعيَّةٌ، فيجبُ للمرأةِ المهرُ إذا دخل بها، كما تجبُ عليها العدَّةُ، ويُلحقُ الولد بهما.

وقولُ الجمهورِ أظهرُ في عدَمِ التَّفريقِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص63):

«فالعزيمَةُ أصلُ الأحكامِ التَّكيفيَّة، والرُّخصَةُ الخرُوجُ عن الأصلِ بِعُذرٍ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص72- 73):

وللعقلِ تحسينٌ وتقبيحٌ لا يُنكرَانِ، لكنَّهُ لا يثبتُ بمجرَّدِهِ وجوبٌ ولا ندْبٌ ولا حُرمَةٌ ولا كراهَةٌ ولا إباحَةٌ ولا صحَّةٌ ولا فسادٌ ولا رُخصةٌ ولا عزيمةٌ، ولا يترتَّبُ على مُقتضاهُ ثوابٌ ولا عقابٌ،

«والنَّاسُ قبلَ بلوغِ أحكامِ الله لهُم عن طريقِ رُسُلهِ وكتُبِهِ غيرُ مكلَّفينَ بشيءٍ من تلكَ الأحكامِ، قال الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] ، وإنَّما تقومُ الحجَّةُ على الخلقِ بِبُلوغِ أحكامِ الله لَهُمْ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص76):

«لكنْ هلْ يُعفى المكلَّف بالجهلِ مع إمكانِ العِلمِ أم يُؤاخَذُ؟ الجوابُ: أنَّهُ يأثَمُ بالتَّفريطِ في طلبِ العِلمِ معَ القُدرَةِ عليهِ وذلكَ من حيثُ الجُملَةُ لا بخصُوصِ جَهلِهِ بِحُكمٍ معيَّنٍ، قال الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] .

ومن الأصوليِّينَ من فرَّق بين الجهلِ بالأحكامِ لمن يعيشُ في بلادٍ إسلاميَّةٍ، ومن يعيشُ في بلادٍ غير إسلاميَّة، وليس التَّفريقُ بظاهرٍ في الأدلَّةِ، فإنَّ الجهلَ واردٌ على أيِّ حالٍ، لكنَّ الَّذي يقعُ في دارِ الإسلامِ أنَّ المعلومَ من الدِّين بالضَّرورةِ لا يخفى والحُجَّةُ به قائمةٌ، فلوْ زَنَى رجلٌ من المسلمينَ وقدْ تربَّى في الإسلامِ وبينَ أهلِهِ وادَّعى أنَّهُ لا يعلمُ حُرمَةَ الزِّنا لما كان عُذرًا يحولُ بينهُ وبين العُقوبَةِ، لأنَّ الحُجَّةَ ظاهرةٌ في مثلِ ذلكَ، وقولهُ محمولٌ على الكذبِ، إلَاّ أن يكونَ في بيئةٍ ذَهَبَتْ عنها معالمُ الدِّينِ وليسَ فيها من الإسلامِ إلَاّ اسمُهُ، فهَذه دارٌ أشَهُ بدَارِ الكُفرِ وإن بقيَ لأهلِهَا اسمُ الإسلامِ.

والأقربُ في هذا أن يعودَ الأمرُ إلى أن يُقدِّرَ كلُّ ظرفٍ بما يُناسبُهُ، والعُمدَةُ فيهِ على بُلوغِ الحجَّةِ، أما لجهلُ ذاتُهُ فهوَ مانعٌ من التَّكليفِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص80):

«3ـ ما اجتمعَ فيه الحقَّان وحقُّ الله فيه أغلَب:

مثالُهُ: حدُّ القَذْفِ، فحقُّ الله فيه من جهةِ وقايةِ المجتمعِ من أن تشيعَ فيه الفاحشَةُ، وهذا ضررٌ عامٌّ، وحقُّ العبدِ من جهةِ ما فيه من إظهار عفَّتِهِ وبراءتهِ، والضَّرر العامُّ أغلبُ من الضَّررِ الخاصِّ، فإنَّهُ لو غُلِّب حقُّ العبد في ذلك فأسقَطهُ لكونِهِ حرَّ التَّصرُّفِ في حقِّه لما وقعَ الزَّجرُ للقذفة بما يرْدَعَهُم عن إشاعَةِ الفاحشَة في الَّذين آمنُوا، فكأنَّ تلك الإشاعَةَ وإنْ وقَعَتْ لشخصٍ بعينِهِ فإنَّهَا متعدِّيَةٌ إلى غيرهِ من أفرادِ المجتمعِ لعُمومِ الفَسادِ بهَا، وهذا مرجِّحٌ للحقِّ العامِّ، فلهَذا لا يملكُ أن يُسقِطَ حَدَّ القذف أحدٌ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص84):

«ويُعبَّرُ عن هذه الأهليَّة بـ (الذِّمَة) ، فكلُّ إنسانٍ له ذِمَّةٌ تتعلَّقُ بها حقوقٌ ووَاجِباتٌ.

وتثبتُ هذه الأهليَّة للإنسانِ بمجرَّدِ (الحياة) ، فكلُّ إنسانٍ حيٍّ له أهليَّةُ وجوبٍ.

قيلَ: أصلُ هذه الأهليَّةُ مستفادٌ من العهدِ الأوَّلِ الَّذي أخذهُ الله تعالى على بني آدم، كما قال عزَّوجلَّ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} [الأعراف: 172] ، ذلك أنَّ (الذِّمةَ) هي العهدُ،»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص85):

«والعهدُ الثَّابتُ للإنسانِ بمجرَّدِ إنسانيَّتهُ هو هذا العهْد.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص86):

«فهَذا الحديثُ فيه اعتبارُ حياةِ الجنينِ شرعًا، لكنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يجعلْ ديتَهُ ديةَ المولودِ، بلْ نقصتْ عن ذلك، وذلكَ لأجلِ عدمِ انفصَالِهِ واستقلالِه.

لهذَا فأهليَّتُهُ (أهليَّةُ وجوبٍ ناقصةٌ) يجبُ لهُ لا عليهِ، ومن فُروعِ هذه الأهليَّةِ: استحقاقُه الميراثَ والوصيَّةَ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص86 -87):

«2ـ الطفلُ غيرُ المميِّز:

وليسَ للتَّمييزِ سنٌّ محدَّدٌ في الشَّرعِ، إنَّما هو أمرٌ تقديريٌّ يعودُ إلى ما غلبَ عليهِ من التَّفريقِ بين المنافعِ والمضارِّ وإدراكِ الخطإ والصَّواب، ويمكنُ أن يُجعلَ له ضابطٌ بفهمِ الطِّفلِ للاستئذانِ قبل الدُّخولِ في السَّاعاتِ الثَّلاث الَّتي قال الله تعالى فيها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ} [النور: 58] ، وكذلك بتمييز الطِّفلِ بين ما هوَ عورةٌ وما ليسَ بعورةٍ، فإنَّ الله تعالى ذكرَ فيمَنْ استثناهُم فيمَنْ تُبدي المرأةُ بحضرَتِهم زينتهَا الأطفالَ الَّذين لم يُميِّزُوا بقوله: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}» «[النور: 31] .

والأهليَّةُ الثَّابتُ للطِّفلِ الَّذي لم يُميِّز أهليَّةُ وجوبٍ كاملةٍ، تجبُ لهُ الحقوقُ وعليهِ، أمَّا وجوبُ الحقوقِ فإذا صحَّتْ للجنينَ فلهُ أولى، فتثبتُ حقوقُه في الميراثِ والوصيَّةِ وغير ذلك، وأمَّا الوجوبُ عليه فليسَ على معنى أنَّهُ مُطالبٌ بها، فإنَّه ليس عليهِ أهليَّةُ أداءٍ، وإنما تجبُ عليه حقُوقٌ يؤدِّيها عنه وليُّه، كوُجوبِ الزَّكاةِ في مالهِ، فإنَّ على وليِّه أن يُخرجَ من مالِهِ الزَّكاةَ، ولوْ أتْلفَ شيئًا وجبَ الضَّمانُ في مالهِ يؤدِّيه عنهُ وليُّه، لكنَّه لا يُؤاخذُ في نفسهِ ولا يوصفُ بالتَّقصيرِ لِفُقدانِهِ شرطَ التَّكليفِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص88):

«وأمَّا تصرُّفاتُه الماليَّةُ فهي على ثلاثَةِ أنواعٍ:

[1] ما فيه منفعةٌ خالصةٌ للطِّفل، كالهِبةِ والصَّدقة لهُ، فلو قبِلَهَا فقبُولهُ صحيحٌ معتبرٌ، بناءً على الأصلِ في مراعاةِ منفعَتِهِ.

[2] ما فيه ضررٌ خالصٌ لهُ، فتصرُّفه فيه غيرُ معتبرٍ، كأنْ يهبَ من مالهِ، فهو ليسَ أهلاً للتَّصرُّف في المالِ لقُصورِ العقلِ، وقد قال الله تعالى لوليِّ مالِ اليتِيمِ: {فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6] .

[3] ما تردَّد بين المنفعةِ والضَّررِ، كمزَاولَةِ البيعِ والشِّراءِ من قبلِ الطِّفلِ، فاحتمالُ الرِّبحِ والخسارَةِ واردٌ فيها، فهذا النَّوعُ من العقودِ صحيحٌ منه إذا أذِنَ الوليُّ، فإذنًه يجبُر النَّقصَ في أهليَّةِ الأداءِ عندَ الصَّبيِّ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص90):

«‌‌2ـ العتَه:

هو اختلالٌ في العقلِ يصيرُ بهِ صاحبُهُ مختلِطًا، يُشبِهُ حالُهُ أحيانًا حَالَ العُقلاءِ وأحيَانًا حالَ المجانِين.

فهذَا له حالانِ: الإلحاقُ بالمَجنُونِ حينَ تغلِبُ عليهِ أوصافُهُ، وبالعاقلِ حين تَغْلِبُ عليهِ أوصَافُه، لكنَّهُ لا يكُونُ لهُ منزلَةُ العاقِلِ البالِغِ من أجلِ ما يعترِيهِ من وصفِ المجَانِينِ، فلِذا:

تثبتُ لهُ أهليَّة وجوبٍ كاملةٌ، وتنعدمُ في حقِّه أهليَّة الأداءِ عندَمَا يُلحقُ بالمجنونِ، وتثبتُ لهُ أهليَّةُ أداءٍ ناقصَةٌ حينَ يُلحقُ بالعُقلاءِ.

وفيه قولُهُ صلى الله عليه وسلم في بعضِ الأحاديثِ الصَّحيحَةِ الوَاردةِ في رفعِ القلَمِ: ((وعنِ المعتُوهِ حتَّى يَعْقِلَ)) .»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص93):

«ومنَ الفُقهَاءِ من شبَّهَ (المُغمَى عليه) بالمَجْنُونِ، وهذا خطَأٌ في التَّحقيقِ لبَسْطِهِ موضعٌ آخرُ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص99):

«[2] الاعتقادات:

وتقعُ على ما يتكلَّمُ به الهازلُ، ولا يُقالُ لم يُردْ حقيقَتَهَا، مثالُهَا: لوْ تكلَّم إنسانٌ بكلمةِ الكُفرِ هازلاً وقال: ما قصدْتُ ولا أرَدْتُ أُخذَ بهَا، وعُدَّتْ رِدَّةً عن الإسلامِ، لِمَا في هزْلِهِ من الاستِخفافِ بدينِ الإسلامِ.

قال الله عزَّوجلَّ: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 65ـ 66] ، وقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ حلفَ فقالَ: إنِّي بريءٌ من الإسلامِ، فإنْ كانَ كاذِبًا فهوَ كما قال، وإنْ كانَ صادِقًا فلنْ يرْجِعَ إلَى الإسلامِ سالمًا)) [أخرجه أبوداود وغيرُهُ بسندٍ صحيحٍ] .»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص99):

«[3] الإنشاءات:

وهي العُقودُ، وهي نوعانِ:

(1)   تنفذُ معَ الهزلِ وتقعُ صحيحةً، وهيَ الَّتي ورَدَتْ في قوله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثٌ جِدُّهنَّ جِدٌّ، وهزْلُهُنَّ جِدٌّ: الطَّلاقُ، والنِّكاحُ، والرَّجعَةُ)) [حديثٌ حسنٌ رواهُ التِّرمذِيُّ وغيرهُ] ، ولعلَّ المعنى في إمضاءِ هذهِ العُقودِ حتِّى مع الهزْلِ أنَّها لا تخلو من حقِّ الله تعالى فيها، فيكونُ الهزلُ بها من اتِّخاذِ آياتِ الله هُزُوًا، وقد قال تعالى في صَدَدِ بيانِ أحكامِ الطَّلاقِ: {وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231] .»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص110):

«وهذا التَّرتيبُ من جهَةِ البدْءِ في الاستدلالِ ومنزلَةِ الدَّليلِ، أمَّا مِنْ جهةِ كونِ الدَّليلِ حُجَّةً في إفادَةِ الأحكامِ فالوحيُ: كتابٌ وسُنَّةٌ درجَةٌ واحدَةٌ كما سيأتي بيانُهُ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص112):

«والله تعالى قال فيه: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} [البقرة: 2] ، ولم يكُنْ ساعتهَا صارَ كتابًا مجموعًا؛ إشارةً إلى»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص113):

«أنَّه سيكونُ الطَّريقَ إلى وقايَتِهِ وبقائِهِ كما أنزلَهُ الله عزَّوجلَّ، فكُتِبَ بأمرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم واستُنسِخَ بإجماعِ الصَّحابةِ، وبلغتْ نُسخَهُ الآفاقَ ولم تزلْ لا تختلفُ في شيءٍ، وستبقَى لا تختَلِفُ في شيءٍ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص114):

«6ـ أنَّهُ مُعجزٌ.

وهذا اختصاصٌ للقرآنِ ليسَ يُساوِيهِ فيه كلامٌ، فلا قُدرةَ لأحدٍ أن يأتي بشيءٍ مثلِهِ لا سورةٍ ولا أقلَّ ولا أكثرَ، قال تعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88] ، فلا يقدِرُ أحدٌ أن يأتيَ بمثلٍ كمثلِهِ، كما قال تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [الفرقان: 33] ، ولا يأتي بلفظٍ كلفظِهِ، كما قالَ تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (32) } [الزمر:»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص115):

«32] ، ولا أنْ يَأْتي بِحُكمٍ كحُكمِهِ، كما قال تعالى: {مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:50] .»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص122):

«[3] تأخيرُ البيانِ إلى وقتِ استِعْدَادِ المُكلَّفِ.

فمنْ هَذا: التَّدرُّجُ في التَّشريعِ،

ومنهُ: التَّدرُّجُ في التبليغ»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص124):

«وتسميةُ هذه الدَّلالةِ (ظنيّة) لأجلِ ووردِ الاحتمالِ وعدَمِ امتناعِ لفظِ الآيةِ عن قبولهِ، وهي تسميَةٌ اصطلاحيَّةٌ.

وأكثرُ نصوصِ القرآنِ تندرجُ تحتَ هذا القسمِ في إفادَةِ الأحكامِ، وهذا مُتناسقٌ مع أمر الله تعالى بالتَّفقُّهِ في آياتِهِ وتدبُّر معانيها ودلالاتهَا، ولوْ جاءتْ قطعيَّةَ الألفاظِ امتنعَ ذلكَ فيهَا.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص145):

«نعمْ؛ لا يصحُّ اعتقادُ ضياعِ شيءٍ من السُّننِ، لأنَّ الله تبارك وتعالى تعهَّدَ بحفظِ وحيِهِ لِيبقَى حُجَّةً ما بقيَ الخلقُ، وهذه قضيَّةٌ لبسطِهَا موضعٌ آخرُ، ولكنَّ الَّذي يعنِينا هُنا هوَ أنَّ الأسبابَ المتقدِّمَةَ ونحوَها جعلتْ نقلَ السُّنَّةِ دونَ نقلِ القرآنِ،»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص146):

«التَّواترُ لُغةً: التَّتابعُ، يقالُ (تواترت الخيل) إذا جاءتْ يتْبعُ بعضُها بعضًا، و (جاءُوا تَتْرَى) أي متتابعينَ وِتْرًا بعدَ وِترٍ، و (الوِتُرُ) الفرْدُ، فمن هذا قيلَ للحديثِ (مُتواترٌ) لأجلِ تتابُعِ الأفرادِ فردًا بعدَ فرْدٍ على روايتِهِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص152):

«وهذا المسلكُ في التَّفريقِ بين العقائدِ والشَّرائعِ بِدْعَةٌ دخيلةٌ، تأثَّرَ بها كثيرٌ من المتأخرينَ المُنتسبينَ للسُّنَّةِ، لأنهم وجدُوا أخبارَ الآحادِ توصفُ بالظَّنِّ، وهذا إطلاقٌ مُوهمٌ ليسَ بِجيِّدٍ، فإنَّ العلمَ يصحُّ فيه الاكتفاءُ بالدَّلائلِ الظَّاهرَةِ، وهوَ يتفاوتُ قوَّةً بحسبِ قوَّةِ البُرهَانِ وظُهورِهِ، وليسَ مُطلقُ الظَّنِّ مقبولاً، إنَّما يُقبلُ الظَّنُّ الرَّاجحُ إلى درجَةِ اليقينِ، وذلك لا يحصلُ في الأحاديثِ إلَاّ بشُروطٍ شديدَةٍ، ولكنْ كيف يُدركُ ذلك من أفنى عُمُرَهُ في الكلامِ في أُصولِ الفقهِ على طُرقِ أهلِ الكلامِ من غيرِ درايةٍ بمناهجِ أهلِ الحديثِ العارفينَ بهِ وجهُودِهم في تحقيقهِ وتنْقيحِهِ؟!»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص152- 153):

«ولعلَّهُ من الجديرِ بالمُلاحظَةِ في هذه المسألةِ أن يُلغَى استخْدَامُ عبارةٍ (حديثُ الآحادِ يُفيدُ الظَّن الرَّاجحَ) من غيرِ بيانٍ لحقيقةِ هذه» اللَّفظةِ، دفعًا لما يقعُ بها من اللَّبسِ، فإنَّها لفظةٌ اصطلاحية لم ترِدْ في كتابٍ ولا سُنَّةٍ، فلا محذُورَ في ترْكِهَا.

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص154):

«والتَّحقيقُ في هذه المسألةِ:

أنَّ مذهبَ مالكٍ الَّذي يُبيِّنُه المحقِّقُونَ من أصحابِهِ كأبي الوليدِ الباجيِّ وغيرهِ رحمهم الله أنَّه يرى الاحتِجاجَ بعملِ أهلِ المدينةِ فيما كان الأصلُ فيه النَّقلَ لا الاجتهادَ»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص160):

«اصطلاحًا: اتِّفاقُ مجتهدِي أُمَّةِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بعد وفاتِه في عصرٍ من العصُورِ على حكمٍ شرعيٍّ.

هكذا يُعرِّفُ الأصوليُّونَ (الإجماعَ) ، وهي صُورةٌ خياليَّةٌ لا وُجودَ لهاَ، فليسَ هُناكَ أمرٌ واحدٌ يصحُّ أن يُدَّعى أنَّهُ اجتمعَتْ في مثلهِ قيودُ هذا التَّعريفِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص175):

«[2] أن يكونَ حُكمًا معقولَ المعنَى.

أيْ يُمكنُ أن تُركَ علَّةُ تشريعِهِ، مثلُ: تحريمِ الخمرِ، أو الرِّبا، ومنعِ القاتلِ من الإرثِ ممَّن قتلَ.

وبهذا الشَّرطِ تخرُجُ الأحكامُ التَّعبُّديَّةُ المحضَةُ فيمتنِعُ فيها القياسُ وإنْ كانتْ أحكامًا عمليَّةً، وفي هذا يُقالُ: (لا قياسَ في العبادَاتِ) ، لأنَّها استأثرَ الله تعالى بعلمِ عِلَلها، مثلُ عددِ الصَّلواتِ وركعَاتِهَا، وكمْ يُجلَدُ الزَّاني والقاذِفُ، والقَاعِدَةُ العامَّةُ في ذلكَ: (الأصلُ في العبادَاتِ التَّعبُّدُ دونَ الالْتِفاتِ إلى المعاني، والأصلُ في العادَاتِ التَّعليلُ) .

وقدْ سلَكَ الشَّافعيُّ مَسْلكَ التَّضْييقِ في تعليلِ الأحكامِ، حتَّى ذهبَ إلى أنَّ (الأصلَ في جميعِ الأحكامِ التَّعبُّدُ) ، بخلافِ أبي حنيفةَ، فإنَّ القاعدَةَ عندهُ (الأصلٌ في الأحكامِ التَّعليلُ) ، وبنى كلٌّ على أصلهِ مسائلَ في الفقهِ، فالشَّافعيُّ لا يرى غير الماءِ من السَّوائلِ يقومُ مقامَهُ في التطهير من النَّجاسَةِ لأنَّ الحُكمَ عندهُ فيه تعبُّدِيٌّ لا يُعقلُ معناهُ، بخلافِ الحنفيَّة، فعندَهُم صحَّةُ التطهُّرِ بكلِّ مائعٍ طاهرٍ يُزيلُ عينَ النَّجاسَةِ، لأنَّ العلَّةَ في ذلكَ إزالةُ النَّجاسَة وهي حاصلَةٌ بهِ.»

(ص176):

«والفصْلُ في هذهِ القضيَّةِ يعودُ إلى تحديدِ ما هوَ عبادَةٌ محضَةٌ، وما يُعقلُ معناهُ وتُدركُ علَّتهُ، وهذا ممَّا يقعُ فيه الاختلافُ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص179):

«فالحاصلُ في الفَرْقِ بينَ (الحِكمَة) و (العلَّة) أنَّ:

الحكمَةَ هي: المصلحَةُ الَّتي قصدَ الشَّارعُ تحقيقَهَا بتشريعِهِ الحُكمَ.

والعلَّةَ هي: الوصفُ الظَّاهرُ المُنضبِطُ الَّذي بُنيَ عليه الحُكمُ، ورُبطَ بهِ وجودًا وعدمًا.

والعلَّةُ مظِنَّةٌ لتحقيقِ الحِكمَةِ.

تُسمَّى (الحكمَةُ) : المِئَنَّة، كمَا تُسمَّى (العلَّةُ) : المَنَاط، والسَّببُ، والأمارَة.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص186):

«* فائدة:

ومن المسائلِ المشهورةِ الَّتي اختلفَ فيها الفُقهاءُ بسببِ اختلافِهِم في استنباطِ العلَّة: علَّةُ تحريمِ الرِّبا في الأصنافِ الرِّبويَّةِ السِّتَّةِ الواردَةِ في قوله صلى الله عليه وسلم: ((الذَّهبُ بالذَّهبِ، والفضَّةُ بالفضَّةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعيرُ»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص187):

«بالشَّعيرِ، والتَّمرُ بالتَّمرِ، والمِلحُ بالملحِ، مثلاً بمثلٍ، سواءً بسواءٍ، يدًا بيدٍ، فإذا اختلفَتْ هذه الأصنافُ فبِيعُوا كيفَ شئتُمْ إذا كانَ يدًا بيدٍ)) [أخرجه مسلمٌ وغيرُهُ من حديثِ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ] ، على ثلاثةِ مذاهبِ:

[1] الحنفيَّة: العلَّةُ هي اتِّحادُ الجنسِ من الكيلِ أو الوزنِ، فقاسُوا عليها كلَّ مكيلٍ وموزونٍ.

[2] الشّافعيَّة: بلْ هي اتِّحادُ الجنسِ مع الطُّعمِ أو الثَّمنيَّة، فقاسوا عليها كلَّ مطعومٍ وثمنٍ.

[3] المالكيَّة: بلْ هي اتِّحادُ الجنسِ مع كونِهَا قوتًا مدَّخرًا أو ثمنًا، فقاسُوا عليها الأقواتَ الَّتي تُدَّخرُ والأثمانُ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص195):

«ولا تكادُ ترى المسألَةِ (الاستحسان) مثالاً صحيحًا يأتي على تعريفٍ صحيحٍ، ويكفي أنَّ القائلينَ به اضْطربُوا فيه، حتَّى عدُّوا صُورًا من الأحكامِ ثابتةً بالنَّصِّ (استِحسَانًا)»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص199):

«*حجيَّة المصلحة المرسلة:

العبادَاتُ لا يجري فيها العملُ بـ (المصلحَةِ المُرسلَةِ) بلا خلَافٍ، لأنَّ مبنى العباداتِ على النَّصِّ، فالأصلُ فيها التَّوقيفُ، والقولُ فيها بـ (المصلحةِ المرسلَةِ) قولٌ بجوازِ الإحداثِ في الدِّينِ، وهو باطلٌ بالنَّصِّ والإجماعِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص202):

* من أمثلة المصالح المرسلة:

«3ـ لو تعسَّر على أهلِ بلدٍ وجودُ الحلالِ الطَّيِّب في الأموالِ أو المكاسِبِ، وانتشرَ وجودُ الحرامِ، ومسَّتِ الحاجَةُ إلى الزِّيادَة على سدِّ الرَّمقِ في الطَّعامِ والشَّرابِ والمَلبسِ والمسكَنِ، جازَ سدُّ تلك الحاجَةِ فيما يزيدُ على الضَّرورةِ ولا يصلُ إلى التنعم والتَّرفُّهِ، وإباحتُه عندَ الفُقهاءِ بمُقتضَى المصلحةِ رفعًا لحرجٍ لازمٍ، وهوَ أصلٌ جاءتْ به الشَّريعةُ من حيثُ الجملَةُ، فليسَ هو بهذا الاعتبارِ مصلحةً مُلغاةً، لرُجحانِ جانبِ المصلحَةِ على المفسدةِ، وهذا المثالُ صحيحٌ مُتصوَّرٌ في الرِّبا ونحوِهِ، لكنَّهُ ممتنِعٌ فيما كانَ أذًى للغيرِ محضًا أو غالبًا كالغضبِ والسَّرقةِ.

* تنبيه:

للأصُوليِّين والفُقهاء ألقابٌ أخرى لـ (المصلحة المُرسلَة) منها: الاستِصلاح، والاستدلال، واستحسانُ الضَّروةِ، وقياسُ المناسبة.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص203):

«‌‌مسألة سد الذرائع

* تعريفها:

(الذرائعُ) جمعُ (ذريعةَ) وهي لُغَةً: الوسيلةُ المؤدِّيةُ إلى الشَّيءِ.

واصطلاحًا: الوسيلةُ الموصِلةُ إلى الشَّيءِ الممنوعِ المشتملِ على مفسدَةٍ، أو المشروعِ المشتمل على مصلحةٍ.

فهي لهذا الاعتبارِ متَّصلةٌ بالكلامِ على أصلِ (المصالح) .»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص213-214):

«* تنبيه:

(العُرفُ) متغيِّرٌ بتغيُّرِ الزَّمانٍ والمكانِ، وما يتمُّ تطبيقُهُ على وَفْقِهِ من الأحكامِ يختلفُ باختلافِهِ، وكثيرٌ من فتاوَى الفُقهاء بُنيَتْ على مُراعَاةِ الزَّمانِ الَّذي كانوا فيه، والبَلَد الَّذي عاشُوا فيهِ، فلا تصلحُ تعديَةُ ما أثَّر فيه العُرفُ من الفتاوى والأحكامِ إلى غيرِ أهلِ العُرفِ الَّذي أثَّر فيها، إنَّما تُعتبرُ خاصَّةً بذلكَ الزَّمانِ أو المكانِ، ويُراعَى»

العُرفُ المستجدُّ في تطبيقِ الأحكامِ على ما يُناسبُهُ.

ورُبَّما أطْلقَ في هذا بعضُ أهلِ العلمِ عبارةَ: (الأحكامُ تتغيَّرُ بتغيُّرِ الزَّمانِ والمكانِ) ، وإنَّما هذا مُرادُهُم.

وفي هذا إبطالٌ لمسالكِ كثيرٍ من أهلِ زَمَانِنَا ممَّنْ يلجَأُ إلى فتاوى ناسبَتْ ظرفًا وحالاً ليسَ بظرْفنَا وحالِنَا يُريدُ أن يجعلَ تلكَ الفَتَاوى كأحكامِ الله الثَّابتَةِ!

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص218):

«وليسَ في هذا أنَّ قول الواحدِ منهُم في مسألةٍ فقهيَّةٍ اجتهاديَّةٍ يُعتبرُ حجَّةً في الدِّين، وإن وجبَ على النَّاسِ له فيها السَّمعُ والطَّاعة حفظًا لكلمةِ المسلمين من التَّفرُّقِ، ولا شيء أبلغُ دلالةً على ذلك من وقوعِ الاختلافِ بين الأربعةِ أنفُسهم، فليسَ كلُّ ما قضى به أبوبكر قضى بهِ عُمرُ، ولا كُّلُّ ما قضى به عُمرُ جرى عليه عثمان أو عليُّ رضي الله عنهم، كما أنَّه ليسَ كلُّ ما أفتَوا به وافقهُم عليه ابن مسعودٍ أو ابنُ عبَّاسٍ أو ابنُ عمرَ، ولو كانَ الحديثُ يعني أنَّ أقوالهُم الاجتهاديَّةَ دينٌ للأمَّةِ بعدَهٌم لكانَ هذا من نسبةِ التَّناقُضِ للدِّينِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص220):

«‌‌الدليل التاسع

الاستصحاب

* تعريفه:

لغةً: طلبُ المُصاحبَةِ واستِمرارُهَا.

واصْطلاحًا: جعلُ الحُكمِ الَّذي كان ثابتًا في الماضِي باقيًا على حالِه حتَّى يقومَ دليلٌ على انتقالِهِ عن تلكَ الحالِ.

ويُسمَّى (دليل العقلِ) ، وهوَ معنَى مستقرٌّ في تصرُّفاتِ جميعِ النَّاسِ، فإنَّهُم إذا علمُوا وجودَ أمرٍ بنَوا أحكامَهُم فيما يتَّصلُ بذلكَ الأمرِ على أنَّهُ موجودٌ حتَّى يقومَ بُرهانٌ على ضدِّ ذلكَ، وإذا علموا عدَمَ شيءٍ كانَ عدمُه هو الأصلَ حتَّى يثبُتَ وجودُهُ.

فـ (الاستصحابُ) بعبارةٍ أُخرى: بقاءُ ما كانَ على ما كانَ عليهِ حتَّى يثبتَ ما يُغيِّرُه.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص229):

«‌‌1ـ القواعد الأصولية

* تعريفها:

هي قواعدُ لُغويَّةٌ متعلِّقةٌ بألفاظِ الكتابِ والسُّنَّةِ ودلالاتهَا، مُستفادَةٌ من أساليبِ لُغةِ العربِ تُساعدُ المُجتهدَ على التَّوصُّلِ إلى الأحكامِ الشَّرعيَّة.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص232):

«ويندرجُ تحتَ الخاصِّ مباحثُ آتيَةٌ بعدَهُ، هيَ: المُطلقُ والمقيَّدُ، الأمرُ والنَّهيُ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص246):

«واعلمْ أنَّ القرينةَ ممَّا يختلفُ في تقديرهِ العلماءُ وجرَى منهاجُهم على اعتبارِ القرينةِ صارِفةً لدلالةِ اللَّفظ عمَّا استُعملتْ فيه في الأصلِ إلى المعنى الَّذي دلَّت عليهِ، وهي قدْ تكونُ صريحةً بيِّنَةً كما في المثالِ المذكورِ، وقد تكونُ خفيَّةً لا تبدوا إلَاّ بالبحثِ والتَّامُّلِ، كما أنَّها قدْ تُستفادُ من نفسِ النَّصِّ، أو من دليلٍ خارجيٍّ، ولا يلزمُ أن تكونَ نصًّا من الكتابِ والسُّنَّةِ، إنَّما يجوزُ أن تكونَ كذلكَ، ويجوزُ أن تستنِدَ إلى قواعدِ الشَّرعِ ومقاصِدِه، ويجري فيها ما يجري على الدَّليلِ القائمِ بنفسهِ من جهةِ الثُّبوتِ والدَّلالةِ، وهذا معنى يغفُلُ عنهُ كثيرونَ فلا يُدركُونَ من المقصودِ بالقرينةِ إلَاّ بالقرينةِ اللَّفظيَّةَ الصَّريحةَ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص268):

«وحديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) شقَّ ذلك على أصحابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: أيُّنا لا يظلمُ نفسهُ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليسَ هوَ كما تظنُّونَ، إنَّما هو كما قال لُقمانُ لابنِهِ: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِن الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] ، [متفقٌ عليه] ، فأجرى الصَّحابةُ الآية الأولى على العُموم بمقتضى لُغتهم ولسانِهم، حتّى بيَّن لهُم النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّ العمومَ هنَا مخصوصٌ.

وفي هذا الحديث من الفائدة كذلك: أنَّ دلالة العُمومِ ظنيَّةٌ بصريحِ قول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.

فهذه براهينُ ظاهرةٌ في صحَّةِ الاستِدلالِ بالعمُومِ، وأنَّهُ مُدركٌ بمقتضى لُغة العربِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص272):

مخصص منفصل

«[2] العقلُ:

كقوله تعالى: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام: 102] أيْ: إلَاّ نفسَه، فهوَ سُبحانَهُ شيءٌ كما قالَ: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ} [الأنعام: 19] ، إلَاّ أنَّ العُقولَ مُدركَةٌ أنَّه الخالقُ، والمخلوقَ غيرُهُ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص276):

«ولا يُوجدُ لهذا الطَّريقِ مثالٌ صالحٌ فيه تخصيصُ النَّصِّ العامِّ بالعُرفِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص281-282):

«والتَّحقيقُ: أنَّ العامَّ ظنِّيُّ الدَّلالةِ على ما يدخُلُ تحتَهُ من الأفرادِ، ولعلَّهُ لا يخلو عامٌّ من تخصيصٍ بوجهٍ من الوُجوهِ، والمُتأمِّلُ للأدلَّةِ الشَّرعيَّةِ يجدُ ذلكَ واضحًا فيهَا، فكيفَ يصلُحُ أن يكون شاملاً لكلِّ فردٍ من أفرادِهِ غير المحصورينَ على سبيلِ القطعِ؟ وفي الأدلَّةِ المذكورةِ آنفًا على حجِّيةِ العُمومِ ما يؤكِّدُ صحَّةَ مذْهبِ الجُمهورِ.»

8 ـ العامُّ حُجَّةٌ بنفسهِ لا يتوقَّفُ القولُ بهِ على البحثِ عن المُخصَّصِ.

«وهذه مسألةٌ فيها قولانِ، هذا أحدُهمَا، والثَّاني: لا يجوزُ الاستِدلالُ بهِ حتَّى ينتفي المُخصَّصُ، لأنَّ احتمالَ التَّخصيصِ واردٌ عليهِ، فهوَ دليلٌ بشرطِ السَّلامَةِ من المُعارضَةِ.

وهذا القولُ الثَّاني ضعيفٌ من جهةِ أنَّ أكثر أدلَّةِ الفقهِ ظنيَّةُ الدَّلالةِ، ليسَ العُموم فقطْ، وطلبُ السَّلامَةِ من المعارضِ مطلوبَةٌ في كلِّ دليلٍ من تلكَ الأدلَّةِ، لكنْ هذا لا يعني التَّوقُّفَ في الدَّلالةِ الظَّاهرَةِ لتلكَ الأدلَّةِ، بل هيَ واجبَةُ الامتثالِ على ما ظهرَ منها حتَّى يوجَدَ خلافُهُ.

لكنْ يُمكنُ القولُ: جدِيرٌ بالفقيهِ التَّثبُّتُ في كلِّ حكمٍ دلالةُ النَّصِّ عليهِ ظنيَّةٌ قبلَ المصيرِ إلى القولِ بذلكَ الحُكمِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص286- 287):

«على أنَّه يُلاحظُ أنَّه مَا مِنِ استِعمالٍ خاصٍّ وقعَ في الشَّرعِ للفظِ من الألفاظِ إلَاّ وتوجدُ صِلةٌ بينهُ وبين المعنَى اللُّغويِّ، غيرَ أنَّه يكونُ «تيسير علم أصول الفقه» (ص287):

«أحيانًا بتخصيصِ ما وردَ في اللُّغة عامًّا، أو تعيين بعضِ معاني المُشتركِ، كما أنَّ الشَّرعَ قد يستعملُ اللَّفظَ استعمالاً شرعيًّا هو نفسُ استِعمالِهِ في لغةِ العربِ.

والمقصودُ أنَّ ما أطلقهُ اللهُ ورسولُه من الألفاظِ وعلَّق به الأحكامَ من أمرٍ ونهيٍ وتحليلٍ وتحريمٍ فإنَّه باقٍ على ذلكَ الاستعمالِ الشَّرعيِّ، لا يجوزُ الخُروجُ به عنهُ إلَاّ بدلالةٍ من الشَّرعِ نفسهِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص289):

«* حكم المجاز:

ذهبَ طائفَةٌ من العُلماءِ إلى نفيِ وُجودِ (المجازِ) في لُغةِ العربِ، وقالُوا: ليسَ هُناكَ إلَاّ الحقيقة، وما يُسمَّى (مجازًا) فهو أُسلوبٌ من أساليبِ العربِ في حقائقِ الألفاظِ.

وممَّن قال بذلكَ: أبُو إسحاقَ الإسفرايينيُّ وأبو عليٍّ الفارسيُّ إمامُ العربيَّةِ، وانتصرَ لهُ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّةَ، وتلميذُهُ ابنُ القيِّم.

وجمهُور العلماءِ على إثباتِهِ، وأنَّهُ تسميةٌ اصطلاحيَّةٌ لنوعٍ من أساليبِ اللُّغةِ العربيَّةِ.

والعلَّةُ عندَ من نفاهُ: ما وقعَ من كثيرٍ من أهلِ البِدعِ من البِدعِ من التَّذرُّعِ بهِ إلى نفيِ صفاتِ الله عزَّوجلَّ والكلامِ في الغيبِ.

لكنَّ التَّحقيقَ قبولُ قولِ الجُمهورِ في إثباتِ المجازِ، وتذرُّعُ أهلِ البِدعِ يُفسِدُهُ عليهِم وجوهٌ أخرى من الاستِدلالِ ليستْ هي إبطالَ القولِ بالمجازِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص296):

«‌‌حقيقة التّأويل

* يطلقُ على معانٍ ثلاثةٍ:

1ـ الحقيقةُ الَّتي يؤولُ إليهَا الكلام .. وعامَّةُ ماوردَ في القرآنِ من لفظِ (التَّأويلِ) فهوَ بهذا المعنَى.».

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص307):

«حكمه:

(المُجملُ) لتعذُّرِ العلمِ بالمُرادِ منه إلَاّ عن طريقِ الشَّرعِ، ولا مجالَ فيه للاجتهادِ، فالأصلُ فيه التَّوقُّفُ حتَّى يوجَدَ تفسيرُهُ من جهةِ الكتابِ والسُّنَّةِ، فإنْ وُجدَ مُستوفًى لا شُبهَةَ فيه انتقلَ من وصفِ (المُجمل) إلى وصفِ (المُفسَّرِ) من أقسمِ (الواضِحِ الدَّلالةِ) ، وإن بيَّنَهُ الشَّرعُ بعضَ البيانِ مع بقيَّةِ خفاءٍ كانَ من قسمِ (المُشكِلِ) للاجتهادِ فيهِ مجالٌ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص309):

«فجعلَ (المُحكمَ) أُمَّ الكتابِ، و (أُمُّ الشَّيءِ) مُعظمهُ وأكثرُهُ، أمَّا (المُتشابه) فجاء فيه بلفظٍ يدلُّ على التَّقليلِ، وهذا هو المُتناسبُ مع ما أنزل الله تعالى القرآنَ لأجلِهِ، أن يكونَ أكثرُهُ واضحًا لا لبسَ فيه ولا إشكالَ، ما خفِي منهُ على فردٍ علِمهُ الآخرُ، وهذا معنى وصفِ القرآنِ بالهدايَةِ والتِّبيانِ والنُّورِ والضِّياء وماءِ الحياةِ والاستِقامَةِ

فإذا ظهرَ هذا علِمنَا امتنَاعَ دخولِ شيءٍ من الأحكامِ تحتَ معنَى (المُتشابه) .

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص311):

«هذا المِقدارُ كافٍ لإدراكِ حقيقةِ (المُتشابهِ) ، ولولَا أنَّه من مقتضياتِ تتمَّةِ القولِ في دلالاتِ النُّصوصِ، لكانَ جديرًا بأن لا يُذكرَ في (علمِ أصُولِ الفِقهِ) فإنَّه ليسَ من موضُوعِهَا، لأنَّه كما تقدَّم لا يتَّصلُ به شيءٌ من التَّكاليفِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص316):

«* تنبيهان:

1ـ تُسمَّى (دلالة النَّصِّ) بـ (القِياس) تجوُّزًا لوجودِ معناهُ فيهَا، وإن كانَ فهمُهَا لا يتوقَّفُ على اجتهادٍ.

2ـ تُعرفُ (دلالَةُ النَّصِّ) عند العُلماءِ بألقابٍ، هيَ:

[1] مفهومُ المُوافقَة، والوجهُ فيهِ ظاهرٌ ممَّا تقدَّم.

[2] فحْوى الخِطابِ، و (الفَحوَى) المعنَى، ويُسمَّى بهذا إذا كانَ طريقُ الدَّلالةِ بالأولويَّة.

[3] لحنُ الخِطابِ، إذا كانَ طريقُ الدَّلالَةِ المُساواة.

[4] القياسُ الجليِّ، ووجهُهُ عدمُ الحاجَةِ في فهمِهِ إلى اجتهادٍ مع وجودِ صورةِ القِياسِ فيه.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص318):

«‌‌5ـ مفهوم المخالفة

* المقصود به:

إثباتُ نقيضِ حكمِ المنطوقِ به للمسكوتِ عنهُ.

ويسمُّونهُ (دليلَ الخطابِ) ، لأنَّ الخطابَ دلَّ عليهِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص332):

«بلْ أكَّدتِ الشَّريعَةُ حفظَ الدِّينِ بما يزيدُ في الثَّباتِ عليهِ من مُكمِّلاتِ الضَّرورَةِ، فضرُورَةُ الإيمانِ شرعَ لهَا ما يزيدُها تثبيتًا بكثرَةِ الذِكرِ كتسبِيحِ وتهليلٍ وتحميدٍ واستِغفارٍ، وضرورة الصَّلاة شرعَ لهَا من مكمِّلاتِ حفظِها شعيرَةَ الأذانِ لإظْهارِهَا، وصلاةَ الجَمَاعةِ، وهكذَا.

ولا يخفى أنَّ حفظَ الدِّين هو حفظُ سببِ العزَّةِ في الدُّنيَا، والفلَاحِ في الآخرَةِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص338):

«والتَّحقيقُ أنَّ ترتيبَ الضَّروريَّاتِ ليسَ لهُ قانونٌ واضحٌ يُعوَّلُ عليهِ، وهيَ كما أشرْتُ تتفاوتُ باعتبارَاتِ، فلذَا لا يندرجُ ترتيبُها ضمنَ أُصولِ المقاصِدِ، وإنَّما التَّرتيبُ صحيحٌ في ترتيبِ المصالحِ من حيثُ الجُملَةُ.» لعل المؤلف يقصد: (الضروريات فالحاجيات فالتحسينيات).

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص339- 340):

«3ـ (يُرتكبُ أخفُّ الضَّررَينِ لاتِّقاءِ أشدِّهِمَا) .

ومن فُروعِهَا: صلَاةُ فاقدِ الطَّهورينِ الماءِ والتُّرابِ أو العاجز عن استِعمالِهَا بغيرِ طهارَةٍ، والنِّكاحُ وإنجابُ الأطفالِ في بيئةٍ قدْ كثُر فيهَا الحرامُ والشُّبُهاتُ في المكاسِب وقلَّ الحلالُ وندرَ فلا تُتركُ ضرُورَةُ حفظِ النَّفسِ بالنِّكاحِ والنَّسلِ لأجلِ وُرودِ تلكَ المفسَدَةِ، وكونُ الإنسانِ بينَ اختيَاريْنِ: طلبِ العِلمِ في موضعٍ يرَى فيها المُنكرَ ويسكُتُ، أو تركِ ذلكَ والبقاءِ على الجهلِ والأميَّةِ، فالأوَّل مقدَّمٌ في الاختيارِ، فإنَّ طلبَ العلمِ من ضرورَةِ حفظِ الدِّينِ، والسُّكوتَ عن إنكارِ المُنكرِ فيه رُخصَةٌ في أحوالٍِ، ومنها الوُقوعُ في الكذبِ لحمَايَةِ مسلمٍ من الأذَى، وكِتمانُ الإسلامِ أو تركُ إظهارِ التَّديُّن لوِقايَةِ النَّفسِ أوِ الأهلِ أو المالِ من الأذَى.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص341):

«فإنْ قيلَ: خوفُ المفسَدَةِ كيفَ يُساوي المفسَدَة؟ فالجوابُ: أنَّ خوفَ المفسَدَةِ يكونُ لهُ حُكمُها في هذا البابِ وبابِ الإكراهِ إذا كانَ خوفًا راجِحًا قد عُلمَ رُجحانُهُ بالقرائنِ.»

(الضَّروراتُ تُقدَّرُ بقَدرِهَا) هذه القاعدة كالقيد لقاعدة (الضَّروراتُ تُبيحُ المحظُوراتِ) ص341

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص342):

«6ـ (المشقَّةُ تجلبُ التَّيسيرَ) .

وهذه تعودُ إلى أصلِ رفعِ الحرجِ، وإليهِ ترجعُ مصالحُ (الحاجيَّات) ، ويندرجُ تحتهُ الرُّخصُ الَّتي شُرعتْ تخفيفًا على العبادِ.

وقد سبقَ في (أقسامِ الحُكمِ الوضعِيِّ) بيانُ أسبابِ الرُّخصِ وبعضِ أمثلتِهَا.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص343):

«فإذا كانَ الأمرانِ ليسَ فيهمَا حكمٌ في الشَّرعِ وتردَّدَ فيهمَا نظرُ الفقيهِ ألحقَهُمَا بالأصلِ، وهوَ عدمُ الإثمِ، ثمَّ يُرجِّحُ الأخذَ بأيسرهمَا بناءً على الأصلِ في قواعدِ الشَّرعِ، وهديِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.

وليسَ هذا فيماَ يقوَى فيه جانبُ الشُّبهَةِ، فإنَّ ما كانَ كذلكَ فطريقُ الفقيهِ فيه الإمساكُ عن إبداءِ الرَّأي، إذْ لا يصحُّ أن يُفتى بمُقتضَى الشُّبهةِ لأنَّها ليستْ حكمًا، وأمَّا في نفسهِ فيترُكُ الشُّبهاتِ ورعًا ما وجَدَ إلى ذلكَ سبيلاً.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص345- 346):

«وإنَّما يقعُ الغلطُ في تصوُّرِ البِدعِ ومعناهَا، وما يدخلُ فيها وما يخرجُ منها بِسببِ تعريفاتٍ ضعيفةٍ ليستْ مُوافقةً في الحقيقةِ لمُرادِ الشَّارعِ بها، فهذا يقولُ: البِدعُ أقسامٌ منها المقبولُ ومنها المردُودُ، ومنهَا الحسنُ ومنهَا القبيحُ، ومنهُم من قسَّمهَا خمسةَ أقسامٍ على الأحكامِ التَّكليفيَّة الخمسة، فقالَ: البِدعُ: واجبٌ، ومندوبٌ، ومُحرَّمٌ، ومكروهٌ، ومباحٌ، ومنهم من قال: هي حقيقةٌ وإضافيَّةٌ، إلى غير ذلكَ.

وربَّما شوَّس في إدراكِ معنى البِدعةِ: التَّوسُّع في إلحاقِ صورٍ كثيرةٍ بالبِدعِ، وكثيرٌ منها من قبيلِ المصالحِ المُرسلَةِ كصلاةِ التَّراويحِ على إمامٍ واحدٍ بعد العشاءِ، والأذانِ العُثمانيِّ، وجمعِ المُصحفِ، وتقنينِ العُلومِ، أو ممَّا يلحقُ بدليلِ الاستصحابِ كقاعِدَة (الأصلِ في الأشياءِ الإباحَة) كصُورٍ كثيرةٍ من العُرفِ، مثلِ الزِّيادَةِ في التَّحيَّةِ على لفظِ السَّلامِ، والتهنئة بالعيدِ، ومنهَا ما يوجدُ على خلاف صُورَةٍ لم تكُن عليها العادَةُ النَّبويَّةُ، كالأذانِ بين يدَي الإمامِ، والزِّيادَةِ في المنبرِ على ثلاثِ درجاتٍ، ونحو ذلكَ.

وهذه الصُّورُ في الحقيقةِ إلحاقُها بالبِدعِ خطأٌ، لأنَّها جميعًا تعودُ إلى أصولٍ صحيحةٍ في الشَّرعِ، وليسَ منها ما هو من قبيلِ الاعتقادِ أو العبادَةِ المحضَةِ.

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص347):

«والَّذي ينبغي مُطلقًا أن لا يُستعملُ لفظٌ يقعُ فيهِ الإيهامُ واللَّبسُ من غيرِ تحديدِ المُرادِ بهِ، وليسَ قومُنا كأصحابِ عُمرَ رضي الله عنه في إدراكِ مُرادِهِ لعل المؤلف يقصد قوله (نعمت البدعة هذه).

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص357):

«وحقيقةُ النَّسخِ تغييرٌ للأحكامِ بتغيُّرِ الأحوالِ والظُّروفِ، ممَّن يعلمُ مصالحَ خلقِهِ تبارك وتعالى، ولمَّا امتنعَ أن يكونَ للعُلماءِ من الإحاطَةِ بالمصالحِ والمفاسدِ في أحوالِ البشرِ كإحاطَةِ علمِ الله تعالى، امتنعَ القولُ بالنَّسخِ بالاجتهادِ، لما يقعُ به من إبطالِ أحكامِ الشَّرعِ المُتيقَّنَةِ بالظَّنِّ، لكنْ للعلماءِ الاهتِداءُ بمبدأ النَّسخِ في مُراعَاةِ الظُّروفِ والمناسباتِ فيما مجالُه الاجتهادُ من الأحكامِ، فيُفتي أحدُهُم في المسألةِ في ظرفٍ يكونُ على خلافِهِ في ظرْفٍ آخرَ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص358):

«ولا ينقضي العجبُ من قولِ بعضِ منْ يُنسبُ إلى السُّنَّة في مسألة (امتناعِ النَّسخِ في الأخبار) : أنَّ النَّسخ ممتنعٌ في الأخبارِ إلَاّ أخبارَ الوعيدِ، فإنَّه يجوزُ فيها النَّسخُ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص361):

«كما دلَّ التَّعريفُ المتقدِّمُ علَى:

أنَّ ما ثبتَ بدليلِ (استِصحابِ الإباحَةِ الأصليَّةِ) ، ثمَّ جاءَ نَصٌّ نقلَ عن تلكَ الإباحَة، فليسَ هذا من قبيلِ النَّسخِ، لأنَّ الإباحَةَ لم تُبنَ على دليلِ بخصوصِ تلكَ الجُزئيَّةِ، إنَّما أُلحقَتْ بدليلٍ عامٍّ وقاعِدَةٍ كليَّة ترجعُ إلى عدَمِ النَّصِّ، فليسَتْ (حُكمًا شرعيًّا فرعيًّا ثبتَ بالنَّصِّ) .»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص369):

«3ـ مع ضرُورَةِ معرفَةِ النَّاسخِ والمنسوخِ للفقيهِ، إلَاّ أنَّهُ لا يُظنُّ كثرةُ وجودِ ذلكَ في أدلَّةِ التَّشريِع، وقد أُلِّفتْ فيه مُصنَّفاتٌ خاصَّةٌ مُفيدَةٌ، وفي كثيرٍ ممَّا ادُّعيَ فيه النَّسخُ ممَّا يُذكرُ في تلكَ المُصنَّفاتِ أو غيرهَا تحقيقٍ، ولاحِظِ انطِباقَ شُروطِ النَّسخِ قبلَ القولِ بهِ، كمَا عليكَ مُلاحَظةَ صحَّةِ النَّقلِ لمَا يعتمِدُ على الرِّوايةِ ممَّا قيلَ فيه ناسخٌ أو منسُوخٌ، فإنَّ القولَ بالنَّسخِ شديدٌ لما فيهِ من إبطالِ العملِ بنصٍّ من نُصوصِ الشَّرعِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص371):

«أمَّا أن يوجدَ ذلكَ في متْنينِ تكافآ قوَّةً من كلِّ وجهٍ نقلاً ودلالةً ووقَ التَّضادُّ بينهُمَا على وجهٍ يستحيلُ الخُروجُ منهُ إلَاّ بإسقاطِ أحدِهِمَا فهذا مُجرَّدُ دَعوى لا يوجدُ لهَا مثالٌ صحيحٌ، والتَّأصيلُ مع استِحالَةِ التَّفريعِ عبثٌ، وهوَ بمنزلة من يزْرعُ بذْرَةً ميتَةً، ونصُوصُ الدِّينِ المُعظَّمةُ مُنزَّهَةٌ عن ذلكَ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص383):

«وكذلكَ معرفَةُ معاني المُفردَاتِ فإنَّه يكفيهِ أن يكونَ عندَهُ مرجعٌ في شرحِهَا مثلُ (لِسانِ العربِ) لابنِ منظُورٍ أو غيرِه، يعودُ إليهِ عندَ الحاجَةِ.»

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص383):

تفسير القرطبي عظيمُ المنفعَةِ غزير العلم.

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص386):

«كما عليهِ أن يُلاحظَ زيادَاتِ الثِّقاتِ في المُتونِ فيعْتنِي بتتبُّعِهَا وجمعِهَا وتحقيقِ ثُبوتِهَا، فلهَا من التَّأثير ِفي الفقهِ والاستِنباطِ ما يُسبِّبُ اختلافَ العُلماءِ كثيرًا».

- «تيسير علم أصول الفقه» (ص388):

«أمَّا فُنونُ العلمِ الخارِجَةُ عنِ العُلومِ الشَّرعيَّةِ وما يلتَصِقُ بهَا، كالطِّبِّ والهندَسَةِ والزِّراعَةِ والصِّناعَةِ، فلا صلَةَ لها بالاجتهادِ، وإنْ عرضَ للمُجتهِدِ من الحوادثِ ما يحتاجُ إليهَا فيه فإنَّهُ يكفيهِ أن يرجِعَ إلى أهلِهَا يسألُهُم، ويعتمِدُ قولَهُمْ.»

السبت، 7 يونيو 2025

مختارات من شرح الورقات في أصول الفقه للشيخ عبدالله الفوزان

 (1) رجع الإمام الجويني عن مذهب أهل الكلام إلى مذهب السلف كما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية. مجموع الفتاوى (4/61، 73) وانظر سير أعلام النبلاء للذهبي 18/471.   

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 2 - جامع الكتب الإسلامية

مقدمة د. أحمد بن عبدالله بن حميد

●●●

 وأول من ألف في أصول الفقه وجمعه كفن مستقل الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله المولود سنة 150هـ، والمتوفى سنة 204هـ، ذكره الإسنوي في التمهيد ص45 وحكى الإجماع فيه، ثم تتابع العلماء بالتأليف ما بين مختصر ومطول، ومنثور ومنظوم، حتى صار فنّاً مستقلاً رتبت أبوابه وحررت مسائله وصار كالتوحيد والفقه والحديث.   

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 6 - جامع الكتب الإسلامية

●●●

 حكمه: فرض كفاية. وذكر في (المسوّدة) أنه فرض عين على من أن أراد الاجتهاد والحكم والفتوى(2).   

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 8 - جامع الكتب الإسلامية

المسودة ص ٥١٠

●●●

والمراد بالمعرفة هنا الظن؛ لقوله: (التي طريقها الاجتهاد) . فهو صفة للمعرفة، لا للأحكام الشرعية إذ لو كان صفة للأحكام لدخل في التعريف معرفة المقلد، فإذا جعلناه صفة للمعرفة خرج المقلد إذ يصير التعريف: 

 الفقه: هو المعرفة التي طريقها الاجتهاد. والمقلد ليست معرفته عن طريق الاجتهاد بل عن طريق التقليد، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في آخر الورقات.   

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 11 - جامع الكتب الإسلامية

●●●

 وأما الواجب اصطلاحاً: فاكثر الأصوليين يعرفه بالحد أي ببيان الحقيقة والماهية. وبعضهم يعرفه بالرسم وهو تعريفه ببيان الثمرة والحكم والأثر. والأول أدق لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، ولهذا قال في شرح التحرير: (إن حده بحكمه يأباه المحققون) واستحسن هذا القول الفتوحي في شرحه على الكوكب المنير وقد جرى المصنف على الثاني فذكر الوصف الذي اشتركت فيه جميع الواجبات، وهو الثواب على الفعل والعقاب على الترك.   

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 14 - جامع الكتب الإسلامية

●●●

 وجمهور الأصوليين على أن المندوب مأمور به حقيقة كما تقدم في التعريف، لأن المندوب طاعة، والطاعة تكون بامتثال أمر الله تعالى، فكان المندوب مأموراً به حقيقة. قال تعالى: { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } وهذا أمر عام يشمل الواجب والمندوب، وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب الأمر انقسام الأمر إلى أمر إيجاب وأمر استحباب والله أعلم.   

 ويسمى المندوب: سنة ومستحباً وتطوعاً ونفلاً. وهذا على رأي الجمهور خلافاً للأحناف الذين جعلوا المندوب مرادفاً للنفل ولا كراهة عندهم في تركه، وفرقوا بين السنة والنفل، فجعلوها أعلى منه رتبة. فإن كانت مؤكدة فتركها مكروه تحريماً، وإن كانت غير مؤكدة فتنزيها.   

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 17 - جامع الكتب الإسلامية

●●●

 والثالث من الاصطلاحات في لفظ المكروه: ترك الأولى. وهذا أهمله جمهور الأصوليين. وذكره الفقهاء وهو واسطة بين الكراهة والإباحة. والفرق بين المكروه وخلاف الأولى: أن ما ورد فيه نهي مقصود يقال فيه مكروه كما تقدم. وما ليس فيه نهي مقصود يقال فيه: خلاف الأولى، ولا يقال مكروه كترك سنة الظهر - مثلاً - قال في البحر المحيط بعد أن عرض أقوال العلماء (والتحقيق أن خلاف الأولى قسم من المكروه ودرجات المكروه تتفاوت كما في السنة ولا ينبغي أن يعد قسماً آخر وإلا لكانت الأحكام ستة وهو خلاف المعروف أو كان خلاف الأولى خارجاً عن الشريعة وليس كذلك.   

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 21 - جامع الكتب الإسلامية

●●●

 (1) للعلماء كلام طويل في الفرق بين العلم والمعرفة. وهل هما مترادفان أو مختلفان. فانظر مدارج السالكين لابن القيم (3/335) وبدائع الفوائد (2/61) . الحدود الأنيقة لزكريا الأنصاري ص/66.   

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 24 - جامع الكتب الإسلامية

●●●

 واعلم أن الدليل اسم لما كان موجباً للعلم كالمتواتر والإجماع وما كان موجباً للظن كالقياس وخبر الواحد ونحو ذلك، وأما ما اشتهر عند كثير من مؤلفي الأصول بأن الليل هو ما أفاد العلم. وأما ما يفيد الظن فهو أمارة. والأمارة أضعف من الدليل. فهو غير صحيح - والظاهر أن هذه التفرقة جاءت من المعتزلة ومن وافقهم من نفاة الصفات - لأن الدليل هو ما أرشدك إلى المطلوب. فقد يرشدك مرة إلى العلم ومرة إلى الظن. فاستحق اسم الدليل في الحالين. والعرب لا تفرق بين ما يوجب العلم. وما يوجب الظن في إطلاق اسم الدليل وقد تعبدنا الله بكل منهما والله اعلم.   

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 27 - جامع الكتب الإسلامية

●●●

 وكل ما يسميه القائلون بالمجاز مجازاً فهو عند من يقول بنفي المجاز أسلوب من أساليب اللغة العربية المتنوعة، بعضها يتضح المراد منه بلا قيد، وبعضه يحتاج إلى قيد وكل منهما حقيقة في محله.   

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 39 - جامع الكتب الإسلامية

●●●

 والصبي غير مكلف سواء كان مميزاً على القول الراجح، أو غير مميز وهذا بالإجماع.   

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 51 - جامع الكتب الإسلامية

●●●

 (4) لا داعي للإطالة في هذه المسألة لأنها ليست من أصول الفقه. لأن أثر الخلاف فيها إنما يظهر في الدار الآخرة، حيث يعذب الكافر زيادة على عذاب الكفر، ومسائل أصول الفقه إنما هي دلائل وقواعد تعرف بها الأحكام والتكاليف في هذه الدار. والخلاف في هذه المسألة لا يظهر أثره في الدنيا، لأن الكافر لا تصح منه العبادة حال كفره، وإذا أسلم لا يؤمر بقضاء ما فاته. انظر المحصول (2/2/399 - 1413) ، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص94. وانظر كلاماً ماتعاً للشاطبي - رحمه الله - في إدخال مسائل ليست من الأصول في أصول الفقه في الموافقات 1/42.   

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 53 - جامع الكتب الإسلامية

●●●

 (1) استظهر الشنقيطي رحمه الله أن هذه المسألة مبنية على قول المتكلمين ومن وافقهم من الأصوليين بالأمر النفسي وهو المعنى القائم بالذات المجرد عن الصيغة. ولا ريب أنه قول باطل مبني على زعم باطل، وهو أن كلام الله تعالى مجرد المعنى القائم بالذات فلا حروف ولا ألفاظ (راجع مذكرة الشنقيطي ص27) .   

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 54 - جامع الكتب الإسلامية

●●●

والصواب فيها ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ورجحه الشنقيطي رحم الله الجميع أن الأمر بالشيء ليس هو عين النهي عن ضده، ولكنه يستلزمه.

●●●

 وأكثر مواضع المطلق النكرة في سياق الإثبات نحو: أكرم طالباً. ومنه قوله تعالى: { والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا }. 

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 72 - جامع الكتب الإسلامية

●●●

والمبهم أعم من المجمل عموماً مطلقاً، فكل مجمل مبهم، وليس كل مبهم مجملاً. فإذا قلت لشخص: تصدق بهذا الدرهم على رجل. فهذا فيه إبهام. وليس فيه إجمال لأنه معناه لا إشكال فيه.

●●●

 (1) للشيخ سليمان بن سحمان - رحمه الله - كلام ماتع حول هذا الموضوع في رسالته (إرشاد الطالب إلى أهم المطالب) ص29 وما بعدها.   

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 89 - جامع الكتب الإسلامية

موضوع أفعال النبي صلى الله عليه وسلم

●●●

 (الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ص218 لعبد العزيز بن إبراهيم العمري.

●●●

 (1) اعلم أن الإجماع القطعي وهو ما يعلم وقوعه من الأمة بالضرورة. لا أحد ينكر ثبوته. كالإجماع على وجوب الصلاة وتحريم الزنى. وأما الإجماع الظني وهو ما يعلم بالتتبع والاستقراء فهذا مختلف في ثبوته، والأظهر أنه ممكن في عصر الصحابة، وفي غيره متعذر غالباً، وهو رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. فقد قال: (ولا يعلم إجماع بالمعنى الصحيح إلا ما كان في عصر الصحابة، أما بعدهم فقد تعذر غالباً) . (مجموع الفتاوى 13/341) وقال: (والإجماع الذي ينضبط ما كان عليه السلف الصالح إذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الأمة) (العقيدة الواسطية) .   

--------

شرح الورقات في أصول الفقه-الفوزان - الصفحة 110 - جامع الكتب الإسلامية

●●●

فالجمهور على أن المعنعن من المتصل، كما ذكر المصنف بشرطين:

الأول متفق عليه: وهو سلامة معنعنه وبراءته من التدليس، فلا يحكم بالاتصال من مدلس إلا أن يصرح بالتحديث.

الثاني مختلف فيه: وهو لقاء الراوي لمن روى عنه واجتماعهما ولو مرة واحدة، وبه قال البخاري وشيخه ابن المديني وغيرهما من أئمة الحديث. وهذا الرأي هو المختار الصحيح الذي عليه أئمة هذا الفن، ما قال النووي في شرح مسلم(1): ومنهم من اكتفى بإمكان اللقاء والمعاصرة كالإمام مسلم، والمعنعن كثير في الصحيحين وغيرهما.


الأربعاء، 11 ديسمبر 2024

مختارات من كتاب (التواصل الأسري) للدكتورعبدالكريم بكار

- شيء عظيم جدأً أن يشعر الناس أننا نتعرض لغزو ثقافي ناعم في شكله، لكنه جبار ومخيف في مضامينه ونتائجه.

- التعبير بلغة مبسطة جداً عن معان لها بعد فلسفي يشكل نوعاً من الخيانة لتلك المعاني.

- رأينا شبابا لا يشبهون آباءهم وأمهاتهم لا في الأخلاق ولا في السلوك ولا في الفكر، وذلك بسبب الهوة التي تفصل بينهم، فصاروا وكأنهم يعيشون في عالمين مختلفين، وكثيرا ما نسمع من يقول: سبحان الله لا تظن أبدا أن فلانا هو ابن فلان.

- الأطفال يخافون من جلسة طويلة ينبش فيها القديم والجديد والثابت وغير الثابت والمتفق عليه والمختلف فيه من تصرفاتهم، وإن استمرار الحوار يقيهم من كل ذلك.

- آفة الروح الجماعية العدوان على الاستقلالية والخصوصية.

- من أهم فوائد الحوار مع الأبناء فائدتان:

1- الإطلاع على ما لدى الأبناء من طموحات ومشكلات ومفاهيم.

2- فهم الصورة الذهنية التي كونها أولادهم عنهم وعن منزلهم وأسرتهم، وهذه مهمة للغاية.

- لدى الناجحين أسباب أكثر لبذل المعروف، وأسباب أقل لحسد الناس.

- خلقنا الله تعالى مختلفين وعلينا الاعتراف بذلك، وحتى أعترف بذلك فإن علي أن أعترف بحقك في مخالفتي في بعض الأمور.

- .. وكما نؤثر في أبنائنا؛ فإن علينا أن نغير في شخصياتنا بسبب تفاعلنا معهم.

- حين نحاور أبناءنا ونستشيرهم في بعض الأمور فإننا نقوي ثقتهم بأنفسهم وندربهم على ممارسة الحوار في كل شؤون الحياة.

- من فوائد التواصل مع الأبناء: حفظهم من التأثير المدمر لوسائل الإعلام.

- تشير دراسات كثيرة إلى أن انحراف أبناء كثير من الأسر المحترمة كان بسبب رفاق السوء.

- إن حفظ الأبناء من الضياع يتطلب شيئا من التنازل والتحمل في كثير من المواقف، والأجر على الله تعالى.

- الحوار احتكاك روح بروح قبل أن يكون اتصال عقل بعقل.

- التوتر متوقع وجوده في الحوار فيحسن ترطيب الأجواء بالمرح والمزاح وغيره مثل:

1- الثناء على الأفكار، هذه فكرة عظيمة، رائعة، أشكرك على سعة صدرك.

2- إتاحة الفرصة لأبناء الثالثة والرابعة لكي يتحدثوا ويبهجوا.

- الناس يميلون في العادة إلى من يساعدهم على أن يضحكوا منه.

- الحرص على ألا يتحول الحوار إلى جدال، ومن علامات تحوله إلى جدال:

    - تكرار الحجج والادعاءات مرات ومرات، فالكل يعيد ما يقوله.

   - ارتفاع الصوت والمقاطعات والمهاجمات.

   - انخفاض مستوى اللباقة والأدب.

- من خلال التربية والحوار نحن لا نريد صلاح الأبناء فقط، ولكن نريد التأسيس لأب جيد في المستقبل.

- (قاعدة عامة: إذا أردت للشخص أن يكون محترما وأن يعاملك وغيرك باحترام فعامله باحترام، وعلى أنه شخص محترم، مهما كان وضعه الحقيقي بعيدا عن ذلك).

- ملاحظات في إدارة الحوار الأسري:

1- لابد أن تُعطى صلاحيات للمدير (مدير الجلسة أياً كان) ويُنبه إن أخطأ بعد نهاية الجلسة

2- تحديد المدة فا تزيد عن نصف ساعة.

3- تحديد موضوع واحد فقط بدقة.

4- (يجب إيقاف الحوار حين يتوتر أحد أطرافه توترا شديدا).

5- (الناس يقبلون من يخطّئهم في بعض أفكارهم، ولكنهم يشعرون بالإهانة والعدوان حين يُتهمون في نياتهم).

- الحوار المخملي هو:

1- المشاعر أولا

2- التأنق في التعبير

- الحوار ليس هو المجال المناسب للنصائح وإلا صار المحاور منظّرا.

- (لذة الصفح عن المخطئ تقترب في معناها من لذة النصر).

- الذين يستخدمون عبارات خشنة يحملون بين جوانحهم نفوسا لم يصقلها التهذيب المطلوب.

- الحوار بين الزوجين مهم ليس لحل المشكلات ولكن لمنع وقوع المشكلات.

- نريد من الحوار أن نعرف الحق من الخطأ، وليس تحديد المصيب والمخطئ.

- الهدف من التواصل هو تقوية العلاقة بين عقلين وروحين وقلبين ووضعيتين ومصلحتين ورؤيتين للحياة عامة، ومستقبل الأسرة خاصة.

- من الإيجابية أن نركز على الحلول عوضا عن التركيز على المشكلات.

- ليست العظمة في ألا تكبو ولكن العظمة أن ننهض بعد كل كبوة.

- حين يفوز أحد الزوجين في حوار؛ فإن عليه أن يلطف من مرارة ذلك على صاحبه بعبارات مثل: (قد غابت هذه النقطة عن بالي)، (كنت أظن أن الأمر كذا ثم تبين خطؤه) لأن المهم هو تدعيم العلاقة بين الزوجين قبل أي شيء آخر.

- من المهم أن يجري الحوار والذهن صاف، والوقت شبه مفتوح.

- شعور الرجل بالحاجة إلى الحوار مع زوجته غالبا ما يكون أضعف من شعور المرأة، وهدف المرأة تحقيق شيء من الإشباع العاطفي.

- المرأة في (اللاوعي) لديها لا تريد حلولا جذرية ولا تريد أن تمضي الأمور وفق منطق صارم، كما أنها لا تريد أن تعرف بدقة الهدف من الحوار ولا مآلاته.

- المرأة حين تواجه مشكلة تجد في التحدث عنها ما يخفف من كربها، هي لا تبحث حلولا ولكن تبحث عمن يصغي لها، والرجل لا يعرف ذلك ويقيس زوجته على نفسه وهو حبه للانفراد في حل مشاكله، ويتركها لوحدها فتعتب عليه وترى أنه غير مهتم ولا يعتمد عليه، إن هذه المعرفة بالطباع تفتح سبل التفاهم.

- إن على الرجل أن يعود زوجته التكلم ببطئ، والتفكير في الكلمة قبل النطق بها.

- الخطأ الاستراتيجي المدمر هو الخطأ المستمر.

الأربعاء، 20 نوفمبر 2024

مختارات من كتاب (مشكلات الأطفال) للدكتورعبدالكريم بكار

 - نتعرف على ما لدى الطفل من مشكلات سلوكية بطريقين: ندرة السلوك وتكراره.

- الأصل في تغيير عادات الأطفال المكافأة لا العقوبة.

- التخلص من المشكلات النفسية وتعديل السلوك من الأمور المعقدة والسبب هو الفروق الفردية الواسعة بين الأطفال على صعيد الاستجابة للعلاج الواحد، كما أننا معشر المربين متفاوتون في ثقافاتنا ووضعياتنا .. فمن المهم أن يكون لدينا عدد من الحلول للتعامل مع كل مشكلة وتجريبها جميعا.

- سلب كرامة الطفل يسوغ له عمل القبائح.

- من صفات القائد الجيد أنه واضح في تعابيره ومحدد ويتكلم بكلام موجز وحازم.

***

- تحجيم مسألة الكذب في المجتمع سيظل مرتبطا بما يمكن أن نحدثه من تقدم حضاري حقيقي وشامل.

- تشمئز النفوس من الكذب لأمرين:

1- كثيرا ما يكون من أجل التستر على خطأ أو جرم، وهذا يعني بوجه من الوجوه أن الكذب يجعل صاحبه يستسهل الوقوع في الخطأ ما دام أن الكذب ينجي، وبذلك يكون إدمان الكذب مفتاحا لشر كبير.

2- وجود علاقة بين الكذب والغش والسرقة والتزوير.

- الطفل يكون أكثر استعدادا للكذب في حالتين:

1 القدرة اللغوية.

2- خصوبة الخيال ونشاطه، يقول: إنه رأى قطة لها قرون وكان قد رأى قبل ذلك خروف العيد.


ومن الأسباب:

1- خوف الطفل.

2- القسوة في التربية.

3- حتى يحدث لذة ونشوة عند مستمعيه.

4- الكسب أو الحصول على بعض الأشياء.

5- لدافع عدواني.

6- التقليد.


العلاج:

1- الكذب عند ابن أربع أو خمس سنوات ليس مشكلة كبيرة.

2- لا تحشر الطفل في زاوية ضيقة ... واعمل على توفير أدلة يجد معها صعوبة في الشهادة ضد نفسه.

3- تعزيز ثقة الطفل بنفسه.

4- إصلاح المجتمع المحيط بالطفل بمحاربة الكذب.

5- البعد عن المبالغة.

6- استشعار قيمة الصدق .. كانت إحدى الأمهات قد حفظت أكثر من عشرين قصة تجلى فيها المصير السيء للكذابين.

7- لا نعطي انطباعا للطفل بأن الكذب ينجيه من العقوبة.

8- معرفة السبب الذي يكذب من أجله الطفل لعلاجه.

9- الحذر من أن نرسخ في وعي الطفل أنه كذاب .. ويجب أن نشجع كل موقف صدق نلمسه منه وأنها كانت هفوة .. وقد رأيت كثيرا من الآباء الناجحين في تربية أبنائهم وهم يعملون على أن تظل الصورة التي يرسمها أبناؤهم عن أنفسهم مشرقة وجميلة ومشجعة.


- رد الفعل السريع على تصرفات الطفل كثيرا ما يكون خاطئا.

***

مظاهر ضعف الرغبة في الدراسة:

1- الرسوب المتكرر في مادتين فأكثر.

2- تباطؤ الطفل في كتابة الواجبات.

3- الحصول على درجات متدنية في ثلاث مواد فأكثر.

4- البحث عن أعذار تتيح له الغياب من المدرسة.


كيف نعالج ذلك:

1- الدافعية من خلال الأسرة

2- الجو الأسري والبيئة المحفزة على التعلم وبذل المال لذلك.

3- البحث عن الأسباب الجسمية أو النفسية.

4- الحرص على المدارس الجيدة، والحقيقة أن المدارس الجيدة دائما قليلة والدراسة فيها مكلفة ماديا، والمدارس الجيدة هي التي يتوفر فيها شيئان: جدية في التعليم، وشعور المدرسين بالرضا عن أوضاعهم وأوضاع مدرستهم.

5- التواصل مع المدرسة.

6- التعزيز والمكافأة للكبار والصغار (مادية ومعنوية).

***

- على الأب الذي يعتقد أن ابنه يعاني من فرط الحركة أن يزور ابنه وقت الفسحة في المدرسة، أو يأخذه إلى أماكن ترفيه الأطفال، أو ينظر إليه وهو جالس مع أولاد الجيران والأقارب.

- تشتت الانتباه، وضعف التركيز، والاندفاع، من علامات فرط الحركة غالبا.

- يظهر فرط الحركة لدى الطفل في حال وجود مؤثرات صوتية أو مرئية، كما أنه ينسى سريعا.

- ظهور حالة عدم القناعة أو الرضا.

- يمل الطفل المصاب من الألعاب التي تستدعي تركيزا ذهنيا.

- لن نستطيع الحصول على كل الخيارات، فلننجح إلى الخيار الأتقى والأبقى.

ملامح الأسرة الجيدة - ينبغي ملاحظة ما يلي - :

1- فترة الحمل وتناول الأم لبعض الأدوية وتعرضها لفترة طويلة من القلق والتوتر قد يكون سببا في فرط الحركة.

2- المسكن الجيد والمنظم والموفر للألعاب المتحركة والمتنوعة.

3- هدوء الوالدين والتزامهما بإنهاء المهمات المنوطة بهما، كأن يقول الأب لكل أفراد الأسرة: سأجلس خلف المكتب مدة أربعين دقيقة حتى أنهي الكتاب الذي بين يدي، وأرجو ألا يدخل علي أحد.. 

وكانت إحدى الأمهات تقول لبناتها يوميا تقريبا إن تنظيف البيت سيحتاج منا إلى ساعة وبعدها سندخل إلى المطبخ لإعداد الغداء وهذا سيحتاج منا ساعة أخرى .. إن هذا يساعد على التركيز والهدوء والاستمرار في العمل.


العلاج:

1- السعي للعلاج بالبحث عن الأسباب النفسية والعضوية.

2- الأسر التي لديها طفل مصاب بهذا المرض نجد أن أكثر خطاباتهم لأبنائهم يغلب عليها الطابع السلبي .. المطلوب أن ندرك أننا نتعامل مع شخص مريض يحتاج إلى الرحمة.

3- البحث عن فرصة للثناء على الطفل بدلا من اللوم .. تقبيله إذا كان هادئا ، إعطاؤه شيئا مفيدا ... الجلوس معه قبل النوم وتذكيره بالأشياء الجيدة التي عملها نهارا.

4- حين يتجاوز الطفل المصاب التاسعة فإن أسلوب التعامل معه يحتاج إلى تطوير .. عقد اتفاقية معه ..

***

متى يصبح الشجار بين الأبناء مشكلة؟

1- إذا تطور الخلاف مع غضب شديد أو ضرب موجع أو آلات حادة.

2- في حال استخدام الكلام البذيء.

3- تكراره على نحو غير مألوف.

4- تسببه في إزعاج من في المنزل أو إشغالهم عن واجباتهم المدرسية.

5- شعور أحد المتشاجرين بالقهر بسبب ظلم أخيه له، ويتأكد هذا إذا كان المقهور هو الأصغر.

6- تعاظم الرغبة في الانتقام لدى أحد الأبناء.


لماذا يتشاجر الأبناء؟

1- الموارد المحدودة (محبة الوالدين واهتمامهم، السكن، الألعاب، الأدوات المدرسية، ... عدد الأولاد الكثير يصعب معه الاهتمام.

2- تعارض الرغبات بين الأطفال في التعامل مع بعض الأمور، هذا يريد أن ينام وهذا يريد أن يذاكر .

3- حين يشعر الطفل بالإهمال فإنه يفتعل المشكلات.

4- أحيانا يتمتع الطفل بنشاط زائد مع ذكاء متوقد.

5- الطفل المفضل عليه لا يستطيع مكايدة أبويه، ولذلك ينتقم من إخوته (شعور إخوة يوسف عليه السلام)

6- المقارنة.

7- النزاع والمشاجرات بين الوالدين على نحو مستمر.

8- القسوة في التربية في أجواء الأسرة.

9- سوء الفهم بين الأبناء لبعضهم البعض.


العلاج:

- لننظر إلى الشجار على أنه من الخلل في طريقة تربيتنا لهم.

- المبالغة في صياغة العلاقة بين الأبناء ليست بالشيء الجيد.

- كثرة التدخل في شؤون الأبناء تضبط إيقاع الحركة داخل البيت أكثر مما ينبغي وهذا يخفف من جاذبيته.


من تفصيلات العدل بين الأبناء:

1- الصبر

2- العدل :

أ- عدم تقديم أي أخ على أنه أنموذج لأخيه.

ب- عدم تدليع ووصف الصغار بألفاظ محببة، في الوقت الذي يوصف فيه الكبار بالسوء والقسوة.

ج- العدل في قضاء الوقت معهم والانبساط.

د- الحذر من تقليل شأن شكل أو ميول أو مهارات أحد الأولاد على نحو مطرد.

ه- العدل لا يعني المساواة بل يعني إعطاء كل حاجته .. ومن المهم سؤال الأبناء كل فترة عما إذا كانوا يتلقون معاملة عادلة.

3- تعليمهم معنى الخصوصية وأن لكل إنسان حيزه الشخصي الذي لا يصح اقتحامه حتى من الوالدين .. ومن المهم أن يقدم الأبوان النموذج الحي في احترام الخصوصيات وعليهما بعد ذلك منح الكثير من الخصوصية للولد الأكبر (ابن أو بنت) واحترام ملكيته الخاصة حتى يدرك الصغار معنى احترام الخصوصية.

4- الغموض في المسؤوليات والواجبات كثيرا ما يؤدي إلى المشاكل .. فلا بد من الوضوح في توزيع المسؤوليات ووقت الألعاب المشتركة.

5- القدر اليسير من الشجار مفيد، فلا يلتفت له.

6- تفويض الكبير بالإشراف على أخيه الصغير يجب أن يكون جزئيا.

7- تعليم الأبناء التنظيم في اللعب وغيره.

8- عدم السماح بتجاوز الشجار حدود الكلام المهذب، فالضرب وتعمد الإغاظة أمور غير مقبولة ويعاقب عليها صاحبها .. كان أحد الآباء يقول لكل ابن من أبنائه : كل كلمة لا تجد أن من المناسب التحدث بها مع شخص غريب فلا تتحدث بها مع أخيك.

-المكتبة المنزلية ضرورة ثقافية وليست للترفيه أو التكميل الشكلي.

***

الشعور بالدونية (ضعف الثقة بالنفس وما إليها) مظاهره:

1-الخوف.

2- التشاؤم.

3- حديث النفس السلبي.

4- يفقد حماسته بسرعة وعند أول عقبة.


الأسباب:

1- الوراثة والعاهات الجسدية.

2- التوقعات المبالغ فيها، فبعض الآباء يعجزون عن تحقيق بعض الأحلام ويريدون من أبنائهم الصغار أن يعملوا على تحقيقها.

3- المبالغة في الحماية بظن الإحسان إليهم، وفي الحقيقة هم يحرمونهم من الاستقلالية ، والخبرة في التعامل مع المشكلات، وامتلاك الحاسة التي تمكنهم من تقدير الأمور على نحو جيد.

4- القسوة والتسلط.

5- تقليد الكبار.


العلاج:

1- التفكير المنطقي المتوازن :

أ- أن النقص ملازم للبشر.

ب- لدى كل إنسان نقاط قوة وضعف.

ج- ليس هناك شخص يثق بنفسه ثقة مطلقة في كل مجال وكل موقف وكل تجربة.

د- أن نبين للصغار أيضا أن النجاح الحقيقي لا يكمن دائما في تحقيق الأهداف وإنما في أن نبذل أقصى جهدنا.

2- أطفالنا يحتاجون إلى حماية معتدلة.

3- إشعار الطفل بتقبل الأسرة له:

أ- إرسال رسائل مختلفة للطفل بأن أبويه سعيدان به.

ب- التعاطف معه حين يخفق.

ج- حين نكثر نقد الآخرين فإننا ننمي مشاعر سلبية لدى الطفل، وعوضا عن ذلك لنذكر إيجابيات الناس ليعرف الطفل إيجابياته.

د- جعل  الجو العام للأسرة حيويا ودافئا ..، الجدية الزائدة وأصحاب  المزاج السوداوي تضفي على الأسرة الكآبة وزيادة الشعور بالنقص.

4- الطفل الذي يشعر بالدونية يحدث نفسه بأحاديث عن شعوره وتزيد في شعوره بالنقص:

أ- لنعلمه ترديد عبارات تحمله على الثقة بالنفس.

ب- علينا أن نزج به في خضم الكثير  من الأنشطة.

***

من أنواع العدوان : الجسدي ، الكلامي، الرمزي (بالنظرات والاستخفاف) التخريب.


أسبابها:

1- التعامل مع الطفل بقسوة .. ضيق المنزل.

2- الشعور بالنقص.

3- عدم استطاعة الطفل التعبير عما بداخله لتسلط الأهل وعدم توفر مساحة للتعبير.

4- إهمال الأهل  للميول  العدوانية.

5- التقليد .. أفلام الرعب.


العلاج:

1- بيئة أمان وسلام :

أ- الاهتمام بشؤون الطفل باعتدال.

ب- مراقبة التلفاز.

ج- غمر الطفل بمشاعر الدفء.

د- تعاون الزوجين على أن تكون الخلافات بينهما عند الحد الأدنى .. وقد ثبت أن الطفل حين يشاهد مشاجرة عنيفة بين أبويه تجتاحه مشاعر الإحباط ممزوجة بمشاعر الخوف.

هـ - تفريغ الطاقة (اللعب يشكل نموذجا جيدا لذلك).

2- تعزيز السلوك السلمي.

3- التجاهل (مع الاهتمام بالمعتدى عليه).

4- تدريب الطفل على التعبير عن حاجاته.

5- تنمية روح التسامح:

أ- تحدث أمام الطفل عن سعة رحمة الله.

ب- من المفيد أن نقول للطفل: تخيل نفسك وقد وقع عليك ظلم ..

ج- لنوضح للطفل أن في الحياة ظالما ومظلوما وأن علينا أن نساعدهم ..

د- كثيرا ما تظهر العدوانية في إيذاء الحيوانات الأليفة .. الرفق بالحيوان وذكر الحديث الشريف حديث (الهرة) حديث (الكلب).


- الأنانية تشتد في هذا الزمن، وهي تدفع باتجاه العدوان، ومعالجة ذلك تكون حضارية بالمقام الأول.

***

مظاهر العناد:

1- رفض الأوامر.

2- التأخر في أداء المهام.

3- ممارسة سلوكيات غير لائقة (كالبذاءة).

4- الغضب.

5- تعديه على الآخرين وتجاوز حدوده.

6- رفض التفاوض والتنازل.

7- يختلط العناد أحيانا بالعدوانية.


أسباب العناد:

1- تقييد حركة الطفل إلى جانب إهماله.

2- شعور الطفل بالضعف الشديد.

3- عدم تلبية الاحتياجات الملحة للطفل.

4- تقليد الكبار.

5- أحيانا يكون العناد رد فعل على حالة نفسية سيئة للطفل، كالغيرة الشديدة والعجز والكسل والملل.


العلاج:

1- البيئة الجيدة:

أ- الاستجابة لطلباته الممكنة.

ب- التواصل المستمر.

ج- الخطاب اللطيف.

د- لا للحشر في الزاوية.

هـ- التعليل للأوامر (أوامرنا) وفائدتها حفظ كرامة الطفل وتدعيم التفكير السببي.

2- التجاهل.

3- المكافأة.

4- العقاب.

***

الأنانية: التمركز حول الذات


أسبابها:

1- البيئة.

2- الشعور بالضعف والإهمال (يجعله ينظر إلى الأشياء الممتلكة وكأنها ملاذ له).

3- الدلال الزائد.


العلاج:

1- تنمية روح المشاركة (لنرحب بأصدقاء الطفل وأبناء الجيران).

2- الثقة بالنفس.

3- احترام الآخرين.

في الثقة بالنفس كثيرا ما يدفع الشعور بالنقص والإحباط والعجز الطفلَ إلى أن يكون أنانيا، وهذه المشاعر تجعله غير قادر على الوفاء بالتزاماته وتواصله ولهذا فإنه يتصرف وكأنه يعيش وحده .. فعلى الأبوين  والمعلمين بيان ميزات الطفل ونقاط قوته والثناء عليه.

***

الخجل


أسبابه:

1- الوراثة (يقول د. بكار: وقد لمست بنفسي كيف يمكن لشخص واحد أن يورث الخجل لعشرين أو ثلاثين من الأولاد والأحفاد).

2- الافتقار إلى الشعور بالأمن ومن أسبابه:

أ- خلافات الأبوين.

ب- إهمال الأبوين.

ج- الحماية الزائدة للطفل.

د- النقد الشديد للطفل أمام الناس.

3- الخجل بسبب الإعاقة.


العلاج:

1- القراءة لأفكار الطفل ومشاعره وتفحص الجو الأسري.

2- تشجيعه على ممارسة بعض الأنشطة الاجتماعية.

3- حمايته من الكلام المؤذي.

4- تدريبه على القيادة والمبادرة.

5- تحميله المسؤوليات.

6- تعويده حديث النفس الإيجابي.

***

التبول اللاإرادي يكون مشكلة إذا تجاوز الطفل سن الرابعة وهو لا يزال يعاني منه.


أسبابه:

1- عضوي (مرض السكر).

2- وراثي.

3- نفسي (قسوة.. الشعور بالنقص.. خوف.. إهمال).


العلاج:

1- الحذر من التطرف في حل المشكلة لا إهمال ولا تعيير للطفل.

2- الامتناع من شرب السوائل ليلا.

3- مثلا الجلوس مع الطفل قبل النوم والحديث معه بحديث مطمئن ومفرح.

4- استحسان قرب الحمام من غرفة الطفل.

5- الحذر من الإمساك.

6- تدريب الطفل على الاستيقاظ ليلا.

7- المكافأة والعقوبة.

8- استشارة طبيب مختص.

***

مختارات من كتاب (مشكلات الأطفال لعبدالكريم بكار). عثمان

السبت، 27 يوليو 2024

مختصر (دليل التربية الأسرية ٧٥ ملحظاً تربوياً - للأستاذ الدكتور عبدالكريم بكار)

1- أولادنا بحاجة إلى تربية غير تربيتنا.

11- التنازل عن المبدأ خسران للذات.
من الابتلاء أن تتقاطع مصالحنا مع مبادئنا، . . الثبات على المبدأ خسارة على المدى القصير ولكنه الربح الأكبر على المدى البعيد.
في زماننا بات التوكيد على الاستمساك بالمبدأ أكثر إلحاحا، حيث إن العولمة تشيع في الناس أخلاقيات (الصفقة) والتي تقوم على إبراز المحاسن وإخفاء العيوب وتشجيع التسويات والحلول الوسط، إلى جانب المبالغة والاحتيال، والسعي إلى تحصيل المنافع من أي وجه كان، وهذا كله حين يتم فإنه يتم غالبا على حساب دين المرء وكرامته ومبادئه.

21- بناء عقلية التثبت واليقين،
معظم الناس - بما فيهم بعض المتخصصين - لا يملكون الحساسية الكافية لنقد الأخبار والتثبت من صحتها.
علينا أن نعلم أطفالنا أن معظم ما يتناقله الناس إما غير صحيح وإما غير دقيق ..
لندرب الناشئة على نقد ما يسمعونه وتحليله وبيان مبالغاته وتناقضاته.

31- روح الكفاح
البشرية تتقدم عن طريق الأزمات أكثر من تقدمها عن طريق الرخاء
لنعلمهم أن عصر الأشياء المجانية قد انتهى .. فنعلمهم احترام العمل الشاق ولو كانت نتائجه محدودة أو غير مرئية فالعمل بحد ذاته نعمة
معظم الأشخاص يشعرون بالتفاهة ويكونون تافهين لفقدهم التصميم على الاشتغال بالأشياء العظيمة والكبيرة.

41- تعليمهم التضحية والإيثار
الفردية التي تشيع في عصرنا يمكن أن تنقلب بسهولة إلى أنانية.

51- المفاتحة من غير استقصاء(عرّف بعضه وأعرض عن بعض).

61- اللطف والرحمة والبذل.

71- المراهقة ليست أزمة.
*****
٣- توفير البيئة المناسبة للتربية الصالحة، وهذا من مسؤوليات المجتمع جميعا.

١٣- كل النجاحات والإخفاقات في هذه الحياة مؤقتة، .. لنعود الطفل على عدم الاستسلام للحالة الراهنة سواء كانت سارة أو مزعجة، وأن ينظر دائما إلى العواقب والنهايات.

٢٣- فقر الخيال يسبب الإخفاق .. يقول اينشتاين: (الخيال أعظم قوة من العلم).
لنساعد الطفل منذ الصغر على أن يحلم بشيء عظيم.

٣٣- تربية الإنسان الإيجابي .. الوضعية العامة للمسلمين تبني لدى الأطفال النفسية السلبية وتجلب المشكلات.
الشخص الإيجابي: هادئ متزن واثق منصف منفتح متقبل للأفكار الجديدة مبادر قادر على السماع والحوار.
مما يساعد على التربية الإيجابية:
اعتياد الحوار، تخفيف النقد، ممارسة المقارنة، بث التفاؤل والأمل، المبادرة، ذكر محاسن التغيير والتجديد.

٤٣- الحرص على صحة الأطفال.

٥٣- تنويع الأساليب التربوية.

٦٣- التربية بالقصة .. من فوائدها تمكين الطفل من إدراك الأمور العقلية المجردة مثل الإيمان والتفاؤل، تعليم مهارة التركيز والإصغاء.
في الماضي كانت البيوت - لفقرها في الأشياء - مفعمة بالمعاني الإنسانية.
الابتعاد عن القصص البوليسية التي تعلم الأطفال أساليب الإجرام أو التي تمجد النجاح الدنيوي خارج إطار الأخلاق.

٧٣- المراهق والحياة الاجتماعية.
*****
٥- التربية عمل على المدى الطويل.

١٥- تعليمهم احترام الحقيقة .. النفوس الكبيرة وتتأثر إلى درجة البكاء (ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق).
في إنكار الحقيقة خداع للنفس، ولا يخلو من الدناءة.
إذا كان على الطفل أن يتناول دواء مرا فلا نقل له: إنه حلو، وإنما نقول: هو مر ومن الضروري أن تكون شجاعا وتشربه لتبرأ ..

٢٥- تربية النزعة العلمية
البساطة في المظهر .. التركيز على الوظائف التي تقدمها الأشياء أكثر من التركيز على شكلها.

٣٥- التعاطف حاجة.

٤٥- الكليات الخمس بما يناسب عقولهم.

٥٥- الثواب والعقاب.
السلوك الجيد يتكون من مجموعة من العادات الجيدة، كما أن السلوك السيء بالعكس.

٦٥- التوازن بين الحماية والتدليل.

٧٥- ليست التربية غُرما دون غُرم.
*****
٧- التربية خدمة وليست استعبادا.
من آثار التحكم السيء والتسلط في تربية الأبناء:
الانطواء، عدم انشراحهم للجلوس مع أبويهم، الشعور بالنقص، العدوان والتخريب، الانضباط الزائد والحرفية، السلبية.

١٧- تشكيل عقلية الانفتاح نحو المتغيرات.

٢٧- تعويد الطفل الاستمرار في بذل الجهد.

- الذكاء لا ينفع الذين لا يملكون سواه.
التركيز على:
- تعليمهم الاستفادة من الإمكانات الصغيرة.
- تعليمهم الاستفادة من الوقت على أفضل وجه.
- وضع الأهداف وإنجازها.
- التخصص.
- اكتساب مهارات جديدة.
- التخطيط والنظر للمستقبل ومراجعة ماتم إنجازه ونقده.

٣٧- يجب أن يكون البيت بيئة آمنة لئلا يدفع الأطفال إلى الشارع.

٤٧- التعاون وروح الفريق
- تسعى العولمة إلى تفكيك الأواصر بين الناس، كما تسعى إلى تهميش كل القوى والفعاليات الصغيرة لصالح القوى العملاقة.
- التعاون دائما أفضل من التنافس.
- تربية روح المبادرة وألا نبني عقلية الطفل على الشح والندرة وانعدام الفرص.

٥٧- اختلاف المربين يفسد التربية.
- ما لا يمكن تلافيه تمكن إدارته فتقل مخاطره.

٦٧- الطفل العنيد .. قد ينشأ العناد بسبب الفراغ.
*****
٩- غرس العقيدة الصحيحة في نفوس الأطفال.

١٩- تعليمهم الفرق بين قيمة الهدف وقيمة الوسيلة.

٢٩- مساعدة الطفل على تقوية إرادته، ولنصلب إرادة الطفل طرق:
- الاستقامة على أمر الله تحتاج إلى مجاهدة النفس
- إكمال الأعمال بعد الشروع فيها دليل على قوة الإرادة
- التدرج في تربية الإرادة
- قراءة سير العظام
- وضع برنامج للتخلص من العادات السيئة واكتساب العادات الحميدة.

٣٩- تكوين الشخصية الناجحة.

٤٩- تعليمهم الآداب الاجتماعية.

٥٩- محاربة الكذب.

٦٩- الاهتمام بتجويد العلاقة بين الإخوة.
*****
١٠- الحرص على صفاء لغة الطفل وارتقائها (البعد عن المنهيات الشرعية).

٢٠- تكوين العقل السببي.

مثلا تعليمهم أن الظاهرة الواحدة قد يكون لها سبب واحد وقد يكون لها أسباب، وقد تكون لها أسباب مباشرة وأسباب غير مباشرة.

٣٠- تعليمهم تحمل المسؤولية، .. حفظ اللسان، القيام بشؤونهم بأنفسهم.

٤٠- تنمية الشعور بالانتماء للعائلة.
ومن الواضح أن العولمة تسعى إلى إضعاف رابطة الفرد بأسرته وإضعاف رابطة الأسرة بالمجتمع والمجتمع بأمته الكبرى وذلك من أجل إعادة صياغة كل ذلك على مقتضى مصالح المنتفعين من العولمة.

٥٠- التربية بالقدوة.

٦٠- نقد السلوك لا نقد الذات.
حاجة الطفل إلى الملاطفة والمداراة أعظم من حاجة الكبير
علينا أن نتعامل مع اخطاء الطفل على طريقة (طي الملفات) فإذا أخطأ الطفل في أي مرحلة من مراحل حياته، ثم أقلع عن ذاك الخطأ فعلينا ان ننسى ذاك الخطأ ونساعده على نسيانه.

٧٠- الطفل أشبه بالكأس فإذا ملأناها بما نريد قطعنا الطريق على ما لا نريد،
ويمكن ملء حياة الطفل: بالتوجيه غير المباشر
التعليم عن طريق اللعب وتهيئة البيت لذلك بدلا من ملئه بالتحف والزينة.
*****
2- تقبل الأطفال على ما هم عليه .. هذا يوفر لهم الدعم أكثر مما يتصور.

12- مساعدتهم على تشكيل رؤية صحيحة لأحداث الحياة .. النعم تتحول إلى نقم إذا لم نشكرها، والمصائب تكون خيرا إذا صبرنا واحتسبنا .. لنقص عليهم قصص من نجحوا بعد إخفاقات طويلة.

22- تنمية المهارات العقلية.

32- حب النظام وبيان فوائده .. تنظيم الوقت والوجبات والأشياء
كثرة النظم تقتل روح المبادرة وتضعف الطلاقة الروحية.

42- الكرم والأريحية
إذا تعاملنا كما يتعامل التجار: كل شيء بثمن، أو تعاملنا بالعدل المطلق: كل مخطيء يدفع ثمن خطئه فإن حياتنا الاجتماعية سوف تفقد تألقها ، وأمور كثيرة سوف تدخل في الإهمال لأنها ليست من اختصاص أحد
ذوو الأريحية والنوايا الطيبة يتهمهم البعض بالسطحية والحمق وأن خداعهم سهل، وهذه التهم لا تخلو من شيء من الصواب، وليس على كل الناس أن يكونوا مثل عمر رضي الله عنه في الطيب واليقظة (لست بالخب ولا الخب يخدعني)
ولكن إذا قارنا بين صورة الأريحية والتسامح وبين صورة الشح والانغلاق على المصالح الخاصة و(ليس هناك شيء مجاني) لوجدنا أن من الخير للإنسان والمجتمع أن يتخلق بأخلاق المتسامحين.
في كل إنسان جانب مشرق فلننظر إليه.

52- شرح وتعليل الأوامر والنواهي الصادرة للطفل لأن هذا يبني العقلية السببية للطفل، ويحفظ كرامته.

62- تفويض تربية الطفل للخادمات خطر .. في الغالب هم ينحدرن - ولو كن مسلمات - من أسر يغلب عليها الجهل
كان الناس في السابق يختارون لأبنائهم أشخاصا أكثر تفوقا وأعرف بمسائل التربية من الأب والأم.

72- الاهتمام بسمات مرحلة المراهقة.
*****
4- ليس الأب جابيا وليست الأم شغالة
الأموال التي يكدسها بعض الآباء قد تكون السبب في ضياعهم
كثير من الأمهات يتحدثن مع بناتهن في كل شيء إلا فيما يجعلهن زوجات وأمهات صالحات، ونتمنى أن يحتل هذا ربع ما يحتله الحديث عن الطبخ واللباس والمناسبات
حين يكون في البيت شغالة بعض الأمهات بدل أن يتفرغن للتربية صرن يستسلمن للضجر والملل وينفقن أوقاتهن في التفاهات.

14- التمسك بالسنة.

24- تحفيز روح التساؤل لدى الطفل .. الكبار مع الأسف إما أن يكذبوا في أجوبتهم للطفل أو يجيبون بجواب لا يمت للحقيقة وربما نهوا الطفل عن كثرة الأسئلة
حينما يسأل الطفل أسئلة محرجة فإما أن نعترف بالجهل ونقول لا تحضرنا الإجابة وسوف نبحث ونخبرك وإما أن نقول سؤالك ممتاز ولكن لن تستفيد من جوابه الآن وينبغي ألا نلجأ إلى هذين الخيارين إلا عند الحاجة.

34- ترشيد التوجه المعرفي .. معرفة ميولهم، مساعدتهم على اختيار التخصص، تكوين مكتبة مناسبة في المنزل
هناك فرق بين أطفال لا يسمعون من أبويهم وإخوتهم الكبار سوى الحديث عن الأفلام والسيارات وأسعار الخضار وبين أطفال يكون حديث أهلهم عن الالتزام السلوك القويم والنجاح والمستقبل.

44- التعامل مع نقطة الضعف عند الطفل .. مرض أو غيره .. هو ابتلاء من الله فلابد من الصبر .. التثقف في نقطة الضعف وكيفية تأقلم الطفل معها
ربما احتاج الأبوان إلى شيء من العلاج الشخصي لتلافي الآثار النفسية السلبية التي يتركها وجود طفل معوق لديهما.

54- العدل بين الأبناء.

64-تحري لقمة الحلال.
سئل ابن عباس رضي الله عنهما عمن كان على عمل- موظفا- ، فكان يظلم ويأخذ الحرام، ثم تاب، فهو يحج ويتصدق منه، فقال: إن الخبيث لا يكفر الخبيث،
وقال الحسن: أيها المتصدق على المسكين ترحمه، ارحم من قد ظلمت.
كثير من الأمهات يلجئن الآباء إلى طرق الكسب الحرام من خلال إلحاحهن على التوسع في الاستهلاك وطلباتهن التي لا نهاية لها، وإذا وقعوا في الحرام لم يلقوا منهن التخويف من الله وإنما التشجيع.

74- المراهقة .. ليحاول الأب معاملة ابنه على أنه صديق له، ولتحاول الأم معاملة ابنتها كذلك.
*****
6- لن يكون من الصواب أن نظهر أمام الطفل بمظهر المعصوم
للتصرف على الطبيعة دون تكلف أو تزوير طعما مميزا لا يعرف لذته إلا من ذاقه.

16- مساعدة الطفل على اكتشاف ذاته عن طريق:
اختبارات الذكاء، ومهما قيل بأنها تقيس قدرات الذكاء ملتبسة بالثقافة وأنها منحازة لطبقة معينة فستظل تعطي مؤشرات جيدة
درجات الطفل في المدرسة .. بماذا يملأ وقت فراغه .. أحلامه وما يريد أن يكون إذا كبر.

26- بيان السعادة الحقيقية.

36- التقدير والتشجيع.

46- صناعة المشاعر .. تقبل النقد البناء .. بناء التعاطف ..

56- تفهم جذور مشكلات الأبناء.

66- الطفل الغضوب .. علينا ألا نغضب إذا غضب أحد أولادنا وإنما نحاول فهم السبب
إذا عبر الطفل عن غضبه دون أن يؤذي نفسه أو يكسر شيئا فلندعه ونتشاغل عنه حتى يبلغ الذروة في ذلك .. المهم ألا يشعر أنه يستفيد من بكائه في فرض شروطه
الأفضل ألا نتناقش معه حال غضبه
المنع من البكاء والغضب غير جيد وكتم الإنفعالات يسيء إلى علاقة الطفل الطيبة بأهله
نعلم الطفل على سبيل التدريج كيف يعبر عن غضبه قبل تفاقم الأمور.
*****
8- تعريف الطفل على الله تعالى.

18- تعليم الطفل الفرق بين الطبيعي وغير الطبيعي.
الكسالى والفوضويون يتعلقون بالأمثلة الشاذة من أجل إسقاط القاعدة وهذا مألوف جدا في البلاد النامية والمتخلفة
لحماية الطفل من الخطأ علينا أن ننقله دائما من الكلام المطلق إلى استخدام اللغة الكمية، فإذا قال الطالب فلان نجح دون أن يدرس، قلنا له كم عدد الأشخاص الذين تعرف أنهم نجحوا دون دراسة .. كم نسبتهم.

28- تأسيس الثقة بالنفس
تعليمه أسلوب التعويض والإحلال .. إذا كان يعاني من عاهات وجه إلى التركيز على النواحي العلمية والفكرية حتى يثبت ذاته.

38- اللمسة الجمالية .. نظافة البيت .. الملبس الأنيق .. لغة الخطاب الراقية، فعل الخير يشكل قمة الجمال، الرفاهية الروحية تأتي إذا تجاوزنا الواجب إلى الأعمال التطوعية .. المعصية شكل من أشكال القبح.

48- احترام الخصوصيات.

58- أساليب متنوعة للإقناع.
الطفل يقتنع بسرعة ويتراجع بسرعة.

68- العناية بالطفل الموهوب.

انتهت ..